ابحثوا عنا
اعلان

حجز رحلة جوية كهربائية في أوروبا يصبح ممكنا خلال 10 أعوام وفق باحث هولندي بارز

تقوم الشركة الناشئة الهولندية "إليسيان إيركرافت" بتطوير إحدى أولى طائرات الركاب العاملة بالبطاريات في العالم.
تقوم الشركة الهولندية الناشئة "إليسيان إيركرافت" ببناء إحدى أولى الطائرات الركابية في العالم العاملة بالبطاريات. -  حقوق النشر  Elysian Aircraft
حقوق النشر Elysian Aircraft
بقلم: Ruth Wright & Hans von der Brelie
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

يقول باحث هولندي بارز إنه يجب إلزام شركات تصنيع **الطائرات** بالتحول إلى المحركات الكهربائية، تماما كما فعلت شركات السيارات.

تدفع هولندا العالم نحو التحليق الكهربائي بوتيرة أسرع من معظم الدول الأوروبية. فإحدى أولى الطائرات الركابية العاملة بالبطاريات في العالم يجري بناؤها على يد شركة "Elysian Aircraft" الهولندية الناشئة. مرحلة التطوير متقدمة للغاية، كما يوضح الشريك المؤسس دانييل ياكوبسون قائلا: "ستكون هناك ستة محركات، ولدينا أطراف أجنحة قابلة للطي كي نتمكن من استخدام بوابات المطارات الحالية، لأن الأجنحة كبيرة جدا". ويعد خفض الانبعاثات الناتجة عن الوقود الأحفوري التحدي الأكثر إلحاحا أمام العالم، فيما تسهم الطيران المدني بنسبة كبيرة من هذه الانبعاثات؛ إذ يقول ياكوبسون: "من خلال نقل 90 راكبا لمسافة 800 كيلومتر في البداية، ثم 1.000 كيلومتر لاحقا، يمكن خفض الانبعاثات إلى الصفر في نصف رحلات العالم، وهو حجم ضخم من نشاط الطيران، كما يُخفض الانبعاثات الإجمالية لقطاع الطيران والفضاء بنسبة 20 في المئة".

اعلان
اعلان
يؤكد الشريك المؤسس لشركة
يؤكد الشريك المؤسس لشركة Hans von der Brelie

وتُثار تساؤلات حول ما إذا كان ينبغي للاتحاد الأوروبي دعم السفر الجوي الكهربائي، وما الدروس التي يمكن أن تستفيد منها الطائرات الكهربائية من تجربة السيارات الكهربائية، ومتى سيتمكن المسافرون العاديون من ركوب طائرة كهربائية. لهذا الغرض، أجرت "يورونيوز إيرث" مقابلة مع مارتن ستاينبوخ، أستاذ الهندسة الميكانيكية المعروف في جامعة أيندهوفن للتكنولوجيا، للحصول على رؤيته المتخصصة حول مستقبل الطيران الكهربائي.

Hans von der Brelie

لا يمكن ترك مهمة خفض الانبعاثات لشركات الطيران وحدها

يسهم قطاع الطيران في نحو ستة في المئة من الاحترار العالمي عند احتساب ثاني أكسيد الكربون وغيره من الانبعاثات، وترتفع هذه الحصة كثيرا في الدول الغنية، بحسب بيانات اطلعت عليها حملة "Stay Grounded". ويعي القطاع جيدا أثره، وقد تعهد بخفض الانبعاثات؛ إذ تبنت منظمة الطيران المدني الدولي، وهي وكالة الأمم المتحدة المسؤولة عن تنظيم الطيران الدولي، هدف "نمو محايد كربونيا اعتبارا من 2020". غير أن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من الطيران الدولي ارتفعت منذ 2020، لأن هذا الهدف يركّز على تعويض الانبعاثات بدلا من الالتزام بخفض فعلي لها، وقد صنّف مرصد "Climate Action Tracker" هذا الهدف بأنه "غير كاف إطلاقا". ويقول البروفيسور ستاينبوخ إن المفوضية الأوروبية تركز حاليا على مساعدة "الطيران القائم" على أن يصبح "مستداما قدر الإمكان"، لكن بدلا من الاكتفاء بتقليل انبعاثات الطائرات الحالية، ينبغي أن تدعم المفوضية التحول إلى طائرات عديمة الانبعاثات تعمل بالكهرباء، مضيفا: "لا يوجد اهتمام كاف بعد لإحداث ثورة في كهربـة الأجواء، لذلك نشهد تطورا تدريجيا لا ثورة حقيقية".

