ابحثوا عنا
اعلان

ترامب يثير مخاوف أزمة انتخابية جديدة في أميركا.. هل يعيد سيناريو عام 2020؟

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

قبل أسبوع من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، أثار الرئيس دونالد ترامب مخاوف جديدة بعدما ربط قبوله بنتائج الاقتراع بشرط أن تكون "نزيهة". وفي ظل محاولاته السابقة للتشكيك في الانتخابات وتحركات إدارته الأخيرة، هل يجب أخذ تحذيراته على محمل الجدّ؟

في مقال تحليلي نشرته شبكة "سي إن إن"، يرى مراسلها السياسي ستيفن كولينسون أن تحذيرات ترامب لا يمكن التعامل معها بوصفها مجرد تصريحات انتخابية عابرة، إذ بات للرئيس الأمريكي نهج معروف يقوم على إثارة الشكوك بشأن النظام الانتخابي ونزاهة المسؤولين عنه، والتلميح إلى احتمال لجوء الديمقراطيين إلى التزوير، قبل استثمار حالة انعدام الثقة الناتجة عن ذلك للتشكيك في النتائج حتى قبل فرز الأصوات.

اعلان
اعلان

ويشير كولينسون إلى أن هذا النمط يتكرر مع خوض ترامب خامس انتخابات وطنية بصفته زعيماً للحزب الجمهوري. فعندما سُئل الثلاثاء عما إذا كان سيقبل نتائج انتخابات الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر، مهما كانت، أجاب: "نعم، سأقبلها إذا كانت انتخابات نزيهة"، في موقف يرى الكاتب أنه يضع الرئيس مجدداً في موقع الحكم على نزاهة العملية الانتخابية.

ويستحضر الكاتب انتخابات عام 2020، عندما رفض ترامب الاعتراف بهزيمته أمام جو بايدن، مدعياً وقوع عمليات تزوير واسعة النطاق، رغم نفي مسؤولين جمهوريين ومحاكم أمريكية، وحتى وزارة العدل في إدارته آنذاك، وجود أدلة تدعم تلك المزاعم. ويعتبر أن خطورة تصريحاته الحالية تتجاوز صياغتها المشروطة، خصوصاً أنها تأتي بعد سلسلة تحركات سياسية وقضائية قد تمهّد لمواجهات جديدة عقب الاقتراع.

تحركات قضائية تثير المخاوف

بحسب تحليل كولينسون، أمضى ترامب معظم العام الحالي في محاولة تعزيز فرص الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، عبر الدفع نحو إعادة رسم الدوائر الانتخابية لصالح حزبه في تكساس وولايات أخرى، إلى جانب مطالبته بتشريعات لتشديد إجراءات تسجيل الناخبين وإثبات هوياتهم، حذّر منتقدوها من أنها قد تحرم ملايين الأمريكيين من التصويت.

وامتدت تحركاته إلى ولاية ألاسكا، حيث أمر وزارة العدل برفع دعوى لمنع التصديق على نتائج انتخابات مجلس الشيوخ إذا خسر السيناتور الجمهوري دان سوليفان، بحجة أن وجود مرشح آخر يحمل اسماً مشابهاً قد يربك الناخبين، رغم أن المحكمة العليا في الولاية أقرت بأحقية المرشح الثاني في خوض الانتخابات.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب AP Photo

وفي كاليفورنيا، طالبت وزارة العدل بتحديد الناخبين المشتبه في أنهم غير مواطنين أمريكيين وعزل بطاقات اقتراعهم البريدية، محذّرة من ملاحقة المسؤولين الذين يحتسبون أصواتهم عن علم، قبل أن تعرقل محكمة استئناف فدرالية هذا الإجراء.

وفي ألاسكا أيضاً، لجأت المرشحة الديمقراطية ماري بيلتولا إلى القضاء لإبطال تدخل الوزارة، وسط مخاوف من مواجهة قانونية إذا انتزعت المقعد الجمهوري، في وقت يحتاج فيه الديمقراطيون إلى أربعة مكاسب صافية للسيطرة على مجلس الشيوخ.

ويرى كولينسون أن هذه التطورات تُثير القلق في ظل اختلاف تركيبة إدارة ترامب الحالية عن إدارته عام 2020، حين تصدى وزير العدل السابق بيل بار لادعاءاته بشأن تزوير الانتخابات.

شبح انتخابات 2020

يربط كولينسون المخاوف الحالية بأحداث السادس من كانون الثاني/يناير 2021، عندما اقتحم أنصار ترامب مبنى الكابيتول، بعد أشهر من تشكيكه بنزاهة الانتخابات الرئاسية التي خسرها أمام جو بايدن.

