ندّدت سوريا، السبت، بغارة إسرائيلية أسفرت عن إصابة شخص داخل سيارة في بلدة بيت جن بريف دمشق، ووصفتها بأنها "انتهاك صارخ للسيادة".
أعادت غارة إسرائيلية استهدفت سيارة في بلدة بيت جن، المحاذية للجولان، التوتر إلى جنوب سوريا، بعدما أسفرت عن إصابة شخص، فيما نددت دمشق بالهجوم ووصفته بأنه "انتهاك صارخ للسيادة". وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن الغارة استهدفت شخصًا كان في "مراحل متقدمة من التحضير لتنفيذ هجمات".
ويأتي التصعيد بعد أيام من قصف مطار عسكري في شمال غرب سوريا، وسط حديث إسرائيلي عن محاولة نشر قوات تركية في قاعدة جوية قرب حلب، وبعد تأكيد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أن قواته لن تسمح بترسيخ "أي تهديدات" قرب الحدود.
دمشق تحمّل إسرائيل المسؤولية
دانت وزارة الخارجية السورية، السبت، الغارة الإسرائيلية، معتبرةً أن الهجوم يشكل "انتهاكًا صارخًا لسيادة الجمهورية العربية السورية وسلامة أراضيها".
وحمّلت الوزارة الجانب الاسرائيلي "المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الاعتداءات المتكررة"، في ظل استمرار الغارات والتحركات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.
مسيّرة تستهدف سيارة في بيت جن
وأفاد التلفزيون السوري الرسمي بإصابة مواطن جراء استهداف مسيّرة إسرائيلية سيارة في بلدة بيت جن بريف دمشق، وهي منطقة تقع بمحاذاة الجولان الذي تسيطرإسرائيل على أجزاء منه.
ونشر التلفزيون صورة أظهرت شاحنة متضررة جراء الغارة، من دون الكشف عن هوية المصاب أو تقديم تفاصيل إضافية عن حالته.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته أطلقت النار في جنوب سوريا على من وصفه بأنه "إرهابي وصل إلى مراحل متقدمة في التحضير لهجمات إرهابية".
وأضاف في بيان أن "النشاط الإرهابي شكّل خطرًا مباشرًا" على القوات الإسرائيلية، من دون أن يقدم تفاصيل عن طبيعة الهجمات التي كان يُزعم التحضير لها أو الجهة التي ينتمي إليها الشخص المستهدف.
قصف مطار وحديث عن قوات تركية
جاء استهداف بيت جن في أسبوع شهد قصف إسرائيلي لمطار عسكري في شمال غرب سوريا.
وأكد مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي في بيان إن "إسرائيل وسوريا اتفقتا على وضع قائم في المسائل الأمنية، وكانت سوريا على وشك خرقه من خلال الموافقة على انتشار قوات تركية في قاعدة جوية قرب حلب".
لكن أنقرة نفت وجود أي قوات تابعة لها في الموقع المستهدف.
زامير يتوعد بمنع "ترسيخ" التهديدات
سبقت الغارة الأخيرة جولة أجراها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الأربعاء، على قواته المنتشرة في منطقة أمنية تسيطر عليها إسرائيل داخل جنوب سوريا.
وقال زامير خلال الجولة: "نحن نراقب التغيرات على الجبهة السورية، ولن نسمح لقوات معادية بأن ترسخ وجودها على حدودنا، وسنعرف كيف نستخدم قدراتنا العملياتية بدقة في الزمان والمكان المناسبين".
ضربات وتوغلات بعد سقوط الأسد
منذ إطاحة الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد في كانون الأول 2024، شنّت إسرائيل مئات الغارات الجوية على الأراضي السورية.
وبررت إسرائيل هذه الضربات بالسعي إلى منع السلطات السورية الجديدة من الاستحواذ على ترسانة الجيش السابق.
وبالتوازي مع الغارات، توغلت القوات الإسرائيلية تباعًا خارج المنطقة العازلة في هضبة الجولان، التي تسيطر على أجزاء منها منذ عام 1967، وأعلنت عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا.
ويكرر مسؤولون إسرائيليون أن قواتهم لا تعتزم الانسحاب من المناطق التي دخلتها بعد سقوط الأسد.
توغل دامٍ في تشرين الثاني
شهد جنوب سوريا في تشرين الثاني الماضي عملية توغل إسرائيلية أسفرت عن مقتل 13 شخصًا بنيران إسرائيلية، وفق حصيلة رسمية سورية.
ووصفت دمشق العملية حينها بأنها "جريمة حرب"، بينما أصيب ستة جنود إسرائيليين خلال تبادل إطلاق النار الذي رافق التوغل.