Loader
ابحثوا عنا
اعلان

الحرارة تهدد كبار السن أكثر مما اعتقد العلماء.. ماذا ينتظر العالم بحلول 2100؟

رجال مسنون يلعبون الورق في مركز ترفيهي لكبار السن في ميلانو، شمال إيطاليا، 27 أبريل 2007. متوسط العمر المتوقع في إيطاليا هو 78.3 سنة للرجال و 84 سنة للنساء.
رجال مسنون يلعبون الورق في مركز ترفيهي لكبار السن في ميلانو، شمال إيطاليا، 27 أبريل 2007. متوسط العمر المتوقع في إيطاليا هو 78.3 سنة للرجال و 84 سنة للنساء. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

وفق النماذج التي استخدمها الباحثون، فإن ارتفاع متوسط درجة حرارة العالم بمقدار 1.5 درجة مئوية بحلول عام 2100 مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية قد يعني تعرض نحو 22% من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً لحرارة خطرة لأكثر من شهر سنوياً.

حذّرت دراسة حديثة من أن كبار السن سيواجهون خلال العقود المقبلة مخاطر أكبر بكثير من ارتفاع درجات الحرارة عما كان متوقعاً سابقاً، مع استمرار الاحترار المناخي وتزايد موجات الحر الشديدة حول العالم.

اعلان
اعلان

وأظهرت الدراسة، التي نُشرت الثلاثاء في مجلة "لانسيت بلانيتاري هيلث"، أن التقديرات السابقة لمخاطر الحرارة على كبار السن قللت بصورة كبيرة من حجم الخطر، بسبب اعتمادها جزئياً على بيانات ودراسات قديمة لا تعكس بشكل دقيق قدرة الجسم المتقدم في السن على تحمّل درجات الحرارة المرتفعة.

وأعد الدراسة باحثون من جامعة ستانفورد، إلا أنها تكتسب أهمية في ظل صيف يشهد موجات حر استثنائية في مناطق واسعة من أوروبا وأمريكا الشمالية، وسط تزايد التحذيرات من تداعيات تغير المناخ على صحة السكان، ولا سيما الفئات الأكثر هشاشة.

الحرارة والرطوبة

ركز الباحثون على قياس مدى تعرض كبار السن لدرجات حرارة قد تصبح غير آمنة بحلول عام 2100، مستندين إلى نماذج تأخذ في الاعتبار ارتفاع درجات الحرارة، والتغير المتوقع في التركيبة العمرية لسكان العالم.

ويتمثل أحد المفاتيح الأساسية لفهم المخاطر في درجة الحرارة الرطبة، وهي مقياس يجمع بين درجة حرارة الهواء ومستوى الرطوبة. فارتفاع الرطوبة يجعل الجسم أقل قدرة على تبريد نفسه عبر التعرق، ما يجعل درجات الحرارة المرتفعة أكثر خطورة حتى عندما لا تكون الحرارة وحدها شديدة بصورة استثنائية.

ولسنوات، استندت الحدود التي يُقاس عندها الخطر الناجم عن الحرارة الرطبة إلى تجارب ودراسات أُجريت في الغالب على أشخاص من الشباب الأصحاء. إلا أن أبحاثاً أحدث شملت أشخاصاً أكبر سناً أظهرت أن هذه التقديرات لا تعكس بصورة كافية حجم المخاطر التي يواجهها كبار السن.

وتشير هذه النتائج إلى أن حدود الحرارة التي اعتُبرت آمنة استناداً إلى دراسات أجريت على أشخاص أصغر سناً قد لا تكون مناسبة لكبار السن، الذين تقل قدرتهم على تحمل الإجهاد الحراري مع التقدم في العمر.

وبدمج النتائج الحديثة المتعلقة بقدرة كبار السن على تحمل الحرارة مع نماذج تتوقع التغيرات الديمغرافية العالمية خلال العقود المقبلة، خلص الباحثون إلى أن عدد الأشخاص الذين سيتعرضون لمستويات خطرة من الحرارة قد يكون أكبر بكثير مما قدرته الدراسات السابقة.

وأشارت الدراسة إلى أن تأثير الحرارة الخطرة قد يمتد أيضاً إلى مناطق جغرافية أوسع، ولمدد زمنية أطول، مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة وتزايد أعداد كبار السن في مختلف أنحاء العالم.

ووفق النماذج التي استخدمها الباحثون، فإن ارتفاع متوسط درجة حرارة العالم بمقدار 1.5 درجة مئوية بحلول عام 2100 مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية قد يعني تعرض نحو 22% من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً لحرارة خطرة لأكثر من شهر سنوياً.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النسبة تظل تقديراً يعتمد على عدد من الافتراضات والخيارات المنهجية المستخدمة في النمذجة، ما يعني أن النتائج قد تختلف باختلاف السيناريوهات المناخية والديموغرافية المعتمدة.

الدول الأكثر هشاشة في مواجهة موجات الحر

لا تتوزع مخاطر الحرارة المرتفعة بصورة متساوية بين السكان أو الدول، إذ حذر الباحثون من أن المجتمعات التي تفتقر فيها شرائح واسعة من السكان إلى الموارد اللازمة للتكيف مع موجات الحر ستكون الأكثر عرضة للتداعيات الصحية.

ويشمل ذلك محدودية الوصول إلى أجهزة التكييف ووسائل التبريد، فضلاً عن ضعف البنية التحتية القادرة على مواجهة موجات الحر الشديدة، وهو ما قد يزيد من تعرض كبار السن لمضاعفات خطيرة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.

ودعا الباحثون إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من المخاطر، من بينها تحسين قدرة السكان على الوصول إلى وسائل التبريد، وتعزيز إجراءات الحماية من موجات الحر، إلى جانب خفض انبعاثات الكربون للحد من تفاقم الاحترار العالمي.

وتشير نتائج الدراسة، إلى أن شيخوخة سكان العالم وتغير المناخ يمثلان تحديين متداخلين، وأن الاستعداد لموجات الحر المستقبلي سيتطلب مراعاة التغير في أعمار السكان وقدرتهم المتفاوتة على تحمل الظروف المناخية القاسية.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

فلاديمير كليتشكو: صدمة عميقة بعد وفاة شريكته السابقة هايدن بانيتير

إسبانيا وفرنسا تكافحان حرائق غابات تحرق 17000 هكتار في أراغون

شاكيرا ونجل وارن بافيت يعلنان إعادة بناء مراكز تعليمية عدة في تشوكو