أدانت قطر استهداف مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، محذرة من محاولات عرقلة مسارات السلام.
قال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الانصاري إن الجهود الحالية تتركز على نزع فتيل الأزمة والعودة إلى مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران.
وأشار الأنصاري خلال مؤتمر صحفي، إلى ان الدوحة تريد التواصل إلى اتفاق يقضي بفتح مضيق هرمز بالتزامن مع وقف إطلاق النار، والعودة إلى طاولة المفاوضات، موضحاً أن قطر تسعى إلى أن تتم هذه الخطوات في الوقت نفسه.
وبخصوص قضية الطيارين الإيرانيين، أكد الأنصاري أن الدعوة لا تزال مفتوحة أمام إيران لإرسال وفد فني إلى الدوحة، موضحاً أن طهران لم تستجب حتى الآن لهذه الدعوة، رغم وجود اتصال مباشر بين الجانبين بما يخص هذه القضية.
وقال: إن "قطر عثرت في 19 مارس / آذار على بقايا أحد الطيارين اللذين اخترقا الأجواء القطرية، وسلمت الجانب الإيراني رفاته".
وأضاف أن إيران لم تستجب لدعوة بلاده لإرسال فريق فني للاطلاع على عمليات البحث، مؤكداً أن الدعوة لا تزال مفتوحة أمامها.
وأشار إلى طهران شيعت جثمان أحد الطيارين، فيما تواصل الدوحة إتاحة المجال أمام الفريق الإيراني للاطلاع على عمليات البحث.
واعتبر الانصاري طلب إيران تدخل اللجنة الدولية للصليب الأحمر في القضية "حيلة إعلامية"، قائلاً إن الدوحة لا تعرف دوافع إثارة طهران قضية الطيارين بعد 6 أشهر من إنهائها.
تنسيق خليحي
وأكد المتحدث القطري استمرار التنسيق بين قادة دول الخليج لمواجهة التحديات الإقليمية بشكل جماعي، مشيداً بإعلان حماس الموافقة على نزع السلاح كخطوة مهمة تنتظر رداً إسرائيلياً.
وفي الوقت نفسه، أدانت قطر استهداف مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، محذرة من محاولات عرقلة مسارات السلام.
وطالب الأنصاري بدفع طرفي اتفاق غزة لتنفيذ الخطة المتفق عليها بالكامل، مشيراً إلى ما وصفه بـ"التعنت الإسرائيلي" في تطبيق وقف إطلاق النار، مؤكداً حرص الدوحة على المضي في جهود الوساطة رغم العقبات القائمة.
طهران تشترط رفع العقوبات لفتح هرمز
من جانبه، وضع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف شروطاً مسبقة لإعادة فتح مضيق هرمز، مشيراً إلى ضرورة رفع الحصار والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة وإنهاء التهديدات العسكرية على جميع الجبهات.
ودعا إلى تعديل آلية إصدار بوليصة الشحن أو تمديد صلاحيتها بأسرع وقت، محذراً من معلومات استخبارية تشير إلى مخططات لإثارة الفوضى وربطها بحركات انفصالية.
عراقجي: الصمود أجبر الخصوم على التفاوض
فيما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده رفضت الاستسلام خلال الحرب الأخيرة، مما اضطر الولايات المتحدة للانتقال من مطالبتها بـ"الاستسلام غير المشروط" إلى طلب التفاوض.
وقال عراقجي خلال الاجتماع التاسع والثلاثين لرؤساء إدارات التربية والتعليم في إيران، أن بلاده "حاربت باقتدار وتفاوضت باقتدار" معتبراً أن ما وصفه بنجاح الدبلوماسية الإيرانية جاء نتيجة للصمود خلال الحرب، الذي قال إنه دفع الطرف الآخر إلى قبول المطالب الإيرانية.
وأشار إلى أن بلاده واجهت جيوشاً ودولاً غربية وأطرافاً أخرى، وتمكنت من الصمود أمام الهجمات لعدة أيام، مؤكداً أن تلك الهجمات لم تحقق أهدافها.
واتهم إسرائيل بمحاولة إفشال مذكرة التفاهم، مشيداً بصمود إيران أمام هجمات متعددة الجبهات دون تحقيق الخصوم أهدافهم المتمثلة في تغيير النظام أو تقسيم البلاد.
وشدد عراقجي على أن المفاوضات استمرت عدة أشهر وانتهت بتوقيع تفاهم متعدد البنود.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد أكد الإثنين، أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يمثل "الهدف الرئيسي" للولايات المتحدة، مشدداً على أن طهران "لن تمتلك أبداً" سلاحاً نووياً، وفق تعبيره
وقال سيد البيت الأبيض، في تصريحات صحفية، إن الولايات المتحدة موجودة في المفاوضات مع إيران لـ"سبب واحد" هو منعها من امتلاك سلاح نووي، مضيفاً أن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق لكنها "غير مستعدة لإبرام الصفقة" التي يرى أنها ضرورية.
وأضاف أن واشنطن "لا تسعى لتمديد مذكرة التفاهم مع إيران"، مؤكداً أن "إيران في ورطة كبيرة وهي في حالة فوضى وجيشها هزم بشكل كامل".