ابحثوا عنا
اعلان

وزيرا الخارجية والجيوش الفرنسيان يزوران لبنان لبحث ترتيبات ما بعد "اليونيفيل"

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

يستعد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ووزيرة الجيوش أليس روفو لزيارة لبنان، يومي السبت والأحد، بهدف بحث مستقبل الوجود الدولي في البلاد، في ظل تصاعد المخاوف من تداعيات انتهاء ولاية "اليونيفيل" بحلول نهاية العام الجاري، وفقاً لما أوردته وكالة "فرانس برس" نقلاً عن مصادر.

وأوضحت وزارة الخارجية الفرنسية أن باريس تسعى من خلال الزيارة إلى دعم تنفيذ الاتفاق الإطار الذي أُبرم بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية في حزيران/يونيو الماضي، إلى جانب "تجنب حدوث فراغ أمني نراه بالغ الخطورة" عقب انتهاء ولاية القوة الدولية.

اعلان
اعلان

وأكدت ضرورة الإبقاء على وجود دولي يواكب الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، ويساهم في تعزيز قدراتهما على تولي المسؤوليات الأمنية.

وأوضحت الوزارة أن التحدي الراهن يكمن في تحديد طبيعة هذا الوجود وآليات عمله اعتباراً من الأول من كانون الثاني/يناير 2027، بما يضمن استمرارية الدعم الدولي للمؤسسات الأمنية اللبنانية.

دعم سياسي واقتصادي وإنساني

إلى جانب مناقشة ملف الوجود الدولي، يعتزم بارو تأكيد دعم بلاده لاستكمال الإصلاحات الاقتصادية التي بدأ لبنان تنفيذها، والتي تصفها باريس بأنها ضرورية للغاية للنهوض بالبلاد ومعالجة أزماتها المتراكمة.

كذلك، سيحضر الملف الإنساني ضمن المحادثات، في ظل التداعيات الواسعة للحرب الإسرائيلية الأخيرة، التي أجبرت أكثر من 1.2 مليون لبناني على مغادرة منازلهم، وما ترتب على ذلك من احتياجات إنسانية ملحّة تتطلب استجابة دولية متواصلة.

عائلة لبنانية نزحت من قريتها في الجنوب تصل إلى مدينة صيدا، 10 يونيو 2026.
عائلة لبنانية نزحت من قريتها في الجنوب تصل إلى مدينة صيدا، 10 يونيو 2026. AP Photo

من جهتها، أكدت أوساط وزيرة الجيوش الفرنسية، وفق فرانس برس، أن الزيارة تشكل أيضاً مناسبة لتجديد التزام باريس دعم استقرار لبنان وسيادته الكاملة.

ومن المقرر أن يلتقي الوزيران رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، ووزير الدفاع ميشال منسى، إلى جانب قائد الجيش العماد رودولف هيكل، في محادثات ستتناول الترتيبات الأمنية المقبلة وأوجه التعاون العسكري والسياسي بين البلدين.

مهمة أوروبية قيد الإعداد

تأتي هذه الزيارة بعد موافقة وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، الاثنين، على إنشاء مهمة مدنية وعسكرية جديدة في لبنان، تهدف إلى تعزيز قدرات المؤسسات الأمنية اللبنانية، بالتزامن مع استعداد الأمم المتحدة لإنهاء مهمة "اليونيفيل".

وستركز المهمة الأوروبية المرتقبة على أمن الحدود والمجال البحري، ومكافحة الطائرات المسيّرة، وتدريب القوات الأمنية اللبنانية، على أن تُحدَّد لاحقاً تفاصيل تفويضها وعديد عناصرها وهيكلية قيادتها والدول المشاركة فيها.

وبخلاف "اليونيفيل"، لن تنتشر القوة الأوروبية الجديدة في جنوب لبنان، إذ يؤكد المسؤولون الأوروبيون أن مهمتها لا تهدف إلى الحلول مكان القوات الدولية، وإنما إلى مساعدة الدولة اللبنانية على تعزيز قدراتها الأمنية الذاتية.

عناصر فرنسيون من "اليونيفيل" خلال دورية في وادي السلوقي جنوبي لبنان، 20 أغسطس 2025.
عناصر فرنسيون من "اليونيفيل" خلال دورية في وادي السلوقي جنوبي لبنان، 20 أغسطس 2025. AP Photo

وكانت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس قد أعربت عن أملها في أن تصبح المهمة جاهزة للعمل ميدانياً خلال الأشهر المقبلة، مشيرة إلى أن السلطات اللبنانية رحبت بهذه المبادرة.

وتشير التصورات الأولية إلى إمكان نشر نحو 150 عنصراً أوروبياً ضمن مهمة قد تمتد إلى ثلاث سنوات قابلة للتجديد، مقارنة بنحو 7500 عنصر يعملون حالياً في صفوف "اليونيفيل". ولا تزال مساهمات الدول الأوروبية وطبيعة القيادة المشتركة قيد البحث، وسط تداول خيار تناوب إيطاليا وفرنسا وإسبانيا على قيادة المهمة.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني قد أعلنا في حزيران/يونيو الماضي عزمهما إطلاق مبادرة لتشكيل قوة دولية متعددة الجنسيات تتولى دعم السيادة اللبنانية في المرحلة التي تلي انتهاء مهمة "اليونيفيل".

مستقبل الجنوب اللبناني

رغم التحركات الأوروبية المتسارعة، لا تزال الترتيبات الخاصة بمستقبل الوجود الدولي في جنوب لبنان غير محسومة، خصوصاً في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية والمخاوف من انعكاس غياب القوات الأممية على الاستقرار الحدودي.

وفي مقابلة مع "يورونيوز" هذا الأسبوع، كشف نائب المتحدث باسم "اليونيفيل"، تيلاك بوخاريل، أن المناقشات بشأن الخيارات المطروحة لمرحلة ما بعد انتهاء ولاية القوة الدولية لا تزال مستمرة، مشيراً إلى أن مجلس الأمن الدولي لم يحسم بعد موقفه من المقترحات التي قدمها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في الأول من حزيران/يونيو الماضي.

وشدد بوخاريل على استمرار الحاجة إلى وجود جهة دولية محايدة في جنوب لبنان، في ظل هشاشة الوضع الميداني والتقلبات الأمنية التي تجعل ضمان الاستقرار بصورة كاملة أمراً بالغ الصعوبة.

المصادر الإضافية • وكالات

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

مسؤول أممي بحث مع المسؤولين في بيروت مستقبل اليونيفيل.. وتمسّك لبناني بالوجود الدولي في الجنوب

العدّ التنازلي بدأ.. ماذا بعد انسحاب قوات "اليونيفيل" من جنوب لبنان؟

كالاس تجول على المسؤولين اللبنانيين: تأييد أوروبي لتمديد اليونيفيل وتحذير من فراغ أمني في الجنوب