Loader
ابحثوا عنا
اعلان

عاجل. ماذا بقي في جعبة ترامب ضد إيران؟ "أدوات ضغط عديدة" قد يستخدمها خلال الأشهر المقبلة

الرئيس دونالد ترامب يتحدث للصحفيين بعد وصوله على متن الطائرة الرئاسية يوم الثلاثاء 11 أغسطس 2026 إلى قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند.
الرئيس دونالد ترامب يتحدث للصحفيين بعد وصوله على متن الطائرة الرئاسية يوم الثلاثاء 11 أغسطس 2026 إلى قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Chaima Chihi & Euronews
نشرت في آخر تحديث
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

بحسب وكالة "بلومبيرغ"، قال مسؤول في الإدارة الأمريكية إن العقوبات والحصار البحري أدّيا إلى "إفلاس إيران بالكامل"، مؤكدًا أن ترامب "لا يزال يملك العديد من أدوات الضغط الأخرى التي يمكنه استخدامها ضد طهران خلال الأشهر المقبلة".

تتجه المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران نحو مرحلة جديدة بعدما بدا أن الحملة العسكرية لم تنجح حتى الآن في دفع طهران إلى تقديم التنازلات التي تسعى إليها واشنطن.

اعلان
اعلان

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الولايات المتحدة تسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز، في وقت تؤكد فيه الإدارة الأمريكية أن الحصار البحري المفروض على إيران بات جزءًا أساسيًا من استراتيجية الضغط على النظام.

وكتب ترامب على منصته "تروث سوشال" أن بلاده تسيطر على المضيق، مؤكدًا أن إيران، وفق تقييمه، "لم تعد قادرة على التصدي للتحركات الأمريكية".

كما قال ترامب إن طهران تعاني من انهيار اقتصادي وعسكري، مشيرًا إلى تراجع قدراتها البحرية والجوية، وعدم قدرة الحكومة على دفع رواتب بعض جنودها، فضلًا عن تدهور وضع الحرس الثوري الإيراني.

والسيطرة على مضيق هرمز تلعب دورا مهما في هذا المشهد، إذ أعلن ترامب أن القوات البحرية الأمريكية نجحت في تطهير المضيق بالكامل من الألغام الإيرانية.

لكن إيران تؤكد من جهتها أنها تسيطر على الممر المائي، وتعتزم فرض "بدل خدمات" ردا على الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها التي بدأت في 28 شباط/فبراير.

وتكشف حركة الملاحة عن التراجع الذي طرأ على النشاط في الممر الحيوي. فقد انخفض عدد السفن التي عبرت المضيق إلى ست سفن في أحد الأيام، مقابل متوسط بلغ نحو 11 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة. ويمثل ذلك تراجعًا حادًا مقارنة بفترة ما قبل الحرب، عندما كانت 130 إلى 140 سفينة تعبر المضيق عادةً.

وتعيد إدارة ترامب إحياء سياسة سبق أن اعتمدتها خلال ولايته الأولى، حين حملت استراتيجية العقوبات اسم "الضغط الأقصى". لكن النهج الحالي يأتي في ظروف مختلفة، فبعد نحو ستة أشهر من الحرب، تواجه واشنطن نقصًا في بعض الذخائر، بينما تزداد حساسية الإدارة تجاه كلفة حرب لا تحظى بشعبية واسعة.

البيت الأبيض: إيران مفلسة تماما وترامب يملك أوراقا أخرى

كشف السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، أن طهران تخشى وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أكثر من خشيتها لوزير الحرب بيت هيغسيث، موضحاً في مقابلة مع "فوكس نيوز" أن المفاوضين الإيرانيين، حين يجلسون إلى الطاولة مع نظرائهم الأمريكيين، لا يتحدثون سوى عن الجانب المالي، "لأنهم قادرون على تحمّل القصف" لكن لا يحتملون استنزاف مواردهم الاقتصادية.

وجاء هذا التوصيف متسقاً مع تصريحات ترامب لموقع "أكسيوس"، إذ وصف نهجه الحالي تجاه إيران بأنه أقرب إلى "التهدئة"، مؤكداً أن واشنطن تكتفي بمراقبة إيران وهي تغرق في تضخم كبير وشُح حاد في السيولة.

