Loader
ابحثوا عنا
اعلان

تحقيق يثير شبهات تداخل المصالح في "مجلس السلام".. وخطة إعادة إعمار غزة تنتظر نتائج الانتخابات الإسرائيلية

الرئيس ترامب يتوسط قادة بمنتدى دافوس عقب توقيع ميثاق "مجلس السلام" في 22 يناير 2026،
الرئيس ترامب يتوسط قادة بمنتدى دافوس عقب توقيع ميثاق "مجلس السلام" في 22 يناير 2026، -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Wessam Al Jurdi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

أثار التحقيق تساؤلات بشأن احتمال تداخل المصالح الاستثمارية الخاصة مع الأدوار السياسية المرتبطة بإدارة القطاع وإعادة إعماره.

كشفت صحيفة "التلغراف" البريطانية في تحقيق صحفي أن مجلس السلام المعني بخطة إدارة قطاع غزة وإعادة إعماره تتوقع الانتقال إلى التنفيذ الشامل بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية مطلع نوفمبر/تشرين الثاني، مشيرة إلى أن الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول قد تعرقل إحراز تقدم ملموس خلال الفترة المقبلة.

اعلان
اعلان

وقالت الصحيفة، نقلاً عن مصادر مطلعة، إن المجلس أمضى الأشهر الستة الماضية في إعداد خطط تفصيلية لتشكيل إدارة جديدة في غزة، وإنشاء قوة دولية لحفظ الاستقرار، وإعادة تنظيم الأجهزة الأمنية، إلا أن تنفيذ هذه الترتيبات لا يزال مرتبطاً بالتطورات السياسية.

ونقلت "التلغراف" عن أحد المصادر قوله إن العمل مستمر داخل المجلس، وإن هناك تحركات فعلية، لكن من غير المتوقع أن تظهر نتائج واضحة على الأرض قبل انتهاء الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

التلغراف تكشف علاقات مالية تثير الشبهات

وكشف تحقيق الصحيفة عن مصالح مالية وتجارية مرتبطة بعدد من الشخصيات المشاركة في مبادرة السلام، من بينهم جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وستيف ويتكوف، المبعوث الأمريكي الخاص، والملياردير مارك روان.

وركز التحقيق على شركة "أفينيتي بارتنرز" للاستثمار في الأسهم الخاصة، التي أسسها كوشنر، وجمعت استثمارات بمليارات الدولارات من صناديق ثروة سيادية خليجية مرتبطة بالسعودية وقطر والإمارات.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن مؤسسة "فينيكس" الإسرائيلية كانت أكبر مساهم مؤسسي في شركة "سمارت شوتر" المتخصصة في تكنولوجيا الدفاع، والتي فازت بعقد مع الحكومة الأمريكية تصل قيمته إلى 150 مليون دولار.

وأوضحت أن "سمارت شوتر" تصنع مناظير بنادق تعتمد على الذكاء الاصطناعي، إلى جانب أنظمة تسليح تشمل منصات إطلاق نار يتم التحكم فيها عن بُعد وطائرات مسيرة مسلحة، مضيفة أن الجيش الإسرائيلي استخدم هذه التكنولوجيا خلال عملياته العسكرية في قطاع غزة.

وأثار التحقيق تساؤلات بشأن احتمال تداخل المصالح الاستثمارية الخاصة مع الأدوار السياسية المرتبطة بإدارة القطاع وإعادة إعماره.

مجلس السلام يرد: التقرير يفتقر إلى الأدلة

من جهته، رفض مجلس السلام الاتهامات المتعلقة بتضارب المصالح، وقال في بيان نشره عبر منصة "إكس" إن تحقيق "التلغراف" اعتمد على التلميحات، من دون تقديم أدلة تثبت تأثير المصالح التجارية على قراراتها.

وأكد أن الصحيفة لم تحدد أي عقد أو قرار شراء أو خطوة دبلوماسية تأثرت بالمصالح التي تناولها التحقيق، ووصفت ما نشرته بأنه إثارة إعلامية تفتقر إلى الأدلة الجوهرية.

وأوضح أن شركة "أفينيتي بارتنرز" تمتلك حصة أقلية في "فينيكس"، التي تدير أصولاً تبلغ قيمتها نحو 220 مليار دولار موزعة على آلاف الاستثمارات.

