Loader
ابحثوا عنا
اعلان

الحوثيون يضربون من المخا إلى باب المندب.. هل تتحول اليمن إلى أخطر جبهات حرب إيران وأميركا؟

يحتفل المدنيون اليمنيون أثناء ركوبهم في الجزء الخلفي من شاحنة صغيرة في منطقة بني مطر باليمن، السبت 12 سبتمبر 2026،
يحتفل المدنيون اليمنيون أثناء ركوبهم في الجزء الخلفي من شاحنة صغيرة في منطقة بني مطر باليمن، السبت 12 سبتمبر 2026، حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

أصبح باب المندب، منذ اندلاع الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل في أواخر فبراير/شباط، نقطة ضغط إيرانية على الاقتصاد العالمي.

قالت صحيفة "ذا ميديا لاين" إن التطورات الأخيرة في اليمن تمثل انتقالاً من صراع داخلي ذي تداعيات إقليمية إلى جبهة مباشرة في المواجهة بين طهران وواشنطن، المستمرة منذ 28 فبراير/شباط 2026، حين شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على أهداف إيرانية.

اعلان
اعلان

وبحسب التحليل، لم تأتِ سيطرة الحوثيين على المخا بصورة مفاجئة.

ففي 9 أغسطس/آب، بدأ الحوثيون قصفاً مباشراً للمدينة ومينائها بأكثر من 25 صاروخاً على مدى عدة أيام، فيما عززت القوات الحكومية مواقعها بوحدات من ألوية مختلفة.

وفي 3 سبتمبر/أيلول، توسعت العملية العسكرية الحوثية لتشمل جبهات غربي تعز ومديرية حيس في الحديدة. وأعلن الحوثيون لاحقاً السيطرة على ست مديريات في المحافظتين، بمساحة إجمالية تبلغ 5400 كيلومتر مربع.

وتقول "ذا ميديا لاين"، بحسب ما تنقل "جيروزاليم بوست"، إن التقدم الحوثي اعتمد على هجمات برية سبقتها ضربات بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت القوات الحكومية ومعداتها.

وتسارعت التطورات في 9 سبتمبر/أيلول، مع اختراق الحوثيين في مديرية الوازعية، ثم السيطرة على جبل النار شرق المخا ومعسكر خالد بن الوليد، الذي تصفه المادة بأنه ثاني أكبر قاعدة عسكرية في اليمن.

وبحلول مساء 10 سبتمبر/أيلول، كانت مديريتا حيس والخوخة قد خرجتا من سيطرة القوات الحكومية، ما أدى إلى إحكام الحوثيين سيطرتهم على محافظة الحديدة، قبل أن تتبع ذلك السيطرة على مدينة الحديدة والجزر المقابلة لباب المندب.

ومع دخول مقاتلي الحوثيين إلى المخا، بقي عدد كبير من السكان داخل منازلهم، فيما تحدثت شهادات عن حملة اعتقالات شملت ناشطين وصحفيين وأطباء وعاملين في المجال الإنساني.

في المقابل، وصف قائد ميداني حوثي يُعرف باسم أبو راجح العملية بأنها خطة استراتيجية اعتمدت على عنصر المفاجأة والتنسيق بين الطائرات المسيرة والقوات البرية.

وقال إن الهدف كان إخراج القوات الحكومية من معقلها وفرض سيطرة اليمن على مياهه الإقليمية في باب المندب، معلناً أن اليمن بات، بحسب قوله، صاحب "سيادة كاملة" على المضيق.

القوات الحكومية: ضربات مكثفة أفقدتنا الغطاء الجوي

قال ضابط في القوات التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً إن مواقع قواته تعرضت لقوة نيران وصفها بأنها "غير مسبوقة"، إلى جانب ضربات صاروخية.

وأوضح أن قرار إعادة الانتشار والانسحاب باتجاه ذباب ثم إلى مناطق أكثر أمناً كان، بحسب وصفه، إجراءً تكتيكياً لحماية القوات والمدنيين بعد فقدان الغطاء الجوي.

وأكد الضابط أن القتال لم ينتهِ، قائلاً إن المخا وباب المندب والمناطق المحيطة بها ما تزال مركزاً للعملية العسكرية.

وقال ماجد النزيلي، المتحدث باسم القوات المسلحة التابعة للحكومة المعترف بها دولياً، إن الهدف المعلن للتصعيد المتزامن كان استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة الحوثيين.

في المقابل، يرى محللون عسكريون، وفق "ذا ميديا لاين"، أن فتح جبهات في الجوف والبيضاء ربما كان يهدف إلى تشتيت القوات الحوثية وتخفيف الضغط عن الساحل الغربي، عبر دفعها إلى القتال على أكثر من محور.

كما حذر المبعوث الأممي إلى اليمن من أن اتساع رقعة القتال قد يؤدي إلى توسيع نطاق الصراع ويترك تداعيات خطيرة على فرص التوصل إلى تسوية سياسية.

وحتى 13 سبتمبر/أيلول، كانت المعارك على الساحل الغربي مستمرة، مع إعلان الجيش اليمني تنفيذ غارات جوية على تجمعات حوثية قرب ميناء المخا ومنطقة ذباب، بالتزامن مع هجوم مضاد للقوات الحكومية في ريف تعز الغربي.

باب المندب

بحسب الصحيفة، أصبح باب المندب، منذ اندلاع الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل في أواخر فبراير/شباط، نقطة ضغط إيرانية على الاقتصاد العالمي.

وتربط الصحيفة ذلك بتغير حركة النفط في المنطقة، مشيرة إلى أن تدفقات الخام عبر باب المندب ارتفعت، وفق الأرقام الواردة في التحليل، من نحو 5.4 ملايين برميل يومياً في الربع الأخير من 2025 إلى نحو 8.1 ملايين برميل يومياً في الربع الثاني من 2026، بعدما أعادت السعودية توجيه جزء من صادراتها بعيداً عن مضيق هرمز.

وإعلان الحوثيين حصاراً بحرياً على السعودية، بالتزامن مع هجمات على سفن قرب باب المندب ومنشآت للطاقة السعودية، ما عرّض طرق إمدادات النفط الرئيسية لمخاطر متزامنة، ودفع الرياض إلى طلب تدخل عسكري أميركي، وهو ما رفضته إدارة ترمب حتى الآن.

جدير بالذكر أنه مع اتساع رقعة القتال، سجلت المنظمة الدولية للهجرة نزوح نحو 76 ألف شخص من تعز والحديدة منذ 3 سبتمبر/أيلول، وفق الأرقام التي أوردها التحليل، مع توقع ارتفاع العدد خلال الأيام التالية.

كما سجلت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في اليمن نزوح نحو 9746 أسرة من تعز والحديدة ولحج حتى 10 سبتمبر/أيلول، مع الإشارة إلى أن الرقم الأخير محسوب على أساس الأسر وليس عدد الأفراد.

لكن بالنسبة إلى سكان المخا، تبدو هذه الأرقام جزءاً من أزمة أكبر تتجاوز الحسابات العسكرية والسياسية.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

ضربة حوثية تكشف اختبار "ميثاق مكة".. هل يصمد تحالف السعودية وتركيا وباكستان؟

تباطؤ مبيعات التجزئة في الصين مع استمرار صعوبة إنعاش إنفاق المستهلكين

ترامب كاشف الخدع يرفض مخاوف الذكاء الاصطناعي وأوروبا والصين تقلقان