Loader
ابحثوا عنا
اعلان

تقرير: هكذا تستدرج الجماعات المسلحة الأطفال الكولومبيين عبر "فيسبوك" و"تيك توك"

المتمردون من القوات المسلحة الثورية الكولومبية يغادرون المنطقة بعد إغلاق طريق في إل بالو، الواقعة في ولاية كاوكا الجنوبية في كولومبيا،
المتمردون من القوات المسلحة الثورية الكولومبية يغادرون المنطقة بعد إغلاق طريق في إل بالو، الواقعة في ولاية كاوكا الجنوبية في كولومبيا، حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

ذكر تقرير "هيومن رايتس ووتش" أن الجماعات المسلحة تستخدم الأطفال في القتال والتعامل مع الأسلحة والمسيّرات والمتفجرات وجمع المعلومات الاستخباراتية.

حذّرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" من تنامي استخدام الجماعات المسلحة في كولومبيا لمنصات التواصل الاجتماعي لتجنيد الأطفال، متهمةً شركتي "ميتا" المالكة لفيسبوك و"بايت دانس" المالكة لتيك توك، بعدم بذل جهود كافية لمنع انتشار هذا النوع من المحتوى.

اعلان
اعلان

وبدا في بعض الحالات أن خوارزميات المنصتين ساهمت في توسيع نطاق انتشاره.

وقالت المنظمة، في تقرير نشرته الاثنين، إن الجماعات المسلحة تستخدم حسابات على "فيسبوك" و"تيك توك" لنشر محتوى يمجّد الحياة في صفوفها، إلى جانب عروض عمل مضللة تستهدف استدراج الأطفال والشباب إلى صفوفها.

وراجعت "هيومن رايتس ووتش" أكثر من 70 حساباً ومنشوراً على المنصتين، تروّج للانضمام إلى جماعات مسلحة أو تصوّر الحياة في صفوفها بصورة جذابة.

1500 طفل جرى تجنيدهم منذ 2021

بحسب البيانات، جرى تجنيد ما لا يقل عن 1500 طفل منذ عام 2021، مع تسجيل ارتفاع حاد في الحالات منذ عام 2023.

وكانت الجماعات المنشقة عن "القوات المسلحة الثورية الكولومبية/فارك" مسؤولة عن 74% من حالات تجنيد الأطفال التي وثقها المكتب بين عامي 2021 و2025.

وتقول المنظمة إن الجماعات المسلحة تستخدمهم في حمل الأسلحة وتشغيل المسيّرات والمتفجرات، وجمع المعلومات الاستخباراتية، إضافة إلى مهام المراقبة والدعم اللوجستي.

وفي بعض الحالات، يُدفع بأطفال لا يملكون تدريباً قتالياً إلى الخطوط الأمامية.

وقالت خوانيتا غوبيرتوس، مديرة قسم الأمريكيتين في "هيومن رايتس ووتش"، إن المنصات الرقمية "تُستخدم لتجنيد الأطفال"، معتبرةً أن ذلك يساهم في ارتكاب جرائم، "بما فيها جرائم حرب".

ويكشف التقرير أيضاً عن تفاوت كبير في معدلات التجنيد بين الفئات السكانية. فالسكان الأصليون يمثلون نحو 4% من إجمالي سكان كولومبيا، لكن أطفالهم يشكلون قرابة نصف حالات التجنيد الموثقة بين عامي 2021 و2025. كما تمثل الفتيات نحو 40% من الحالات، وهن أكثر عرضة للعنف الجنسي، وفق المنظمة.

وتشير المنظمة إلى أن الجماعات المسلحة تستغل الفقر والتهميش الاجتماعي والعنف الأسري وصعوبة الوصول إلى التعليم لاستدراج الأطفال، عبر وعود بالمال والسلطة والمكانة الاجتماعية.

كما تستعين أحياناً بوسطاء مدنيين يحصلون على مبالغ مالية مقابل تجنيد الأطفال.

"تسويق نمط حياة"

تعتمد الدعاية على الوعود المباشرة بالانضمام إلى الجماعات المسلحة، وتسعى أيضاً إلى تقديم صورة جذابة عن الحياة داخلها.