وأضاف أن امتلاك "فينيكس" أسهماً في "سمارت شوتر" جاء من خلال محافظها الاستثمارية المدارة، وأن الشركة الدفاعية حصلت على عقد مع الحكومة الأمريكية، وليس مع مجلس السلام.

وشدد على عدم تدخلها في الصفقة، ونفت وجود أي دليل على تحقيق منفعة شخصية نتيجة هذه العلاقة الاستثمارية.

وفي السياق ذاته، نقلت "التلغراف" عن أحد المصادر وصفه اتهامات تضارب المصالح بأنها "هراء محض"، مؤكداً أن المصالح التجارية لم تكن موضع نقاش داخل المجلس.

المجلس يكشف تفاصيل ترتيبات إدارة غزة

وقال مصدران مطلعان على عمل المجلس إن العقبات السياسية، وليس الاقتصادية، تمثل التحدي الرئيسي أمام تنفيذ خطة غزة، مشيرين إلى إحراز تقدم في إعداد الإدارة الفلسطينية الجديدة والترتيبات الأمنية.

وتتضمن الخطة نقل الإدارة المدنية للقطاع إلى إدارة تكنوقراط فلسطينية، وتشكيل قوة دولية لحفظ الاستقرار، وإنشاء جهاز شرطة فلسطيني يتولى المهام الأمنية.

وأعلن مجلس السلام، في بيانه، أن حركة حماس وافقت على خطة نزع السلاح، وأن القوة الدولية والإدارة الانتقالية تستعدان للانتشار، مؤكدة اختيار الدفعة الأولى من مجندي الشرطة الفلسطينية.

وقال إن هذه الترتيبات تمثل تقدماً مقارنة بالمرحلة التي سبقت إطلاق المبادرة، لكنها أقرت باستمرار التحديات والحاجة إلى مزيد من العمل لتنفيذ الخطة.

نزع سلاح حماس وإعادة الإعمار لا يزالان معلقين

ويأتي التحقيق في وقت تواجه فيه خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة صعوبات في الانتقال إلى التنفيذ الكامل، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.

وأتاح الاتفاق الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين المتبقين، لكنه لم يحسم ملفات نزع سلاح حماس، والترتيبات الأمنية الجديدة، ومستقبل الحكم في القطاع، وبدء مشاريع إعادة الإعمار الكبرى.

وتنص خارطة الطريق التنفيذية على تسليم الإدارة المدنية إلى إدارة فلسطينية تكنوقراطية، بالتوازي مع ترتيبات أمنية تهدف إلى منع الجماعات المسلحة من الاحتفاظ بالسيطرة على غزة.

وأكد مصدر داخل المجلس، بحسب الصحيفة، استمرار العمل على تنفيذ الخطة رغم محدودية التقدم الملموس قبل الانتخابات الإسرائيلية.

كوشنر يتحدث عن الإنجازات والتحديات

وكان جاريد كوشنر، أحيا الجمعة، الذكرى السنوية الأولى لمبادرة ترامب للسلام، وسلط الضوء على الإنجازات التي تحققت، بما فيها عودة الرهائن، لكنه أقر باستمرار التحديات المرتبطة بنزع سلاح حماس.

وفي رده على التحقيق، قال مجلس السلام إن التقرير تجاهل، بحسب وصفه، التقدم المحرز في تشكيل الإدارة الانتقالية وإعداد القوة الدولية واختيار مجندي الشرطة الفلسطينية.

واتهم المجلس أطرافاً لم يسمّها بالاستفادة من استمرار الصراع، وقال إن المصالح المرتبطة بإطالة أمد العنف لا تقتصر على الجماعات المسلحة، بل تشمل أيضاً أطرافاً داخل منظومة دولية.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

"رادار طائر" إسرائيلي جديد لرصد المسيّرات.. ماذا نعرف عن قدراته؟

وسط تصاعد التوتر مع سيول.. كوريا الشمالية تطلق "عدة صواريخ بالستية" باتجاه بحر اليابان

الكرملين يرفض تأكيد سريان "هدنة الطاقة".. وأوكرانيا تتوعّد بالرد ما لم توافق روسيا على التفاهم