قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه لا يمكن التوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع "هؤلاء المتوحشين" الذين يحكمون إيران، وذلك في معرض إشادته بأكبر هجوم مالي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد الجمهورية الإسلامية.
اجتمع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الأحد، مع قائد القوات الجوية الأميركية كينيث إس. ويلزباخ، بحضور قائد سلاح الجو الإسرائيلي عومر تيشلر، في تل أبيب، لبحث الملف الإيراني وقضايا أمنية إقليمية أخرى.
ويكتسب هذا اللقاء أهمية خاصة بسبب توقيته وطبيعته، إذ يأتي في وقت تقول فيه واشنطن إنها لا تخطط لشن هجمات جديدة على طهران في المدى القريب، بينما تؤكد مصادر إسرائيلية أن رتب الشخصيات التي حضرته تعكس تحركاً نوعياً.
وكان موقع "أكسيوس" قد كشف أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو طمأن حلفاءه ، في اتصالات أجراها مؤخرًا، إلى أن الولايات المتحدة تبتعد عن الخيار العسكري وتركّز حاليًا على العقوبات.
وفي هذا الإطار، رجّحت "جيروزاليم بوست" أن يكون اللقاء في تل أبيب بهدف التنسيق العسكري بين البلدين، في الأفق القريب والبعيد، وله علاقة بمستقبل الوجود العسكري الأميركي في إسرائيل والجوار.
وتزداد أهمية الاجتماع مع حضور ويلزباخ شخصيًا، فهذا النوع من الزيارات يتولاه عادة قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر، أو قائد قواتها الجوية الفريق أول دانيال تي. لاسيكا، حسب الصحيفة العبرية.
وفيما تسعى سلطنة عمان وقطر لتسريع عجلة الوساطة من أجل ضبط النفس، والتوصل لاتفاق بين إيران وأمريكا، صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه لا يمكن التوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع "هؤلاء المتوحشين" الذين يحكمون إيران.
وتابع نتنياهو بأنه ناقش مع ترامب خلال زيارته الأخيرة لواشنطن إمكان اللجوء إلى الدبلوماسية مع الجمهورية الإسلامية، وأضاف "لكنني أشك في إمكان التوصل إلى اتفاق مع تلك المجموعة هناك، مع هؤلاء المتوحشين. أقول لكم، لا يمكن التوصل إلى اتفاق".
ولطالما كان نتنياهو معارضًا للتفاوض مع إيران، إذ قاد حملة ضد الاتفاق النووي الذي أبرمه أوباما عام 2015، لكنه حرص على عدم انتقاد ترامب خلال مساعيه الأخيرة للتهدئة.
وأعلن زعيم حزب الليكود دعمه الكامل لاستراتيجية الضغط الاقتصادي التي ينتهجها الرئيس الأميركي، معتبراً أنها "خيار ثالث"، ووصف تنفيذها بأنه "قوي جداً"، مشيداً بقرار ترامب استهداف النظام الإيراني وتشديد الخناق على من يدعمونه.
طهران ترفع الجاهزية
وفي المقابل، تشير تصريحات المسؤولين العسكريين الإيرانيين إلى أن طهران لا تتعامل مع خفض التصعيد العسكري باعتباره هدنة. فقد قال قائد قوات الدفاع الجوي الإيرانية، العميد علي رضا إلهامي، الأربعاء، إن بلاده تعمل على توسيع قدراتها الدفاعية، ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عنه قوله: "لقد اكتسبنا خبرة قيمة خلال الحرب الثالثة المفروضة، أثبتت فائدتها في ما يتعلق بالتكتيكات وإنتاج الأنظمة ونشرها وتمركزها، وقد أجرينا تغييرات بناءً على ذلك"، مضيفاً أن إيران تنتج أنظمة ومعدات جديدة تعتمد كلياً على المعرفة والخبرة الإيرانية.
من جهته، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا إن بلاده ستنتقل من المواقف الدفاعية إلى الهجومية بهدف تحقيق "ردع كامل" في مواجهة تهديدات خصومها، مشيراً إلى أن إيران نفذت خلال الحرب الأخيرة مراحل عدة من العمل الاستباقي "ضد العدو،" معتبراً أن ذلك مشروع بموجب القانون الدولي.
وأكد المتحدث أن المناطق الواقعة شرق مضيق هرمز، إلى جانب شمال المحيط الهندي وبحر العرب وبحر عُمان، تخضع للسيطرة الإيرانية، وقال إن السفن تُراقب قبل وصولها إلى المضيق بمئات الكيلومترات، ولا يُسمح لها بالعبور إلا بعد الحصول على إذن، مضيفاً أن تصاريح العبور نادراً ما تُمنح في الوقت الراهن، لأن المضيق "مغلق".