جع تراجع أسهم شركة سبيس إكس إلى عدة عوامل، أبرزها الارتفاع الكبير الذي سجله السهم خلال الأيام الأولى التي أعقبت إدراجه التاريخي في البورصة الشهر الماضي.
تراجعت أسهم شركة الفضاء الأمريكية سبيس إكس (SpaceX) لصاحبها إيلون ماسك بنسبة 4% الاثنين، لتصل إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 110.47 دولارات للسهم، مواصلة بذلك انخفاضها الحاد منذ دخول الشركة سوق الأسهم الشهر الماضي.
وعند هذا المستوى، أصبحت الأسهم أقل بنحو 18.1% من سعر الطرح العام الأولي البالغ 135 دولاراً، وفقاً لبيانات الساعة 10:25 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:25 بتوقيت غرينتش)، كما أنها انخفضت بنحو 51% تقريباً مقارنة بأعلى مستوى سجلته بعد الإدراج، والبالغ 225.64 دولاراً.
وبدأت سبيس إكس التداول في بورصتي ناسداك وناسداك تكساس تحت الرمز SPCX في 12 يونيو/حزيران، بعد طرح نحو 555.6 مليون سهم بسعر 135 دولاراً للسهم، ما مكّن الشركة من جمع حوالي 75 مليار دولار في واحدة من أكبر عمليات الطرح العام الأولي على الإطلاق.
وشهدت أسهم الشركة ارتفاعاً قوياً عقب بدء التداول، قبل أن تعكس اتجاهها لاحقاً، إذ هبطت إلى ما دون سعر الطرح الأولي في منتصف يوليو/تموز، وسط تراجع أوسع في أسهم شركات التكنولوجيا ومخاوف بشأن تقييم الشركة المرتفع.
ومن المقرر أن تعلن سبيس إكس نتائجها المالية والتشغيلية للربع الثاني بعد إغلاق الأسواق الأمريكية يوم 4 أغسطس/آب المقبل.
يرجع تراجع أسهم شركة سبيس إكس إلى عدة عوامل، أبرزها الارتفاع الكبير الذي سجله السهم خلال الأيام الأولى التي أعقبت إدراجه التاريخي في البورصة الشهر الماضي.
ويرى محللون أن التقييم الأولي للشركة كان مبالغاً فيه مقارنة بأدائها المالي الحالي، ما دفع مستثمرين ومؤسسات مالية إلى إعادة تقييم السهم، وهو ما انعكس في شكل تصحيح حاد للسعر.
كما زادت الضغوط على السهم بسبب المخاوف المرتبطة بالوضع المالي للشركة، فرغم الإيرادات الكبيرة التي تحققها مشاريع مثل خدمة الإنترنت الفضائي "ستارلينك"، فإن التكاليف التشغيلية المرتفعة ومصاريف البحث والتطوير الضخمة أثرت على الأرباح.
وسجلت الشركة خسائر صافية تجاوزت 4 مليارات دولار خلال الربع الأول من عام 2026، ما أثار قلق المستثمرين قبيل إعلان نتائج الربع الثاني.
ويترقب السوق أيضاً انتهاء فترة الحظر المفروضة على بيع أسهم المستثمرين الداخليين والمؤسسين بعد الطرح العام الأولي، إذ يخشى المستثمرون من طرح كميات كبيرة من الأسهم للبيع من قبل كبار المساهمين، ما قد يزيد الضغوط على سعر السهم.
إلى جانب ذلك، واجهت سبيس إكس تحديات تشغيلية وتأخيرات مرتبطة ببعض مشاريعها الطموحة، فضلاً عن اشتداد المنافسة في قطاع الفضاء والأقمار الصناعية، ما أثر جزئياً على ثقة الأسواق في قدرة الشركة على تحقيق توقعاتها المرتفعة.
وتزامن هبوط سهم سبيس إكس مع موجة تراجع أوسع طالت أسهم شركات التكنولوجيا عالية المخاطر، إضافة إلى تأثر أسهم الشركات المرتبطة بإيلون ماسك، مثل تسلا، ما دفع بعض المستثمرين إلى جني الأرباح وتقليص استثماراتهم في الشركات ذات التقييمات المرتفعة.