عنوان المنتدى هذا العام هو "روح الحوار"، ويتوقع حتى الآن أن يحضره 64 رئيس دولة وحكومة و850 من قادة الأعمال، وفق المنظمين.
يشارك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصياً الأسبوع المقبل في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية، على رأس "أكبر وفد أمريكي" في تاريخ المشاركة، كما أعلن رئيس المنتدى بورغ بريندي، الثلاثاء.
وقال بريندي، خلال مؤتمر صحفي: "يسرنا أن نرحب مجدداً بالرئيس ترامب"، موضحاً أن الوفد المرافق سيضم خمسة وزراء من مجلس الوزراء، إضافة إلى مسؤولين كبار آخرين وممثلين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونغرس.
ومن المتوقع أن يحضر المنتدى هذا العام 64 رئيس دولة وحكومة — وهو رقم قياسي حتى الآن — إلى جانب 850 من قادة الشركات العالمية، ضمن تجمُّع يضم نحو 3000 مشارك من 130 دولة.
ومن أبرز المشاركين: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ورئيس سوريا للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، وستة من قادة مجموعة السبع، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، ورئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته. كما سيترأس الوفد الصيني نائب رئيس مجلس الدولة هي ليفينج، المسؤول التجاري الأعلى في بكين.
سيُعقد على هامش المنتدى اجتماع غير رسمي لمجموعة "تحالف الراغبين" الداعمة لأوكرانيا، بمشاركة ترامب وزيلينسكي، بهدف الحصول على دعم الولايات المتحدة للضمانات الأمنية المقدمة لكييف، وفق ما ذكرته صحيفة فايننشال تايمز.
قيادات التكنولوجيا والمالية العالمية تتوافد على جبال الألب
إلى جانب القادة السياسيين، سيحضر المنتدى نخبة من قادة قطاع الأعمال، بينهم جنسن هوانغ، رئيس شركة إنفيديا، وكبار المديرين التنفيذيين من مايكروسوفت وميتا وبالانتير وأنثروبيك وأوبن آي، فضلاً عن مسؤولين بارزين من جي بي مورجان وجولدمان ساكس وبلاك روك.
كما سيشارك في الفعاليات رؤساء كبرى المنظمات الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة، ومنظمة التجارة العالمية، والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، رغم قرارات الإدارة الأمريكية الأخيرة التي شملت الانسحاب من عشرات المنظمات الدولية ومعاهدة عالمية بشأن تغير المناخ.
ترامب يثير الجدل مجدداً قبل وصوله إلى دافوس
ويشكل حضور ترامب محور الاهتمام في دافوس هذا العام، خاصةً بعد سلسلة خطوات أعلنها منذ بداية الشهر، شملت الإعلان عن اعتقال الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو، والتهديد بغزو غرينلاند، والإيحاء بتدخل محتمل في إيران، فضلاً عن فتح تحقيق جنائي مع جيروم باول، رئيس الاحتياطي الفيدرالي، وإعلان سقف مؤقت لأسعار الفائدة على بطاقات الائتمان.
وكان ترامب قد حضر المنتدى مرتين أثناء ولايته الرئاسية الأولى، آخرها حضوراً شخصياً في عام 2020. وفي يناير 2025، أي بعد أيام قليلة من أدائه اليمين الدستورية لولايته الثانية، شارك عبر تقنية الفيديو.
ويواجه المنتدى انتقادات باعتباره منصة للنخب العالمية تُهمَّش فيها مصالح الفئات الأقل حظاً. لكن المنظمين يؤكدون أن هدفهم المعلن يتمثل في "تحسين حالة العالم"، مشيرين إلى مشاركة واسعة لمنظمات مجتمع مدني وأكاديميين وفنانين، من بينهم ديفيد بيكهام، ويويو ما، ومارينا أبراموفيتش، ومات ديمون، وwill.i.am.
وقال بريندي: "نأمل أن تؤدي روح الحوار أيضاً إلى مجالات يمكن للقادة أن يجدوا فيها تداخلات في المصالح"، مضيفاً أن الاجتماع يُعقَد "في ظل الخلفية الجيوسياسية الأكثر تعقيداً منذ عام 1945".