وتظهر بعض المنشورات أفراداً من جماعات مسلحة وهم يستعرضون الأموال والمجوهرات، بينما تظهر منشورات أخرى عناصر في معسكرات تدريب أو يستمعون إلى "الناركوكوريدوس"، وهو نوع من الموسيقى المكسيكية المرتبط في بعض أعماله بتمجيد كبار تجار المخدرات.

وقال ماثيو تشارلز، مؤسس مؤسسة "مي هيستوريا" المعنية بالأطفال المتضررين من النزاعات، إن الجماعات المسلحة تتقن عبر وسائل التواصل الاجتماعي "تسويق نمط حياة"، يقوم على صورة للرجولة والقوة وإمكان الحصول على "مال سهل". ودعا الدولة والمنظمات غير الحكومية إلى مواجهة هذه الدعاية وتقديم روايات مضادة.

وتشير "هيومن رايتس ووتش" إلى أن وسائل التواصل أصبحت جزءاً أساسياً من آليات التجنيد، إذ أفادت بيانات "الاختصاص القضائي الخاص للسلام" بأن 44% من الأطفال الذين جرى تجنيدهم في عام 2025 تم استدراجهم عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وقالت "هيومن رايتس ووتش إنها أبلغت "ميتا" و"بايت دانس" بالحسابات والمنشورات التي رصدتها. وأفادت الشركتان بأنهما أزالتا المحتوى والحسابات التي حددتها المنظمة.

وقالت "ميتا" إنها تواصل تحسين إجراءاتها لمكافحة محاولات تجنيد الأطفال عبر منصاتها، فيما أكدت «تيك توك» أنها تحظر استخدام المنصة من جانب الجماعات المسلحة غير القانونية والمنظمات الإجرامية، بما في ذلك لاستهداف القاصرين أو استغلالهم أو تجنيدهم.

لكن المنظمة قالت إن إزالة الحسابات لا تنهي المشكلة بالضرورة، مشيرةً إلى ظهور حسابات جديدة تنشر محتوى مشابهاً بعد حذف الحسابات السابقة. كما خلصت إلى أن خوارزميات المنصتين بدت في بعض الحالات وكأنها تروّج لمثل هذه المنشورات، ما قد يوسّع نطاق وصول الجماعات المسلحة إلى الأطفال.

إرث صراع لم ينتهِ

ورغم أن اتفاق السلام الذي أُبرم عام 2016 أنهى عقوداً من النزاع بين الحكومة و"فارك" وأدى إلى حل الجماعة، فإن جماعات مسلحة أخرى وجماعات منشقة عنها واصلت التنافس على السيطرة على مناطق واسعة، خصوصاً في المناطق النائية من البلاد.

ويأتي التقرير في بداية عهد الرئيس الكولومبي اليميني المتطرف أبيلاردو دي لا إسبرييا، الذي تولى منصبه في 7 أغسطس/آب 2026 للفترة الرئاسية 2026-2030.

ودعت "هيومن رايتس ووتش" الإدارة الجديدة إلى إعطاء الأولوية لحماية الأطفال وتعزيز أنظمة الوقاية والحماية، بالتوازي مع التصدي للجماعات المسلحة، محذرةً من أن استمرار استغلال المنصات الرقمية قد يحول وسائل التواصل الاجتماعي إلى ساحة جديدة لتوسيع عمليات تجنيد الأطفال في كولومبيا.

وختمت غوبيرتوس بالقول: "وقف تجنيد الأطفال سيتطلب أكثر بكثير من مجرد نشر الجنود على الأرض.. الأطفال المعرضون لخطر التجنيد يحتاجون بصورة عاجلة إلى فرص للتعليم وكسب لقمة العيش".

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

الشرع: سوريا "تمزّق صفحة من ماضيها الأليم" بعد شطبها من قائمة الدول الراعية للإرهاب

شاهد: إعادة صنع مرساة من عصر الفايكنغ بالمطرقة والمنفاخ في الدنمارك

نائب إسرائيلي يهدم نصبًا فلسطينيًا في الضفة الغربية.. وبن غفير يتحرك ضد "الأونروا" في القدس