Loader
ابحثوا عنا
اعلان

ترامب يفاجئ العالم باتفاق مع بوتين بشأن الديزل الروسي.. ما الذي دار خلف الكواليس بين واشنطن وموسكو؟

يستمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (إلى اليسار) إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماعهما في القصر الرئاسي في هلسنكي، فنلندا، يوم الاثنين 16 يوليو/تموز
يستمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (إلى اليسار) إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماعهما في القصر الرئاسي في هلسنكي، فنلندا، يوم الاثنين 16 يوليو/تموز -  حقوق النشر  Copyright 2018 The Associated Press. All rights reserved
حقوق النشر Copyright 2018 The Associated Press. All rights reserved
بقلم: يورونيوز
نشرت في •آخر تحديث
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

يضع الإعلان عن السماح بتدفق الديزل الروسي إلى الأسواق الضوء على التعقيدات التي تواجه السياسة الأمريكية، إذ تتقاطع أهداف الضغط على موسكو مع الحاجة إلى زيادة المعروض من الوقود واحتواء ارتفاع الأسعار.

في تحول لافت في سياسة واشنطن تجاه موسكو، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن روسيا وافقت على ضخ كميات كبيرة من وقود الديزل في الأسواق الأمريكية والعالمية، في خطوة قال إنها ستساهم في خفض الأسعار، وسط اضطرابات متزايدة في أسواق الطاقة بفعل الحرب في إيران.

اعلان
اعلان

وقال ترامب، الجمعة، إن موسكو وافقت على إرسال أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى الأسواق على الفور، عقب محادثات وصفها بأنها "ناجحة للغاية" مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وأضاف أن روسيا ستوفر ثلاثة ملايين طن إضافية خلال فترة قصيرة، وفقاً لقدرة مصافي التكرير الروسية، على أن تضخ نحو 500 ألف طن أخرى في نوفمبر/تشرين الثاني، تليها شحنة إضافية تبلغ مليون طن.

وفي موازاة ذلك، أفادت وزارة الخزانة الأمريكية بأنها ستصدر ترخيصاً مؤقتاً يسمح بتدفق الديزل الروسي إلى الأسواق العالمية، فيما توقع ترامب انخفاضاً كبيراً في أسعار الوقود، رابطاً ذلك بالاتفاق مع موسكو والسيطرة الكاملة على مضيق هرمز.

وعقب الإعلان، اعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن "السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية يمثل استثمارا في حرب ينبغي إنهاؤها لا إطالة أمدها"، مشيرًا إلى "أننا سنتوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية إذا توقفت موسكو عن تدمير بنيتنا التحتية للطاقة".

الكرملين يكشف تفاصيل الاتصال

أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي دونالد ترامب بحثا، خلال اتصال هاتفي، آفاق تسوية الأزمة في أوكرانيا، إلى جانب الملف الإيراني، واتفقا على مواصلة الاتصالات الشخصية والتعاون بين مؤسسات وأجهزة استخبارات البلدين.

وفي سياق متصل، أكد بوتين استعداد روسيا لتوريد النفط والمنتجات النفطية إلى الأسواق الأمريكية والعالمية، معتبراً أن دخول النفط الروسي إلى السوق الأمريكية ستكون له تداعيات إيجابية على الاقتصاد العالمي.

وأوضح الكرملين أن الاتصال تناول عدداً من الملفات الدولية، في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بأسواق الطاقة والتطورات الجيوسياسية.

كما اتفق الرئيسان، وفقاً للكرملين، على استمرار التواصل المباشر وتعزيز التعاون بين المؤسسات والأجهزة المعنية في البلدين.

من العقوبات إلى إمدادات الطاقة

يأتي الإعلان في وقت تتخذ فيه واشنطن إجراءات لتشديد الضغوط الاقتصادية على روسيا. وكان ترامب قد وقّع الشهر الماضي قانوناً يفرض عقوبات واسعة على موسكو، تستهدف قطاعات من اقتصادها، بما فيها الطاقة، في إطار المساعي الرامية إلى الحد من الموارد التي تمول حربها في أوكرانيا.

وتشمل الإجراءات مسؤولين روساً ومصارف وناقلات مرتبطة بما يُعرف بـ"أسطول الظل"، فضلاً عن قيود على الاستثمارات الأمريكية الجديدة في روسيا والتعامل مع ديونها السيادية.

ويضع الإعلان عن السماح بتدفق الديزل الروسي إلى الأسواق الضوء على التعقيدات التي تواجه السياسة الأمريكية، إذ تتقاطع أهداف الضغط على موسكو مع الحاجة إلى زيادة المعروض من الوقود واحتواء ارتفاع الأسعار.

أزمة الطاقة تدفع إلى خيارات استثنائية

وتأتي هذه التطورات في ظل ارتفاع أسعار الوقود واضطراب إمدادات الطاقة على خلفية الحرب في إيران، وما تثيره من مخاوف بشأن حركة الشحن وإمدادات النفط والمنتجات المكررة، ولا سيما عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.

ومنذ عام 2022، توقفت الولايات المتحدة عن استيراد النفط والغاز الروسيين، بعدما فرضت إدارة الرئيس السابق جو بايدن حظراً على وارداتهما رداً على الحرب الروسية في أوكرانيا، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية.

ويعيد الإعلان الجديد تسليط الضوء على التوازن الصعب بين العقوبات الاقتصادية ومتطلبات استقرار أسواق الطاقة. فبينما تسعى واشنطن إلى إبقاء الضغط على موسكو، قد يدفع ارتفاع الأسعار واضطراب الإمدادات إلى البحث عن ترتيبات مؤقتة لزيادة المعروض.

ومع ذلك، فإن الكميات المعلنة والتوقيت المتوقع لتدفقها لا يعنيان بالضرورة انخفاضاً فورياً أو قياسياً في أسعار الوقود؛ إذ ستظل حركة الأسعار مرتبطة بتطورات الحرب، وحجم الإمدادات الفعلية، وقدرة الأسواق على استيعاب الكميات الجديدة.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

هجوم سيبراني يشلّ البنوك والإنترنت؟ عمالقة الذكاء الاصطناعي يستعدون لسيناريو مرعب

"نتنياهو سوّق أوهام إسقاط النظام".. يائير غولان يعتبر اغتيال خامنئي "خطأ" عزّز التطرّف

واشنطن تصعّد الضغط على حزب الله.. وسلام: استعادة السيادة تقتضي إنهاء الاحتلال ووقف الاعتداءات