Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

بسبب روسيا وإسرائيل.. احتجاجات وحصار سياسي يطغيان على افتتاح بينالي البندقية للفنون

لوحة مدخل بينالي البندقية
لوحة مدخل بينالي البندقية حقوق النشر  AP Photo/Luca Bruno
حقوق النشر AP Photo/Luca Bruno
بقلم: Fortunato Pinto
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

للمرة الأولى، أضرب العاملون في البينالي يوم الجمعة عن العمل بسبب حضور إسرائيل حيث تم إغلاق عشرين جناحاً عشية الافتتاح العام. وفي الوقت نفسه، انتقدت الحكومة الإيطالية والاتحاد الأوروبي حضور روسيا في الفعالية.

افتُتحت الدورة الحادية والستون من معرض بينالي البندقية الدولي للفنون وسط أجواء سياسية مشحونة واحتجاجات واسعة، حوّلت اليوم الأخير قبل الافتتاح الرسمي إلى ساحة مواجهة بين متظاهرين وقوات الأمن، في مشهد عكس الانقسامات العالمية المتصاعدة على خلفية الحرب في غزة والحرب الأوكرانية.

اعلان
اعلان

ومن المقرر أن يستقبل البينالي زواره حتى نهاية نوفمبر/تشرين الثاني 2026، إلا أن انطلاقته هذا العام جاءت مثقلة بالتوترات السياسية والضغوط الدبلوماسية التي ألقت بظلالها على الحدث الثقافي الأبرز في إيطاليا.

أول إضراب عمالي في تاريخ البينالي

وشهدت مدينة البندقية، الجمعة، تجمع نحو ألفي متظاهر في شارع “فيا غاريبالدي”، استجابة لدعوات أطلقتها نقابات عمالية وتجمعات مدنية لتنظيم ما وصف بأنه أول إضراب عمالي في تاريخ البينالي.

واتجهت المسيرة نحو منطقة الأرسنال، حيث مقر عدد من أجنحة المعرض، احتجاجًا على مشاركة الجناح الإسرائيلي، الذي وصفه المحتجون بـ”جناح الإبادة الجماعية”، في إشارة إلى العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة.

وتصاعد التوتر عندما حاول متظاهرون تجاوز الحواجز الأمنية للوصول إلى مواقع المعرض، ما أدى إلى اشتباكات مع وحدات مكافحة الشغب التابعة للشرطة الإيطالية في منطقة كامبو ديلا تانا.

ولم تقتصر الأزمة على الجناح الإسرائيلي، إذ أثار قرار إعادة فتح الجناح الروسي مؤقتًا موجة جدل جديدة، خصوصًا بعد أعمال تخريب رمزية نفذتها مجموعة “بوسي رايوت” المعارضة للكرملين خلال الأيام الماضية.

وهدد الاتحاد الأوروبي بسحب تمويله للبينالي إذا جرى استخدام الحدث الثقافي لمنح شرعية سياسية للمواقف الروسية في ظل الحرب المستمرة في أوكرانيا.

وبعد أيام من الجدل، أعلنت إدارة البينالي أن الجناح الروسي سيبقى مغلقًا طوال فترة المعرض، مع الاكتفاء بإمكانية مشاهدة بعض الأعمال الفنية عبر النوافذ فقط.

ويضع هذا التوتر ضغوطًا مالية وسياسية على إدارة المعرض، خصوصًا مع مطالبة المفوضية الأوروبية بضرورة انسجام الفعاليات الثقافية الأوروبية مع العقوبات المفروضة على موسكو.

إغلاق أجنحة تضامنًا مع الاحتجاجات

وأدى الإضراب والاحتجاجات إلى إغلاق نحو عشرين جناحًا وطنيًا بشكل كلي أو جزئي تضامنًا مع التحركات المناهضة لإسرائيل.

ومن بين الدول التي شاركت في الإغلاق: النمسا وبلجيكا وإسبانيا والمملكة المتحدة وتركيا، إضافة إلى فنلندا وأيرلندا اللتين أبقتا أبوابهما مغلقة خلال ساعات التعبئة.

وأكدت مجموعة “ANGA” المنظمة للاحتجاجات أن هذه الخطوة “ليست مجرد احتجاج رمزي”، بل تعبير عن رفض “التواطؤ مع البنى السياسية والاقتصادية التي تدعم الإنتاج الثقافي في زمن الحروب”.

في المقابل، حرص نائب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو سالفيني على زيارة البينالي، مؤكدًا أن الفن “يجب أن يبقى حرًا وبعيدًا عن المقاطعات السياسية”.

وقال سالفيني إن حضوره يمثل “تحية للبندقية وللفن”، معتبرًا أن الخلافات السياسية لا ينبغي أن تطال مؤسسة ثقافية بحجم البينالي.

وعلّق على الاشتباكات مع الشرطة بالقول إن “الاعتداء على رجال الأمن من أجل القضية الفلسطينية لا يحقق شيئًا”، مضيفًا أن المتظاهرين “كانوا في المكان الخطأ وفي التوقيت الخطأ”.

واختتم سالفيني جولته بزيارة الجناح الروسي، حيث استقبلته المفوضة أناستازيا كارنييفا التي عبّرت عن امتنانها لهذه الزيارة، ووصفتها بأنها “مفاجأة رائعة”.

وزير الثقافة الإيطالي يقاطع الافتتاح

وفي تطور يعكس حجم الانقسام داخل المؤسسات الإيطالية نفسها، قاطع وزير الثقافة أليساندرو جيولي افتتاح البينالي بعد خلاف حاد مع إدارة المعرض بشأن الجناح الروسي.

وأوضح الوزير أنه بعث برسالة احتجاج إلى رئيس البينالي بيير أنجلو بوتافوكو اعتراضًا على طريقة التعامل مع القضية، لكنه لم يتلق أي رد.

وقال جيولي: “عبّرت عن اعتراضي بكل احترام، لكنني لم أتلق جوابًا”.

وكشف افتتاح الجناح الإيطالي، الذي جرى وسط غياب رسمي لافت، حجم التوتر القائم بين وزارة الثقافة وإدارة البينالي، في وقت حضر فيه عدد من السياسيين المحليين افتتاح جناح مدينة البندقية، بينهم سالفيني ورئيس البلدية لويجي بروغنارو ورئيس إقليم فينيتو لوكا زايا، الذين أظهروا دعمهم لإدارة المعرض.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

جدل تاريخي لا يزال مفتوحًا بعد قرون : لماذا أمر السلطان سليمان القانوني بإعدام ابنه؟

موسيقى وعافية: مسرح داخل أكبر ساونا في المملكة المتحدة بمهرجان إدنبرة 2026

حياة في صور: السير ديفيد أتينبوروه يحتفل بعيد ميلاده الـ100