المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فيلم أميرة.. صراعات الهوية بعيون "أطفال الحرية" الفلسطينيين

فيلم أميرة.. صراعات الهوية بعيون "أطفال الحرية" الفلسطينيين
بقلم:  يورونيوز

بقليل من السياسة وكثير من الواقعية يطرح فيلم أميرة قضية غاية في الحساسية وهي سعي الفلسطينيين المحتجزين بالسجون الإسرائيلية للإنجاب من زوجاتهم عن طريق تهريب النطف وإجراء عمليات تلقيح صناعي.

الفيلم بطولة الأردنية صبا مبارك والفلسطيني علي سليمان والوجه الجديد تارا عبود وإخراج المصري محمد دياب، وهو إنتاج مشترك لشركات من مصر والأردن والإمارات والسعودية.

يتناول الفيلم قصة الفتاة المراهقة أميرة التي تنشأ معتقدة أنها جاءت إلى الدنيا نتيجة عملية تلقيح صناعي من نطفة مهربة لوالدها في سجن مجدو وهو ما يمنحها شعورا كبيرا بالفخر باعتبارها ابنة مناضل فلسطيني لكن في إحدى الزيارات مع أمها للسجن يطلب الزوج من زوجته إنجاب طفل آخر بذات الطريقة وهو ما ترفضه أم أميرة في البداية ثم تعود لتوافق عليه.

تنجح عملية التهريب لكن المفاجأة تقع عندما يعلن الأطباء أن النطفة التي استلموها هي لشخص عقيم لا يمكنه الإنجاب إطلاقا وهو ما يدفع بعائلة الزوج ومعها أميرة للشك أولا في سلوك الأم وتبدأ عملية مطابقة للبصمة الوراثية مع جميع المحيطين بالزوجة لكن دون جدوى.

إعلان فيلم "أميرة" 2021 على موقع يوتيوب

وبعدما تضيق الدائرة عليها تعترف الأم بخيانة الزوج مع زميل سابق له بالسجن كان قد حمل لها رسالة في الماضي وتصبح على وشك دفع حياتها ثمنا لهذا الاعتراف يظهر الطبيب الذي أشرف على عملية التلقيح ويؤكد أن الحمل كان نتيجة العينة المهربة.

تواصل أميرة عملية البحث عن والدها البيولوجي إلى أن تصل لقناعة بأن حارس السجن الإسرائيلي الذي هرب النطفة قام باستبدالها بنطفته وتنقلب حياتها رأسا على عقب.

ورغم محاولات الجميع إقناعها بالسفر إلى خارج الأراضي الفلسطينية وبدء حياة جديدة بعيدا عن الماضي تصر أميرة على إثبات أنها وإن ولدت بيولوجيا لرجل إسرائيلي فهي فلسطينية القلب والروح وتنطلق في مغامرة محفوفة بالمخاطر إلى داخل إسرائيل قاصدة منزل حارس السجن.

حاز الفيلم على ثلاث جوائز من مهرجان البندقية في سبتمبر- أيلول وجاء عرضه الأول في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يوم الثلاثاء في مهرجان الجونة السينمائي حيث يشارك في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة.

وقال المخرج محمد دياب في مقابلة مع رويترز يوم الأربعاء إن فيلمه مأخوذ من الواقع لأن عملية تهريب النطف تحدث فعلا وهناك أطفال كثيرون ولدوا بهذه الطريقة.

وقال "أنا قارئ جيد لكل ما يكتب في الصحف ودائما أبحث عن قصص أفلامي بين السطور، فمثلما استوحيت قصة فيلمي ‘678‘ من خبر بصفحة الحوادث وقصة فيلمي ‘اشتباك‘ من الأحداث التي عشناها جميعا كمصريين قبل سنوات، قرأت أن الأسرى الفلسطينيين ينجبون عن طريق تهريب النطف".

وأضاف "جذبني الموضوع جدا وفكرت في هؤلاء الأسرى الذين يعيشون حياة منعزلة بالسجون ولا يلمسون أطفالهم على الإطلاق أو زوجاتهم، كيف يفكرون ولماذا يريدون الإنجاب بهذه الطريقة وعرفت أن هؤلاء الأطفال يطلق عليهم ‘أطفال الحرية‘ وينظر إليهم باعتبارهم المستقبل ورمز البقاء والاستمرارية".

وأشار إلى أن أصعب شيء بعد تبلور الفكرة كانت البحث عن منتجين لأن إنتاج فيلم فلسطيني أمر غاية في الصعوبة ومغامرة كبيرة لأي منتج والدليل على ذلك هو أن العمل على الفيلم استغرق خمس سنوات.

وقال دياب إن تصوير الفيلم بالكامل كان في الأردن حيث الطبيعة أقرب ما تكون للأراضي الفلسطينية مع الاستعانة بديكورات ضخمة وكذلك الجرافيكس في بعض المشاهد.

viber

وأضاف أن المخرج الفلسطيني هاني أبو أسعد وزوجته المنتجة أميرة دياب كان لهما دور مهم في خروج الفيلم للنور إذ قدما المساندة والدعم الكبيرين لطاقم العمل وساعداه على فهم الكثير عن المجتمع الفلسطيني.

المصادر الإضافية • رويترز