Loader
ابحثوا عنا
اعلان

بعد موجات الحر ونقص الأمطار.. الجفاف يوقف شلالات "بارينشوتسكلام" الشهيرة في النمسا

بيرنشوتسكلام، النمسا
مضيق بيرنشوتسكلام في النمسا حقوق النشر  Beatrix Asboth, Euronews
حقوق النشر Beatrix Asboth, Euronews
بقلم: Beatrix Asboth
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

أدت موجات الحر وغياب تساقط الثلوج شتاءً والأمطار صيفًا إلى جفاف الشلالات في منطقة "Bärenschützklamm" النمساوية.

عادة ما يعني قضاء يوم في أشد أخاديد النمسا شهرة، "بارينشوتسكلام"، تسلق الشلالات الهادرة واجتياز الجداول الجبلية الباردة سريعة الجريان. لكنني وجدت هذا العام الأخدود في حالة مختلفة تماما؛ فالمياه التي تجذب 40.000 سائح سنويا اختفت. جفت الشلالات، وتحولت الجداول إلى ممرات قاحلة يمكن السير في قيعانها كما لو كانت مسارات مشي عادية. ويقول غيرهارد يانتشر، رئيس فرع "ميكسنيتس" في نادي جبال الألب النمساوي، لـ"Euronews Earth" إن جبال الألب تعاني تحت وطأة الاحترار العالمي وموجات الحر الصيفية والجفاف وغياب الثلوج والأمطار، مؤكدا أن المنظر الطبيعي الذي تشكل على مدى مئات السنين هو يتغير بسرعة. ويشرح: "بنهاية شهر يوليو، توقفت تماما حركة المياه في أخدود \"بارينشوتسكلام\" بسبب نقص الهطول. مصدر المياه هو جدول \"ميكسنيتس\" الذي ينبع من منطقة \"زومرالـم\" ويجري عبر \"تايشألـم\" وصولا إلى \"بارينشوتسكلام\". وتعتمد المنطقة بشكل كبير على الهطول الطبيعي، بحيث تمتص منطقتا \"زومرالـم\" و\"تايشألـم\" مياه الأمطار وتغذي بها جدول \"ميكسنيتس\" تدريجيا". ويضيف أن استعادة مستوى المياه في أخدود "بارينشوتسكلام" (المصدر باللغة الإنجليزية) تتطلب أسبوعا واحدا على الأقل من الأمطار المتواصلة.

اعلان
اعلان

مجرى جدول جافمجرى جدول جاف

لا يعني غياب المياه أن الأخدود فقد سحره؛ فهو يبقى رائعا حتى من دون الشلالات. فالسير، أو بالأحرى التسلق، بين التكوينات الصخرية الشاهقة وتحت الأشجار يكشف عن القوة الخام للطبيعة، وتشق المسارات طريقها فوق سلالم خشبية معلقة في الهواء شُيدت قبل أكثر من مئة عام. وبعد حادث مميت وقع في 2020، أُغلق الأخدود حتى هذا العام، وخلال فترة الإغلاق أنفقت السلطات أكثر من مليوني يورو لتحسين سلامة المسارات. ويقول يانتشر: "بدأنا التخطيط لإجراءات السلامة وبناء نظام الممرات في 2021. وقد تمكنا نحن في فرع \"ميكسنيتس\" التابع لنادي جبال الألب النمساوي (ÖAV) من جمع هذه الأموال بجهودنا الشخصية لجعل \"بارينشوتسكلام\" متاحا للسائحين".

شلال "بارينشوتسكلام" من دون مياه، النمسا 05.08.2026شلال "بارينشوتسكلام" من دون مياه، النمسا 05.08.2026

أخدود يخطف الأنفاس حتى بلا مياه

مدخل "بارينشوتسكلام"مدخل "بارينشوتسكلام"

أُعلن "بارينشوتسكلام" نصبا طبيعيا في 1978، إلا أن تأثيرات الطقس القاسية تجعل من الضروري فحص السلالم الخشبية وحتى الصخور كل عام. ويقول يانتشر: "\"سيغي فينتنر\" (نائب الرئيس ومسؤول الإنقاذ الجبلي) وأنا نتولى قيادة مشروع \"بارينشوتسكلام\"، ونقوم بهذا العمل على أساس تطوعي. ماذا يحمل لنا المستقبل؟ علينا استشارة خبراء جيولوجيين – وهو ما نقوم به كل ربيع – لفهم سلوك الجروف الصخرية والأشجار والمياه، والقدرة على التدخل إذا طرأت أي تغييرات". ويضيف أن الأخدود يخضع سنويا "لفحص جيولوجي وتقني تجريه السلطات المختصة، ويتم بعده التصديق رسميا على فتحه أمام الجمهور".

مشهد مذهل من أحد السلالم في الأخدودمشهد مذهل من أحد السلالم في الأخدود

تغير المناخ ونقص الهطول

قبل أن تتجلى آثار تغير المناخ، كان الهطول (مطر أو ثلج) وفيرا في الجبال، يتجاوز ألف مليمتر سنويا في معظم المناطق، وغالبا ما يصل إلى ألف وخمسمئة مليمتر. وعادة ما يكون فصل الشتاء الأكثر جفافا في جبال الألب النمساوية، بينما يعد الصيف الأكثر رطوبة بفعل العواصف الرعدية التي تهب بعد الظهر. أما هذا العام، شأنه شأن معظم أنحاء أوروبا، فقد تميز بسلسلة طويلة من موجات الحر وقلة الأمطار. ووفقا لـ"جيوسفير النمسا"، كان معدل الهطول في البلاد بين 1 يناير و30 يونيو 2026 أقل بنسبة 27 في المئة من المتوسط طويل الأمد، وربما لا يكون هذا في حد ذاته أمرا استثنائيا، إلا أن بعض مناطق البلاد لم تشهد جفافا مماثلا منذ 1885.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

تراجع غير مسبوق للطاقة الكهرومائية في أوروبا مع تفاقم الجفاف الصيفي: هل الغاز هو البديل الوحيد؟

بعد موجات الحر ونقص الأمطار.. الجفاف يوقف شلالات "بارينشوتسكلام" الشهيرة في النمسا

مدافع الثلج والخزانات: معدات منتجعات سويسرا الشتوية لمكافحة حرائق الغابات