Loader
ابحثوا عنا
اعلان

"إل نينيو" يهدد موائد العالم.. 5 سلع غذائية قد ترتفع أسعارها بسبب الطقس المتطرف

مزارع هندي ينظف الحشائش في حقل الأرز الخاص به على مشارف جوهاتي بالهند، الأربعاء 25 فبراير 2015.
مزارع هندي ينظف الحشائش في حقل الأرز الخاص به على مشارف جوهاتي بالهند، الأربعاء 25 فبراير 2015. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

تقول منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة إن مؤشرها العالمي لأسعار الغذاء ارتفع إلى 133.3 نقطة في أغسطس/آب، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2022.

مع اشتداد ظاهرة "إل نينيو" في المحيط الهادئ، تتجه الأنظار إلى تأثيراتها المحتملة على الزراعة وأسواق الغذاء، في وقت بدأت فيه مناطق إنتاج رئيسية حول العالم تواجه الجفاف والحرارة الشديدة واضطراب معدلات هطول الأمطار.

اعلان
اعلان

ولا تعني الظاهرة المناخية بالضرورة ارتفاع أسعار جميع المنتجات، إلا أن تزامنها مع ظروف جوية قاسية واضطرابات تجارية وجيوسياسية قد يزيد الضغوط على أسواق الغذاء، خصوصاً أن إنتاج عدد من السلع الأساسية يتركز في مناطق محدودة شديدة الحساسية للتغيرات المناخية.

وأعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية في 3 سبتمبر/أيلول أن إل نينيو بات راسخاً، مع احتمال يقارب 100% لاستمراره حتى فبراير/شباط 2027.

وتقول منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة إن مؤشرها العالمي لأسعار الغذاء ارتفع إلى 133.3 نقطة في أغسطس/آب، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2022.

ومن بين السلع الأكثر عرضة لتداعيات الظاهرة:

الأرز

يأتي الأرز في مقدمة المحاصيل التي قد تتأثر باضطرابات الطقس المرتبطة بإل نينيو، خصوصاً أن جزءاً كبيراً من إنتاجه يتركز في جنوب وجنوب شرق آسيا.

وتعد الهند لاعباً رئيسياً في السوق العالمية، إذ تمثل نحو 40% من صادرات الأرز. وخلال إل نينيو عام 2023، لجأت نيودلهي إلى حظر معظم صادرات الأرز غير البسمتي بعد ارتفاع الأسعار المحلية.

وفي سبتمبر/أيلول الحالي، ارتفعت أسعار تصدير الأرز الهندي إلى أعلى مستوى لها خلال عام، بالتزامن مع المخاوف من انخفاض الأمطار عن معدلاتها الطبيعية، بينما سجلت الأسعار ارتفاعاً أيضاً في تايلاند وفيتنام.

ويقدّر البنك الدولي أن ظاهرة إل نينيو الشديدة قد تخفض إنتاج الأرز في بعض المناطق بنسبة تتراوح بين 20% و50%.

السكر

يحتاج قصب السكر إلى كميات كافية من المياه، ولذلك يمكن لفترات الجفاف والحرارة أن تضغط على الإنتاج في مناطق رئيسية بآسيا وأميركا الجنوبية.

وارتفع مؤشر أسعار السكر التابع لمنظمة الأغذية والزراعة بنسبة 11.9% في أغسطس/آب، مع مساهمة المخاوف بشأن الإنتاج في البرازيل وأوروبا وآسيا في هذا الصعود.

وفي الهند، ثاني أكبر منتج للسكر عالمياً، دفعت الضغوط على الإمدادات السلطات إلى فرض قيود على الصادرات والسماح في المقابل باستيراد كميات من السكر دون رسوم جمركية لتعزيز الإمدادات المحلية.

وقد ينعكس أي نقص في المعروض العالمي على أسعار منتجات عديدة يدخل السكر في تصنيعها، من المشروبات الغازية والحلويات إلى الأغذية المصنعة.

زيت النخيل

تنتج إندونيسيا وماليزيا نحو 85% من زيت النخيل في العالم.

ويؤثر الجفاف وارتفاع درجات الحرارة على إنتاج ثمار النخيل، فيما تواجه إندونيسيا بالفعل حرائق غابات تسببت في انتشار الدخان إلى دول مجاورة.

وحذرت السلطات الإندونيسية من احتمال تسجيل ظروف أكثر جفافاً من المعتاد خلال الفترة الممتدة من سبتمبر/أيلول إلى نوفمبر/تشرين الثاني في مناطق بينها كاليمانتان وبابوا وجاوة.

ولا يقتصر أثر نقص زيت النخيل على أسعاره، إذ إن انخفاض المعروض منه قد يدفع أسعار الزيوت النباتية الأخرى إلى الارتفاع أيضاً، بسبب استخدام زيت النخيل بديلاً منخفض التكلفة في العديد من الصناعات.

الكاكاو

في غرب أفريقيا، حيث يتركز جزء كبير من إنتاج الكاكاو العالمي، تثير التغيرات في الأمطار ودرجات الحرارة مخاوف متزايدة.

وساحل العاج، أكبر منتج للكاكاو عالمياً، أبطأت عمليات البيع الآجل لمحصول موسم 2026-2027 في يونيو/حزيران، خشية أن يؤدي إل نينيو إلى الجفاف وتراجع المحاصيل.

وترى المنظمة الدولية للكاكاو أن الأسعار لا تزال شديدة التأثر بمخاطر الطقس والإنتاج. كما يواجه مزارعو الكاكاو تحدياً آخر ، إذ تجاوز عمر جزء كبير من الأشجار في غرب أفريقيا 25 عاماً، ما يعني أنها أصبحت أقل إنتاجية وأضعف قدرة على تحمل الحرارة والجفاف.

القهوة

لا تبدو القهوة بمنأى عن تداعيات إل نينيو، إذ يمكن أن تتعرض مناطق زراعتها في جنوب شرق آسيا وأميركا اللاتينية لموجات حرارة وجفاف أو لأمطار غزيرة خلال الظاهرة.

وتبرز فيتنام بشكل خاص، باعتبارها ثاني أكبر منتج للقهوة في العالم وأحد أهم موردي حبوب الروبوستا.

وبحسب وزارة الزراعة الأميركية، تمثل فيتنام نحو 17% من إنتاج القهوة العالمي، فيما يمكن للظروف الأكثر حرارة وجفافاً المرتبطة بإل نينيو أن تؤثر سلباً على إنتاجية المحاصيل وحجم الإنتاج.

وتشير هذه المعطيات إلى أن تأثير إل نينيو لا يتوقف عند المناطق الزراعية التي تشهد الجفاف أو الأمطار غير المعتادة.

فأي تراجع في إنتاج الأرز أو السكر أو زيت النخيل أو الكاكاو أو القهوة، خصوصاً إذا ترافق مع قيود على التصدير أو اضطرابات في التجارة العالمية، قد يؤدي إلى ارتفاع تكلفة المنتجات التي تعتمد عليها.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

يائير غولان يقاضي سارة نتنياهو بسبب تصريحات مرتبطة بهجوم 7 أكتوبر

عمره 25 ألف عام.. اكتشاف أقدم دليل في العالم على استخدام الـ"مخدرات"

"إل نينيو" يهدد موائد العالم.. 5 سلع غذائية قد ترتفع أسعارها بسبب الطقس المتطرف