المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

محكمة بريطانية تحكم في قضية الأميرة هيا.. وتقضي بأن حاكم دبي أساء معاملتها

الأميرة هيا بنت الحسين تغادر المحكمة العليا في لندن، بريطانيا.
الأميرة هيا بنت الحسين تغادر المحكمة العليا في لندن، بريطانيا.   -   حقوق النشر  Alastair Grant/Copyright 2019 The Associated Press. All rights reserved
بقلم:  يورونيوز

رأى قاض بريطاني كبير أن طليقة حاكم دبي الأميرة هيا بنت الحسين تعرضت لإساءة "مفرطة" من جانب زوجها السابق، ومنحها حق حضانة طفليهما.

وينهي الحكم معركة قضائية غير معتادة وباهظة التكلفة امتدت لثلاث سنوات في المحكمة العليا في لندن بين الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي وزوجته السابقة الأميرة هيا، أخت العاهل الأردني الملك عبد الله غير الشقيقة.

وفي بيان صدر نيابة عن الشيخ محمد قال إنه يحب طفليه وسيظل يكفلهما دوما نافيا "المزاعم الواردة في إجراءات التقاضي هذه".

غرامة حوالي 700 مليون دولار

وتطرقت القضية لعمليات خطف وتهديدات بالقتل ووجود علاقة بين الأميرة وأحد أفراد فريق حراستها ولابتزاز وتجسس واختراق هواتف باستخدام نظم متطورة، كل هذا في أجواء ثراء تضمنت عقارات فاخرة وملابس باهظة الثمن ومجوهرات بملايين الدولارات وخيول سَبَق.

وكانت المحكمة قد خلصت من قبل إلى أن حاكم دبي أثار خوف الأميرة هيا على حياتها واختطف ابنتين من زيجة أخرى وأساء معاملتهما كما أمر بمراقبة هاتف الأميرة وهواتف محاميها مستخدما برنامج بيجاسوس المتطور للتجسس.

كما حكمت على الشيخ محمد، نائب رئيس دولة الإمارات ورئيس وزرائها، بدفع مبلغ قياسي تجاوز 554 مليون جنيه استرليني (730.50 مليون دولار) لتأمين الطفلين ورعايتهما.

وقال القاضي آندرو مكفارلن رئيس محاكم الأسرة في بريطانيا وويلز إن الشيخ محمد "كان يُبدي باستمرار سلوكا يتسم بالإرغام والتحكم" في من يخالف إرادته من أفراد أسرته.

وأضاف: "على الرغم من حدوث ذلك على نطاق يخرج تماما عن الملابسات المعتادة في القضايا التي تنظرها محكمة الأسرة في هذه الدائرة القضائية، كان سلوك الأب تجاه أم طفليه ‘عنفا أسريا‘".

وحَكَم القاضي بأن تقرر الأميرة هيا وحدها كل الأمور المتعلقة بتعليم وصحة الطفلين، جليلة (14 عاما) وزايد (عشرة أعوام)، مع إطلاع الأب على شؤونهما.

وقال إن علاقة الأب بالطفلين ستقتصر على الاتصالات الهاتفية والرسائل بعد أن قرر الشيخ محمد نفسه عدم التواصل المباشر معهما.

"إرغام وتحكم" لدرجة مفرطة

توجهت الأميرة بالشكر للقضاء البريطاني وقالت إنها ستنشئ ابنها وابنتها على احترام تقاليد بلديهما الأم. وقالت في بيان "أنا وجليلة وزايد لسنا بيادق تُستخدم من أجل الفُرقة".

ويُسدل إعلان قرار حضانة الطفلين الستار على قضية تكلفت أكثر من 70 مليون استرليني أتعاب محاماة وصفها القاضي مكفارلن بأنها "تكاليف قضائية ضخمة حقا".

وقال إن الشيخ محمد أحب طفليه وإنهما بادلاه حبا بحب، لكنه انتقد سلوكه ورفضه حتى الإقرار بدور زوجته السابقة في رعاية الطفلين.

وأضاف: "سلوك سموه مع الأم... سواء بالتهديد أو القصائد أو تنسيق تقارير صحفية أو الترتيب خفية لشراء عقار يطل مباشرة على عقارها أو التنصت على هاتفها أو في سير هذه الدعوى كان مسيئا بدرجة عالية.. درجة مفرطة حقا".

ومضى قائلا :"وبالرغم ما توصلت إليه المحكمة، لم يقر سموه مطلقا بأنه أقدم على أي من هذه الأفعال أو أنه لعب دورا فيها".

بدأ الأمر بعد قليل من هروب الأميرة هيا إلى بريطانيا في أبريل نيسان عام 2019 خوفا على سلامتها عقب اكتشاف أنها على علاقة بأحد حراسها.

وتعرضت الأميرة هيا بعد ذلك لابتزاز أربعة من فريق حراستها، في حين دبّر الشيخ محمد حملة ترويع لها ثم اخترق هاتفها وهواتف محاميها، حسبما ظهر خلال إجراءات قضائية سابقة.

وبدا أن هذه الأحكام لم تؤثر على وضع الشيخ محمد دوليا أو على العلاقات بين بريطانيا ودبي والإمارات ككل.

ففي سبتمبر أيلول الماضي، تعهدت الإمارات باستثمار عشرة مليارات جنيه استرليني (13.6 مليار دولار) في الطاقة النظيفة والبنية التحتية والتكنولوجيا وعلوم الحياة في بريطانيا. وفي زيارة لأبوظبي في الأسبوع الماضي وصف رئيس الوزراء بوريس جونسون الإمارات بأنها شريك دولي رئيسي.

المصادر الإضافية • رويترز