المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مهرجان البندقية السينمائي: كرسي شاغر للمخرج الإيراني جعفر بناهي المسجون في بلاده

المطالبة باطلاق سراح فنانين في مهرجان البندقية السينمائي الدولي رقم 79 في ليدو دي فينيسيا في البندقية، إيطاليا- 9 سبتمبر 2022
المطالبة باطلاق سراح فنانين في مهرجان البندقية السينمائي الدولي رقم 79 في ليدو دي فينيسيا في البندقية، إيطاليا- 9 سبتمبر 2022   -   حقوق النشر  Tiziana FABI / AFP
بقلم:  يورونيوز

وقف كرسي شاغر في مهرجان البندقية السينمائي لدورته التاسعة والسبعين يوم الجمعة شاهداً على غياب المخرج الإيراني الشهير جعفر بناهي، حيث استضاف المهرجان العرض العالمي الأول لأحدث أفلامه (نو بيرز) "لا أعباء" بينما يقبع هو في الحبس في بلاده منذ تموز/ يوليو،  حيث يقضي عقوبة بالسجن ست سنوات بعد إدانته بإثارة "دعاية ضد الجمهورية الإسلامية".

واستُقبل العرض المخصص للصحافة، بجولة تصفيق موجه على السواء للفيلم بحبكاته المتعددة، وللمخرج البالغ 62 عاماً الذي يقدّم دوره الخاص، مواصلاً عمله رغم العوائق والمغريات لمغادرة بلده حيث يتعرض لمضايقات قوية.

ويظهر بناهي في الفيلم وهو يشرف من قرية في إيران، على ممثلين لجأوا إلى تركيا على الجانب الآخر من الحدود، عبر تطبيق للندوات بالفيديو.

وبعث المخرج المسجون منذ تموز/يوليو بعد إدانته بـ"الدعاية ضد النظام"، برسالة إلى المهرجان الإيطالي الأسبوع الماضي، وقّع عليها مع زميله محمد رسول آف المسجون أيضاً، اتهما فيها طهران بالتعامل مع السينمائيين المستقلين كما لو أنهم "مجرمون".

وأكد المخرجان في رسالتهما أن "تاريخ السينما الإيرانية يشهد على الوجود الدائم والنشط لمخرجين مستقلّين ناضلوا ضد الرقابة ومن أجل ضمان استمرارية هذا الفنّ. ومن بين هؤلاء، يشهد البعض على منع تصوير أفلام وأُرغم آخرون على الإقامة في المنفى أو وُضعوا في عُزلة".

Tiziana FABI/AFP
ملصق يظهر المخرج الإيراني المسجون جعفر باهاني، وطلب إطلاق سراحه، خلال مهرجان البندقية السينمائي الدولي 79 في ليدو دي، فينيسيا في البندقية، إيطاليا.Tiziana FABI/AFP

"كلنا خائفون"

وحصل المخرجان المسجونان على دعم مواطنهما وحيد جليلوند، مخرج الفيلم الإيراني الثاني في المنافسة خلال مهرجان البندقية والذي حضر الحدث في جزيرة ليدو الإيطالية.

وقال جليلوند لوكالة فرانس برس الخميس: "لا يجوز أن يكون أي فنان أو مثقف في السجن، سواء في إيران أو في أي مكان آخر في العالم".

وفيما كانت العلاقة بين السلطات الإيرانية وبناهي لسنوات أشبه بلعبة القط والفأر، ما أتاح للمخرج الاستمرار في تصوير الأفلام، أخذ الوضع منحىً دراماتيكياً مع إيداعه السجن.

وفي مقالة نُشرت الجمعة بعنوان "حرروا جعفر!"، أعرب مدير مهرجان البندقية ألبرتو باربيرا عن قلقه على مصير السينمائي المسجون، مبدياً خشيته من "عقوبة قاسية" في حقه، وقال: "لطالما عارضه النظام بشكل عدواني وكلنا خائفون مما سيحدث له".

جعفر بناهي الذي بدأ مسيرته المهنية كمساعد لعباس كيارستمي، فاز بجائزة الأسد الذهبي في البندقية عام 2000 عن فيلم "الدائرة"، وجائزة السيناريو في مهرجان كان السينمائي عام 2018 عن فيلم "ثلاثة وجوه"، بعد ثلاث سنوات من نيله جائزة الدب الذهبي في برلين عن فيلمه "تاكسي طهران".

وقُدّم فيلمان آخران في المنافسة لرواد المهرجان الجمعة، أولهما بعنوان "ليميان" (Les Miens) لرشدي زم، وهو الفيلم الأكثر حميميةً من بين الأفلام الستة التي وقّعها المخرج والممثل الفرنسي المتحدر من أصل مغربي البالغ 56 عاماً. وكذلك عُرض فيلم "كيارا" (Chiara) للإيطالية سوزانا نيكياريللي عن حياة القديسة كلير، رفيقة سفر القديس فرنسيس الأسيزي والتي لطالما تجاهلتها الروايات التاريخية.

ولا يزال السباق على جائزة الأسد الذهبي مفتوحاً للغاية بين 23 فيلماً في المنافسة، من دون تمايز أي عمل بشكل واضح للحصول على هذه المكافأة العريقة خلفاً لفيلم "لفانمان" (L'evenement) الفائز العام الماضي بتوقيع المخرجة الفرنسية من أصل لبناني أودري ديوان.

المصادر الإضافية • وكالات