شهدت السيارات الكهربائية انتشارا واسعا في أوروبا بوتيرة أسرع مما توقع كثيرون؛ فقد ارتفعت المبيعات سنويا بين 2020 و2025، وأصبحت واحدة من كل أربع سيارات بيعت في العالم عام 2025 كهربائية، بحسب الوكالة الدولية للطاقة، ما يعني أن نحو خمسة في المئة من أسطول السيارات العالمي بات كهربائيا، الأمر الذي أدى إلى إحلال 1,2 مليون برميل من النفط يوميا في 2025. هذا التحول لم يحدث صدفة، بل لأن شركات السيارات خضعت لضغوط سياسات حكومية، كما يوضح ستاينبوخ: "في كهربـة سيارات الركاب رأينا أن تحديد تواريخ صارمة تلتزم فيها الشركات بتوفير عدد كاف من الطرز الكهربائية ساعد كثيرا". ويرى أن فرض متطلبات مماثلة على شركات تصنيع الطائرات قد يحقق تغييرا ملموسا، قائلا: "نحتاج إلى تشريعات تنص على أن جزءا من الأسطول يجب أن يكون كهربائيا بحلول سنة معينة، وأن يُدفع هذا التوجه عبر القوانين". ويضيف أن على المفوضية الأوروبية أيضا تسريع وتيرة منح الشهادات للتصاميم الجديدة للطائرات؛ مع الإبقاء على السلامة بوصفها "الأولوية الأولى والثانية والثالثة"، لكن مع بذل مزيد من الجهد لتسريع هذه الإجراءات وفتح المجال أمام الشركات الصاعدة لتطوير البنية التحتية اللازمة لكهربـة الرحلات الجوية، إلى جانب دعم قدرات التصنيع والشركات الناشئة التي تطوّر طائرات جديدة.

يقول مارتن ستاينبوخ:
يقول مارتن ستاينبوخ: Hans von der Brelie
في ورشة العمل التابعة للشركة الهولندية الناشئة
في ورشة العمل التابعة للشركة الهولندية الناشئة Hans von der Brelie

متى تصبح الرحلات الكهربائية متاحة للجميع؟

قد يبدو من الصعب تخيل أن يفقد الطيران التقليدي قبضته على السوق، خاصة مع تحول أصحاب شركات الطيران منخفضة الكلفة إلى مليونيرات نافذين. لكن البروفيسور ستاينبوخ يرى أسبابا عديدة للتفاؤل بأن الرحلات الكهربائية ستصبح مألوفة في المستقبل غير البعيد، ويركز على عنصر مفصلي واحد هو البطاريات. ويقول: "ليس حلما، بل أمر واقعي جدا، والجزء الأهم في التطوير هو البطاريات. فهي العامل الحاسم، إذ تُنفق مليارات اليورو والدولار حول العالم على تطويرها، لأن الجميع يدرك أن البطاريات هي "الكأس المقدسة" لعملية الانتقال في مجالي التنقل والطاقة معا". وتكتسب البطاريات هذه الأهمية لأنها تغذي الطائرات الكهربائية بالطاقة، ويحدد مدى قدرتها على التخزين المسافة التي يمكن للطائرة قطعها؛ فإذا وصلت بطاريات الحالة الصلبة ذات السعة المضاعفة – حتى 500 واط ساعة لكل كيلوغرام – إلى السوق، سيزداد اهتمام الناس بالطيران الكهربائي، وهذا التطور قريب، على حد قوله. ويتوقع ستاينبوخ أنه "في 2032 أو نحو ذلك، أي خلال ست سنوات، قد نرى أول طائرات بمدى 500 كيلومتر لنقل البضائع والركاب بعدد خمسة مقاعد، وهي طائرات صغيرة جدا لكنها ستكون بداية لاستخدامات متخصصة"، على أن نشهد في 2035 طائرات بتسعة مقاعد، وربما 20 مقعدا، بمدى 500 كيلومتر، بينما قد تظهر الطائرات بسعة 80 أو 90 مقعدا أقرب إلى 2040 أو حتى بعد ذلك بقليل.

Hans von der Brelie
انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

إي 9 إكس: طائرة كهربائية تحمل 90 راكبا بمدى 1000 كيلومتر

أول محطة طاقة بالاندماج بالليزر في العالم قيد الإنشاء في ألمانيا

حجز رحلة جوية كهربائية في أوروبا يصبح ممكنا خلال 10 أعوام وفق باحث هولندي بارز