ابحثوا عنا
اعلان

رئيس الحكومة القطري يؤكد من بيروت ضرورة انسحاب إسرائيل.. وسلام: نقترب من اتفاق لتمويل الكهرباء

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ونظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في السراي الحكومي ببيروت، 16 أكتوبر 2026.
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ونظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في السراي الحكومي ببيروت، 16 أكتوبر 2026. -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز
نشرت في •آخر تحديث
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

كانت بيروت قد كثفت اتصالاتها الدبلوماسية بهدف الدفع نحو انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، فيما تستمر المفاوضات بشأن ترتيبات وقف إطلاق النار وآليات تثبيت الهدوء على الحدود.

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، اليوم الجمعة، أن لبنان بات قريباً من التوصل إلى مشروع بمشاركة قطر لتطوير البنية التحتية للطاقة، تتولى بموجبه الدوحة التمويل والتنفيذ والتشغيل، من دون أن تتحمل الخزينة اللبنانية أي كلفة مسبقة.

اعلان
اعلان

وأوضح سلام أن هذه الصيغة تكتسب أهمية بالغة في ظل الظروف التي يمر بها لبنان، فيما أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن المشروع المشترك يقترب من مرحلة التنفيذ، كاشفاً عن اتفاق بين البلدين على وضع إطار شامل للتعاون في قطاع الطاقة.

وجاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده المسؤولان في "السراي الكبير" (مقر رئاسة الحكومة اللبنانية) في بيروت، عقب اجتماع ثنائي جمعهما.

تعزيز التعاون بين البلدين

أكد آل ثاني أن العلاقات بين قطر ولبنان راسخة، معرباً عن تطلع بلاده إلى توسيع مجالات التعاون الثنائي، ومشدداً على استمرار الدعم القطري للبنان في هذه المرحلة الصعبة، ولا سيما في قطاع الطاقة.

من جهته، ثمّن سلام المواقف القطرية الداعمة لاستقرار لبنان، معرباً عن تقديره للمساعدات التي قدمتها الدوحة على مدى السنوات الماضية، ووقوفها إلى جانب البلاد خلال الأوقات الصعبة.

وفي ما يتعلق بالتطورات في جنوب لبنان، شدد رئيس الوزراء القطري على ضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، مؤكداً أهمية التزام جميع الأطراف بتطبيق القرار الدولي 1701. كما جدد دعم بلاده للجيش اللبناني، مشيراً إلى دوره في حفظ الأمن والاستقرار.

بدوره، أشاد سلام بمواقف قطر المساندة للمطالب اللبنانية بانسحاب إسرائيل من الجنوب، مؤكداً أهمية الدعم القطري لاستقرار البلاد.

لقاءٌ مع عون

خلال زيارة المسؤول القطري إلى بيروت، التقى الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا، حيث أكد أن بلاده تواصل دعم لبنان ومؤسساته.

وقال الشيخ محمد بن عبد الرحمن إن قطر تقف إلى جانب لبنان في الخطوات التي يتخذها، مشددًا على ضرورة أن تتولى الدولة اللبنانية مسؤولية أراضيها، وأن تنسحب القوات الإسرائيلية من المناطق التي لا تزال تحت سيطرتها.

وبدأ رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الخميس، زيارة إلى بيروت لإجراء مباحثات مع كبار المسؤولين اللبنانيين.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان أن رئيس الحكومة نواف سلام استقبل المسؤول القطري لدى وصوله إلى مطار بيروت.

ومن المقرر أن تشمل الزيارة أيضاً لقاء مع رئيس مجلس النواب نبيه بري. كما يجتمع آل ثاني بقائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، ومدير الأمن العام، اللواء حسن شقير.

دعم قطري للبنان

بحث رئيس الوزراء القطري مع الرئيس عون العلاقات الثنائية، إلى جانب التطورات الإقليمية والدولية، مع تركيز خاص على الوضع في جنوب لبنان.

وأكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن أن الدوحة تسعى إلى دعم استقرار لبنان والعمل على مشاريع مشتركة، مشيرًا بصورة خاصة إلى قطاع الطاقة الذي وصفه بأنه من الملفات الأساسية بالنسبة إلى البلاد.

وقال إن قطر ستعمل خلال اللقاءات المقبلة مع الحكومة اللبنانية على تفعيل المشاريع التي جرى الاتفاق عليها، في إطار دعم المؤسسات اللبنانية والمساهمة في معالجة احتياجات البلاد الاقتصادية والخدمية.

وتواجه بيروت ضغوطًا أمنية واقتصادية، بينما تسعى الحكومة اللبنانية إلى تعزيز دور مؤسسات الدولة، ولا سيما الجيش، في الجنوب.

وتزامنت زيارة المسؤول القطري مع استمرار التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

وكانت بيروت قد كثفت اتصالاتها الدبلوماسية بهدف الدفع نحو انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، فيما تستمر المفاوضات بشأن ترتيبات وقف إطلاق النار وآليات تثبيت الهدوء على الحدود.

وفي هذا السياق، ناقش الرئيس عون خلال الأشهر الماضية مع مسؤولين أميركيين وقطريين سبل تثبيت وقف إطلاق النار والضغط من أجل انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان.

كما دعت الأمم المتحدة مؤخرًا إلى حسم مستقبل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، التي ينتهي تفويضها بنهاية عام 2026، في ظل استمرار الحاجة إلى آلية لمراقبة الوضع في الجنوب ومنع تجدد التصعيد.

مسار آخر للشراكة

دخلت الدوحة أيضًا على خط قطاع الطاقة اللبناني.

وفي يناير/كانون الثاني 2026، وقعت قطر للطاقة اتفاقًا مع الحكومة اللبنانية وشركتي توتال إنرجيز وإيني للمشاركة في استكشاف منطقة بحرية جديدة قبالة السواحل اللبنانية.

وبموجب الاتفاق، تمتلك قطر للطاقة حصة تبلغ 30% في المنطقة رقم 8، مقابل 35% لكل من توتال إنرجيز، المشغّل للمشروع، وإيني.

وتشمل المرحلة الأولى إجراء مسح زلزالي ثلاثي الأبعاد يغطي نحو 1200 كيلومتر مربع لتقييم إمكانات المنطقة.

وترى الدوحة أن مشاركتها في قطاع الطاقة تندرج ضمن دعم تطوير الموارد الطبيعية اللبنانية، في وقت يبحث فيه لبنان عن مصادر جديدة لدعم اقتصاده وتعزيز قدرته على تأمين احتياجاته من الطاقة.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

رداً على تصريحات نتنياهو.. دمشق تتهم إسرائيل باستثمار أحداث السويداء انتخابياً

أفضل دول العالم للعيش في ٢٠٢٦ و٦ دول من أصل ١٠ في أوروبا

توغلات عسكرية إسرائيلية في القنيطرة ودرعا.. ودمشق تطالب بوقف انتهاك اتفاق فض الاشتباك