ويلفت إلى التشابه بين خطاب ترامب الحالي وتصريحاته السابقة، إذ أعلن خلال مناظرة رئاسية عام 2020 استعداده لقبول النتائج إذا كانت الانتخابات نزيهة، مهدداً برفضها إذا شهدت تلاعباً بالأصوات. وكرر الموقف نفسه في مناظرة نظمتها "سي إن إن" عام 2024، عندما اشترط أن تكون الانتخابات "نزيهة وقانونية وجيدة".

ويشير الكاتب إلى أن ترامب لم يشكك في انتخابات 2024 التي فاز بها، خلافاً لانتخابات 2020، معتبراً أن رفضه المتكرر الاعتراف بالهزيمة يعكس تمسّكه بالسلطة، فضلاً عن صورته الشخصية القائمة على النجاح والانتصار، والتي يصعب أن تنسجم مع الخسارة.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب AP Photo

ويحذّر كولينسون من احتمال ممارسة ترامب ضغوطاً على المسؤولين الجمهوريين في الولايات الحاسمة إذا جاءت النتائج مخالفة لمصلحته، مستذكراً محاولته دفع مسؤولين في جورجيا عام 2020 إلى "العثور" على أصوات إضافية لقلب النتيجة.

ويبرز في هذا السياق غياب شخصية داخل الإدارة الحالية تؤدي دور بيل بار، خصوصاً أن وزير العدل الحالي تود بلانش أقر في آب/أغسطس بأنه لا يستطيع ضمان استقلال الوزارة التام عن ترامب.

ومع ذلك، دافع بلانش، الأحد، عن تحركات الإدارة في ألاسكا، نافياً وجود أي تصرف "غير لائق"، ومؤكداً أن ترامب لا يسعى إلى السيطرة على انتخابات الولاية، كما رفض ربط الإجراءات الحالية بمحاولات قلب نتائج انتخابات 2020.

ماذا لو خسر الجمهوريون؟

يرى كولينسون أن المؤسسات الأمريكية نجحت في مواجهة ضغوط ترامب عام 2020، لكنه يحذّر من أن الرئيس بات اليوم أقل تقييداً بمساعدين مستعدين لمعارضة توجهاته. في المقابل، أتيحت للديمقراطيين ومسؤولي الانتخابات أشهر للاستعداد لأي تدخلات محتملة.

ويشير إلى أن حجم المواجهة سيتوقف على النتائج، إذ قد يحدّ الفوز الديمقراطي الواسع من قدرة ترامب على التدخل، بينما قد تؤدي النتائج المتقاربة إلى نزاعات قضائية تُبقي السيطرة على مجلس الشيوخ معلقة لأسابيع.

وفي هذا السياق، حذّر القيادي الديمقراطي حكيم جيفريز من احتمال لجوء الجمهوريين إلى ما وصفه بـ"مخطط شيطاني" لعرقلة إجراء انتخابات حرة ونزيهة. كما نقل كولينسون عن الخبير الانتخابي بن غينسبرغ أن الطعن في تولي عضو منتخب مقعده بمجلس الشيوخ أمر نادر، وقد يؤدي إلى انقسامات عميقة داخل المؤسسة.

ويعتبر الكاتب أن ترامب قد يجد دوافع قوية للطعن في النتائج، خصوصاً أن الديمقراطيين يخططون لإطلاق تحقيقات بشأن إدارته والتعاملات المالية لعائلته إذا استعادوا السيطرة على الكونغرس، لكنه يتساءل عن مدى قدرته السياسية على خوض مواجهة كهذه، في ظل تراجع شعبيته واقترابه من نهاية ولايته.

ويطرح احتمال أن يكون ترامب أقل اهتماماً بخسارة الجمهوريين ما دام اسمه غير مدرج على بطاقات الاقتراع، خصوصاً أنه أبدى، الثلاثاء، استعداداً للتعامل مع كونغرس يسيطر عليه الديمقراطيون، مشيراً إلى امتلاكه حق النقض الرئاسي.

ويخلص كولينسون إلى أن تاريخ ترامب في تنفيذ تهديداته وتشكيكه المتكرر في الانتخابات التي يخسرها يجعلان تصريحاته الأخيرة جديرة بالاهتمام، وسط مخاوف من تكرار المواجهات السياسية والقضائية التي أعقبت انتخابات 2020.

المصادر الإضافية • وكالات

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

هل رشح البيت الأبيض مغنية الراب نيكي ميناج لتكون المتحدثة باسم ترامب؟

نيل يونغ يرفع دعوى على اللجنة السياسية لترامب بسبب انتهاك حقوق النشر مجددا

ترامب يريد تسمية المحيط الأطلسي "المحيط الأمريكي" ويقول: أوروبا ستسعد