قال ترامب إن رئيس غوغل طلب منه عدم المضي في المقترح، رغم استجابة الشركة سابقًا للتسميات الجديدة التي اعتمدتها إدارته.
تداولت حسابات أمريكية، الثلاثاء، مقطع فيديو للرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال تجمع انتخابي للحزب الجمهوري في ولاية مسيسيبي، طرح فيه فكرة تغيير اسم المحيط الأطلسي إلى "المحيط الأمريكي"، بعدما تحدث عن إعادة تسمية بحيرة أونتاريو وخليج المكسيك.
وقال ترامب مازحًا أمام الحضور: "لقد غيّرنا اسم بحيرتهم الصغيرة إلى بحيرة أمريكا"، قبل أن يضيف: "لدينا بحيرة وخليج، والآن نحتاج إلى نهر ومحيط".
وتابع: "أفكر في المحيط الأطلسي، سنسميه المحيط الأمريكي، وأعتقد أن أوروبا ستكون سعيدة للغاية".
أما نهر المسيسيبي، فاستبعد ترامب تغيير اسمه، مؤكدًا للحاضرين أنه سيُبقي على التسمية الحالية، قبل أن يعلّق ساخرًا بأن الإقدام على خطوة كهذه سيكون أمرًا فظيعًا.
وربط الرئيس الأمريكي حديثه عن بحيرة أونتاريو، الواقعة على الحدود بين الولايات المتحدة وكندا، بالخلافات التجارية بين واشنطن وأوتاوا، منتقدًا الرسوم الجمركية الكندية على منتجات الألبان الأمريكية، التي قال إنها تبلغ 400%. وأضاف أن كندا تسعى حاليًا إلى التوصل لاتفاق تجاري مع الولايات المتحدة.
لماذا رفضت غوغل مقترح ترامب؟
وفي وقت سابق، كشف ترامب أنه تواصل مع الرئيس التنفيذي لشركة غوغل، سوندار بيتشاي، لبحث إمكانية اعتماد اسم "المحيط الأمريكي" أو إطلاق اسمه الشخصي على المحيط في خدمة خرائط غوغل.
وأوضح أنه كان يفكر في تسمية أحد المحيطين الأطلسي والهادئ باسم الولايات المتحدة أو باسمه، قبل أن يستقر على طرح الفكرة بشأن المحيط الأطلسي.
لكن بيتشاي رفض الطلب، وفق رواية ترامب، موضحًا أن المحيطات تختلف عن البحيرات والخلجان، نظرًا إلى امتدادها عبر دول عديدة، وأن الشركة لا ترغب في تكرار الجدل الذي أثاره تغيير اسم خليج المكسيك.
وقال ترامب إن رئيس غوغل طلب منه عدم المضي في المقترح، رغم استجابة الشركة سابقًا للتسميات الجديدة التي اعتمدتها إدارته.
وعقب ذلك، ألمح الرئيس الأمريكي إلى استعداده للتراجع عن الفكرة، متسائلًا أمام الحضور عما إذا كان من الأفضل الإبقاء على الاسم الحالي للمحيط الأطلسي.
كيف تظهر الأسماء الجديدة على خرائط غوغل؟
وكان الرئيس الأمريكي قد أصدر أمرًا تنفيذيًا في يناير/كانون الثاني 2025 لاعتماد اسم "خليج أمريكا" بدلًا من خليج المكسيك في الاستخدامات الرسمية الأمريكية، قبل أن يتخذ إجراءً مماثلًا بشأن بحيرة أونتاريو، ملزمًا الوكالات الفيدرالية باستخدام اسم "بحيرة أمريكا".
وأثارت الخطوتان اعتراضات من المكسيك وكندا، في حين اعتمدت غوغل التسميات الجديدة على خرائطها داخل الولايات المتحدة.
والجدير بالذكر أن الأسماء الظاهرة على الخدمة تختلف باختلاف موقع المستخدم، ففي الولايات المتحدة تظهر التسميات التي أقرتها إدارة ترامب، بينما يستمر المستخدمون في المكسيك وكندا برؤية الأسماء الأصلية.
أما في نتائج البحث، فقد تظهر التسميات الجديدة إلى جانب الأسماء السابقة بين قوسين.
ولا يعني اعتماد الولايات المتحدة اسمًا جديدًا لمعلم جغرافي مشترك أو دولي أن الدول الأخرى ملزمة باستخدامه.