قبل العطلة الوطنية، وجه الرئيس البرازيلي رسالة إلى مواطنيه تضمنت انتقادات غير مباشرة للولايات المتحدة، التي فرضت في يوليو/تموز رسومًا جمركية على البرازيل.
تظاهر آلاف البرازيليين، الاثنين، في مدينة ساو باولو دعمًا للمرشح الرئاسي اليميني فلافيو بولسونارو، بالتزامن مع احتفالات البلاد بعيد الاستقلال، وسط انتقادات حادة وجهها المرشح إلى النظام القضائي.
واحتشد المتظاهرون، الذين ارتدى كثير منهم اللونين الأخضر والأصفر، في جادة باوليستا الشهيرة، مطالبين بعزل ألكسندر دي مورايش، قاضي المحكمة الاتحادية العليا، الذي يُعد من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في المشهد السياسي والقضائي البرازيلي.
وكان مورايش قد ترأس الإجراءات التي انتهت بالحكم على الرئيس السابق جايير بولسونارو بالسجن 27 عامًا في عام 2025، بعد إدانته في قضية محاولة الانقلاب على الرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.
ويبلغ فلافيو بولسونارو 45 عامًا، وهو الابن الأكبر لجايير بولسونارو وأحد أبرز خلفائه السياسيين. واختير فلافيو مرشحًا للرئاسة بعد إدانة والده، ويستعد لمواجهة لولا في الانتخابات المقررة في 4 أكتوبر/تشرين الأول.
وخلال التجمع، انتقد فلافيو السلطة القضائية، متعهدًا بالعمل على استعادة ما وصفها بمصداقيتها، وقال: "إن ترشحي هو ترشح احتجاجي"، مضيفًا أن لولا "مسؤول عن الفوضى الأخلاقية التي تمر بها البرازيل اليوم".
وجاءت تصريحات فلافيو في وقت تتواصل فيه تداعيات قضية مالية أثارت جدلًا واسعًا، بعد الكشف عن رسائل بعث بها المصرفي دانييل فوركارو، المتهم بالاحتيال، إلى رقم هاتفي منسوب إلى مورايش.
وبحسب ما تم الكشف عنه، يُعتقد أن فوركارو طلب مساعدة قانونية من القاضي قبل أيام من توقيفه، في إطار واحدة من أكبر القضايا المالية في تاريخ البرازيل الحديث. ولم تتضمن الرسائل المنشورة أي ردود محتملة من مورايش، فيما لم يعلق القاضي على القضية.
وكان قد كُشف في مايو/أيار أن فلافيو بولسونارو طلب من فوركارو تمويل فيلم يتناول والده الموجود في السجن، بينما ينفي المرشح ارتكاب أي مخالفات.
تعادل مع لولا في استطلاعات الجولة الثانية
وتزامنت المظاهرات مع نتائج استطلاع جديد أجرته مؤسسة "كويست" ونُشرت الاثنين، أظهرت تعادل لولا دا سيلفا وفلافيو بولسونارو عند 41% لكل منهما في حال وصولهما إلى جولة ثانية في الانتخابات الرئاسية.
وبحسب رصد أجرته جامعة ساو باولو، بلغ عدد المشاركين في مظاهرة ساو باولو نحو 28,500 شخص.
وفي المقابل، شارك لولا في عرض عسكري أقيم في العاصمة برازيليا بمناسبة عيد الاستقلال، في إطار فعاليات رسمية شهدتها البلاد.
وقبل العطلة الوطنية، وجه الرئيس البرازيلي رسالة إلى مواطنيه تضمنت انتقادات غير مباشرة للولايات المتحدة، التي فرضت في يوليو/تموز رسومًا جمركية على البرازيل.
وقال لولا: "لا يملك أي زعيم أجنبي حق أن يخبرنا ممن نشتري ولمن نبيع"، مؤكدًا أن "البرازيل بلد ذو سيادة".