ارتفع ربح تسلا في الربع الأول مع انتعاش مبيعات سياراتها بعد تراجع حاد في عام 2025.
قالت شركة تصنيع السيارات الكهربائية التي يديرها الملياردير إيلون ماسك إنها حققت أرباحا قدرها 477 مليون دولار (407,7 مليون يورو) خلال هذا الربع، بزيادة نسبتها 17 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وبلغت ربحية السهم 13 سنتا، وبعد استبعاد بنود معينة وصلت ربحية السهم إلى 41 سنتا، متجاوزة توقعات وول ستريت البالغة 36 سنتا.
وجاءت الإيرادات دون توقعات المحللين، إذ ارتفعت إلى 22,39 مليار دولار (19,14 مليار يورو)، مدفوعة بنمو نسبته 16 في المئة في إيرادات قطاع السيارات.
مع ذلك، ما زالت أرباح الشركة وإيراداتها أقل بكثير من مستوياتها القياسية، حين كانت سيارات تسلا تقتنص حصة متزايدة من السوق. وقد انعكس هذا الاتجاه الآن مع نجاح المنافسين الأوروبيين والصينيين في استقطاب مزيد من الزبائن.
وفي العام الماضي فقدت الشركة لقب أكبر مُصنِّع للسيارات الكهربائية في العالم لصالح شركة "BYD" الصينية.
ودأب ماسك على التقليل من شأن التراجع في مبيعات السيارات، مؤكدا أن مستقبل تسلا يرتبط بدرجة أقل ببيع المركبات وبدرجة أكبر بتقديم خدمات سيارات الأجرة ذاتية القيادة.
وأوضحت الشركة أن عدد الأميال التي قطعتها خدمات "robotaxi" تضاعف في الربع الأول مقارنة بالربع الرابع من العام الماضي. وتعمل هذه الخدمات حاليا في سان فرانسيسكو وثلاث مدن في ولاية تكساس، من بينها أوستن حيث مقر تسلا.
كما شدد ماسك على رهان تسلا على تطوير روبوتات موجهة للاستخدام المنزلي وللشركات.
وخلال مؤتمر عبر الهاتف مع المستثمرين الأربعاء، تحدث عن خطوة غير مسبوقة تتمثل في إنشاء مصنع مزمع في تكساس لإنتاج هذه الروبوتات المعروفة باسم "Optimus"، بطاقة محتملة تصل إلى عشرة ملايين وحدة سنويا.
وقال ماسك: "أعتقد أن \"Optimus\" سيكون أكبر منتجاتنا"، مضيفا: "لن يكون فقط أكبر منتج في تاريخ تسلا، بل ربما أكبر منتج في التاريخ على الإطلاق".
وأشارت الشركة أيضا إلى أنها بدأت إنتاج ما تسميه سيارات الأجرة "Cybercabs"، وهي مركبات لا تحتوي على دواسات أو عجلات قيادة.
وأضاف ماسك خلال الاتصال تلميحا آخر، مشيرا إلى أن تسلا قد تكشف عن سيارة رياضية جديدة من طراز "Roadster" تُقاد يدويا في غضون شهر أو نحو ذلك.
وتستثمر الشركة بكثافة في عملية التحول هذه، من بينها إنفاق استثماري قدره 2,5 مليار دولار (2,14 مليار يورو) في الربع الأخير، بزيادة نسبتها 67 في المئة مقارنة بالفترة نفسها قبل عام.
وحذر ماسك من "زيادة كبيرة جدا" في الإنفاق خلال الفترة المقبلة. وتتوقع تسلا إنفاقا استثماريا يفوق 25 مليار دولار (21 مليار يورو) هذا العام.
وقالت المحللة في شركة "Quilter Cheviot" مامتا فاليشا: "تم رفع تقديرات الإنفاق الاستثماري للعام الكامل مرة أخرى إلى 25 مليار دولار بدلا من 20 مليار دولار". وأضافت: "هذا يعني زيادة كبيرة في الإنفاق، إلى نحو ثلاثة أضعاف مستواه في العام الماضي، مع احتمال أن تحرق تسلا الكثير من السيولة خلال بقية العام".
وبحسب تسلا، ستُوجَّه هذه الاستثمارات إلى سيارات الأجرة ذاتية القيادة، والشاحنات، والروبوتات، والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وقالت فاليشا: "إن مشاريع الذكاء الاصطناعي المادي لدى تسلا، مثل \"robotaxi\" و\"Optimus\"، تتيح فرصا كبيرة محتملة للإيرادات، لكن يبدو أن تسويقها التجاري لا يزال بعيدا، مع تأجيل الجداول الزمنية مرة أخرى".
ومع استيعاب المستثمرين لتصريحات الرئيس التنفيذي، شهد سهم تسلا تقلبات حادة، إذ قفز لفترة وجيزة قبل أن يتراجع لينهي الجلسة على انخفاض طفيف.