Loader
ابحثوا عنا
اعلان

إسرائيل تدمر منصات صواريخ في جنوب لبنان.. وسجال داخل البرلمان بشأن سلاح حزب الله وكلفة الحرب

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يتحدث للصحافيين في السراي الحكومي ببيروت، 3 ديسمبر 2025.
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يتحدث للصحافيين في السراي الحكومي ببيروت، 3 ديسمبر 2025. حقوق النشر  AP Photo/Bilal Hussein, File
حقوق النشر AP Photo/Bilal Hussein, File
بقلم: Ekbal Zein & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

شهدت الجلسة النيابية العامة لمساءلة الحكومة اللبنانية مواجهة حادة بين عدد من النواب ورئيس الحكومة، إذ طالبوه بتوضيح صريح لبنود "اتفاق الإطار" الذي تجري المفاوضات بين بيروت وتل أبيب على أساسه.

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، العثور على موقع وفتحة نفق تابعة لحزب الله في مزارع شبعا، جنوب لبنان، زاعمًا أن المنطقة التي ضمّتها إسرائيل إلى "الخط الأصفر" كانت تحتوي على منصات إطلاق جاهزة و32 قذيفة صاروخية وُجّهت سابقًا نحو الدولة العبرية، وأن قواته دمّرت هذه المواقع خلال عملياتها في الجنوب، بعدما تُركت قبل دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

اعلان
اعلان

وفي موازاة ذلك، أحرق الجيش الإسرائيلي "ما تبقى من منازل في قرية البياضة"، فيما تواصلت التفجيرات في المنصوري وبلدة كونين ومجدل زون وغيرها من القرى، ووصل صداها إلى مدينة صور، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام.

جلسة مساءلة الحكومة

على الصعيد السياسي، قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، خلال الجلسة النيابية العامة لمساءلة الحكومة، إن خسائر الحرب على لبنان تجاوزت 27 مليار دولار، مع تسجيل انكماش اقتصادي حاد بنسبة 6.4%.

وانطلق القاضي السابق من هذه الأرقام ليشدد، في هجوم ضمني على حزب الله، على أن قرار الحرب والسلم يجب أن يكون بيد الدولة اللبنانية وحدها، مجددًا التمسك بالإصلاحات وحصر السلاح كشرط لبدء مرحلة إعادة الإعمار. وأردف أن "لا إعادة إعمار مستدامة في لبنان من دون تمويل، ولا تمويل من دون ثقة، ولا ثقة من دون دولة قادرة، والوصول إليها يمر حتمًا عبر الإصلاح".

وفي كلمته، أكد سلام قائلًا: "لقد داهمت لبنان في آذار الماضي حرب لم نخترها، ولم نُسأل عن رأينا في خوضها، بل فُرضت علينا قبل أن تلتئم جراح حرب 2023-2024. وقد حذّرنا مرارًا من مغبة الدخول فيها، لكن النتائج كانت كالآتي: الحرب الأولى كلفت نحو 14 مليار دولار، منها 7.2 مليار أضرار مادية و6.8 مليار خسائر اقتصادية، وأسفرت عن أكثر من 4,000 شهيد و16,000 جريح. أما الحرب الأخيرة، فكلفتها المباشرة تتراوح بين 3 و4 مليارات دولار، والخسائر الاقتصادية بين 4 و5 مليارات، مع أكثر من 4,000 شهيد و12,000 جريح. وبالتالي، كلفت الحربان لبنان أكثر من 20 مليار دولار، وقد تتجاوز 27 مليار دولار عند اكتمال احتساب حرب 2026، وهي أرقام لا تشمل هجرة الكفاءات وخسارة الاستثمار وتراجع قيمة الأصول."

وأضاف مخاطبًا رئيس المجلس نبيه بري: "أعرف وجع العائلات اللبنانية، وارتفاع الأسعار، وكلفة المولدات. لكننا لن نستسلم لهذا الواقع. هناك أكثر من 250 ألف نازح، و91 ألف وحدة سكنية دُمّرت كليًا أو جزئيًا في الحرب الأخيرة، إضافة إلى 230 ألف وحدة تضررت سابقًا، وقرى دُمّرت بالكامل."

كيف كانت ردود الفعل على حديث سلام؟

وبينما اعتبرت كتل المعارضة، مثل حزب الكتائب ونواب آخرين، موقف رئيس الوزراء تأكيدًا على خطورة "ارتهان قرار البلد وسلاح حزب الله"، واجه نواب حزب الله وحلفاؤهم هذا المنطق بالرفض الشديد، معتبرين أن تصريحاته "تُضعف الجبهة اللبنانية والمقاومة أمام إسرائيل في توقيت حساس".

وقد شهدت الجلسة مواجهة حادة بين نواب بارزين، مثل نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب ونائب حركة أمل علي حسن خليل، ورئيس الحكومة، إذ طالبوا بتوضيح صريح لماهية بنود "اتفاق الإطار" الذي تجري المفاوضات على أساسه بين لبنان وإسرائيل.

كما تساءل بعض النواب عن الكلفة التي ادعى سلام أن الاتفاق خفّفها، مستنكرين توقيع أو مناقشة اتفاقيات "لم تؤدِّ إلى وقف حقيقي لإطلاق النار أو تمنع تجريف القرى الجنوبية ومحو بلدات كاملة من السجلات". ووصف بعضهم المفاوضات الجارية بأنها "ساقطة وتحت التهديد".

ويُضاف إلى ذلك أن اشتراط رئيس الحكومة تنفيذ "إصلاحات مالية ومصرفية" جذرية والتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي كسبيل وحيد لجذب الثقة والتمويل الخارجي لإعادة الإعمار، اعتبره بعض النواب بمثابة "رفع يد" من الدولة وتنصّل من احتضان المواطنين والنازحين المنكوبين بشكل فوري.

زيارة عيسى والمفاوضات

وفي غضون ذلك، زار السفير الأمريكي لدى لبنان ميشيل عيسى، الثلاثاء، قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان، بعد انتقال السيطرة عليها من الجيش الإسرائيلي إلى الجيش اللبناني.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه آلية تنفيذ الاتفاق الإطاري الموقع بين لبنان وإسرائيل معوقات، إذ أُرجئت جولة جديدة من المفاوضات إلى أكتوبر المقبل، بعدما كان مقررًا عقدها خلال سبتمبر الجاري.

وبحسب مصدر في الرئاسة اللبنانية، رفض الجانب الإسرائيلي خلال الجولة الأخيرة من المفاوضات في أغسطس بحث تحديد مناطق تجريبية جديدة، قبل التأكد من بسط الجيش اللبناني سيطرته الفعلية على المنطقتين التجريبيتين الأوليين، وفق ما نقلته قناة "الجزيرة" القطرية.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

تداعيات إسقاط مقاتلات الناتو طائرة مسيرة في ليتوانيا

استهداف ناقلة نفط وفقدان طاقمها في هرمز.. قطر تحذر من "كلفة" إغلاق المضيق

الشرع لـ"يورونيوز": نتوقع مزيداً من التصعيد والمنطقة مطالبة بالحفاظ على الهدوء