وكان بيسنت قد حمل الحكومة الإيرانية مسؤولية معاناة شعبها، ومتعهداً بمواصلة الضغط عليها.

وفي تعليق على التوجه الجديد، صرّح مسؤول في الإدارة الأمريكية، بحسب وكالة "بلومبيرغ"، بأن العقوبات والحصار البحري تركا إيران مفلسة تماماً، وأن لدى ترامب أدوات ضغط عديدة أخرى يمكنه اللجوء إليها خلال الأشهر المقبلة، من دون أن يفصح عن طبيعة هذه الأدوات أو الخطوات التي يعتزم الرئيس الأمريكي اتخاذها.

لكن هذا التصعيد التدريجي ليس بلا كلفة، فكل درجة إضافية على سلّم العقوبات تحمل معها أعباءً دبلوماسية أثقل.

إسرائيل: الحصار يضرب الاقتصاد الإيراني

تنظر إسرائيل "بارتياح" إلى استمرار الحصار الأمريكي، معتبرة أنه بدأ يترك آثارًا على الاقتصاد الإيراني.

وبحسب مسؤولين إسرائيليين تحدثوا إلى صحيفة "جيروزاليم بوست"، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، إن "الحصار على إيران فعّال، والأزمة الاقتصادية هناك تزداد سوءًا".

ويقدّر خبراء أن ينكمش الاقتصاد الإيراني بنسبة 5.6% خلال العام الجاري، في أكبر تراجع منذ عام 1988.

كما فقد الريال الإيراني نحو 20% من قيمته منذ بداية الحرب، بحسب الصحيفة العبرية. ومع انخفاض الإيرادات وارتفاع كلفة الاستيراد وإعادة الإعمار، تتقلص قدرة الحكومة على تمويل عملياتها اليومية، وإعادة بناء البنية التحتية المتضررة، والحفاظ على إنفاقها العسكري ودعم حلفائها الإقليميين.

ورغم قوة الضغوط، لا يوجد توافق بين الخبراء على أن الخنق الاقتصادي سيؤدي بالضرورة إلى سقوط النظام الإيراني.

فواشنطن تفرض عقوبات على طهران منذ عقود، من دون أن تنجح هذه السياسة حتى الآن في إحداث تغيير سياسي حقيقي.

وفرضت واشنطن نحو 2200 عقوبة على طهران منذ تكثيف إدارة ترامب إجراءاتها عام 2018، من بينها نحو 350 إجراءً ضمن حملة "الغضب الاقتصادي" التي يقودها بيسنت.

ورغم ذلك، لم تتمكن هذه الإجراءات حتى الآن من إجبار إيران على التراجع عن برنامجها النووي أو التخلي عن سيطرتها على مضيق هرمز.

بكين ونيودلهي.. الهدف المقبل؟

في هذا السياق، كشفت"بلومبيرغ" أن أحد الخيارات المطروحة لتشديد الخناق أكثر على طهران يتمثل في استهداف الصين والهند، بوصفهما أكبر مشترين للنفط الإيراني، مع تحمّل بكين وحدها مسؤولية شراء أكثر من 90% من إجمالي الصادرات النفطية الإيرانية.

وقد بادرت واشنطن إلى فرض عقوبات على بعض مصافي التكرير الصينية الصغيرة والشركات المرتبطة بها منذ اندلاع النزاع مع إيران، إلا أنها امتنعت حتى الآن عن المساس بالبنوك الصينية الكبرى التي تموّل هذه التجارة.

ومن شأن استهداف هذه المؤسسات المالية أن يقلّص بشكل مباشر الإيرادات النفطية الإيرانية، لكنه في المقابل قد يفتح جبهة توتر جديدة مع بكين، في توقيت يسبق القمة المرتقبة بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ في سبتمبر/أيلول المقبل.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

إيران تتحدى رواية ترامب بشأن هرمز.. وإسرائيل ترفض الانسحاب من جنوب لبنان

لعشّاق رصد النجوم.. أفضل 10 وجهات في العالم لصيف 2026

اترك المصعد جانبًا.. عادة بسيطة تمنح قلبك فوائد صحية كبيرة