اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، أن الاقتصاد الإيراني ينهار تحت وطأة تضخم هائل، في وقت تؤكد فيه طهران قدرتها على الصمود أمام الضغوط والعقوبات الجديدة، بالتزامن مع استمرار الخلاف بشأن مضيق هرمز وتعثر المفاوضات بين الجانبين.
وقال ترامب، في تصريحات للجزيرة، إن القوة المالية التي تمتلكها الولايات المتحدة، إلى جانب عملياتها العسكرية، ستقود إلى "نصر كبير جداً" ضد إيران.
واستحضر ما وصفه بانتصار بلاده في فنزويلا، مؤكداً أن واشنطن ستحقق نتيجة مماثلة في إيران "قريباً جداً".
وأضاف ترامب أن المواجهة الأمريكية مع طهران لا تخضع لأي جدول زمني، وأنها ستستمر "مهما تطلب الأمر".
وفي حديثه عن العمليات العسكرية، قال الرئيس الأمريكي إن قوات بلاده "قضت على البحرية الإيرانية"، مشيراً إلى تدمير 20 قارباً إيرانياً خلال الليلة الماضية.
كما أعرب عن اعتقاده بأن المرشد الإيراني لم يمت، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
طهران والعقوبات الجديدة
في المقابل، قلّل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من تأثير العقوبات الأمريكية الجديدة، مؤكداً أن الولايات المتحدة "لن تحقق شيئاً" من خلالها، وفق ما نقلته وكالة أنباء إيسنا.
وأوضح بزشكيان أن الإجراءات التي اتخذتها حكومته ستمكّن بلاده من مواجهة الضغوط الاقتصادية، "تماماً كما لم تتمكن واشنطن من تحقيق أي شيء في الحرب"، مشدداً على أن نهج طهران يقوم على التفاهم وحل القضايا عبر التعامل والتفاوض، بالتوازي مع الصمود في وجه تلك الضغوط.
وجاءت تصريحاته بعدما أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الاثنين، خططاً لـ"خنق إيران اقتصادياً"، محذراً من عواقب وخيمة على الدول التي لا تنضم إلى حملة الضغط.
وقد شكك المسؤولون الإيرانيون في فاعلية الإجراءات الجديدة، مؤكدين أن بلادهم تمكنت على مدى عقود من مواجهة عقوبات دولية قاسية.
تعثر المفاوضات بين الجانبين
يأتي التصعيد الاقتصادي والعسكري في وقت تتعثر فيه المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة على خلفية الخلاف بشأن مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي بات إحدى أبرز ساحات المواجهة بين الطرفين.
فمنذ اندلاع الحرب بهجوم أمريكي إسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير، أغلقت طهران عملياً الممر المائي الذي تعبر من خلاله نحو خُمس صادرات النفط والغاز المسال في العالم، فيما ردت واشنطن بفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.
ولا تزال حركة الملاحة عبر المضيق شبه متوقفة، ما يتسبب في اضطرابات بأسواق الطاقة العالمية. وتطالب واشنطن بإعادة حركة الملاحة إلى الوضع الذي كانت عليه قبل اندلاع الحرب، بينما قال ترامب إن الولايات المتحدة "أصبحت تفرض سيطرتها الكاملة" على المضيق.
وقد نفى الحرس الثوري الإيراني، الأربعاء، صحة حديث ترامب عن السيطرة الأمريكية، مؤكداً أن مضيق هرمز "تحت سيطرتنا، ولا يمكن لأي سفينة عبور هذا الممر المائي من دون الحصول على إذن من إيران". وأضاف أن طهران قادرة على "فتح المضيق" في حال استجابت واشنطن لمطالبها.