المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

رئيس وزراء باكستان ينتقد الدول الغنية ويقول إن الكوارث التي شهدتها بلاده ليست إلا مقدمة لما هو أعظم

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف   -   حقوق النشر  Julia Nikhinson/AP   -  
بقلم:  يورونيوز

بعد صيف من الفيضانات المدمرة والكوارث الطبيعية، وجهت باكستان الجمعة من منبر الأمم المتحدة نداءً يائساً من أجل إنقاذ الكوكب المهدد بفعل التغيّر المناخي، داعية إلى إنصاف الدول النامية التي تتحمل أعباء هذه الظاهرة في حين أنها من فعل الدول الغنية.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش زار البلد في 10 أيلول/سبتمبر لتفقد مناطق جنوبية غمرتها الفيضانات الكاسحة، فقال من هناك أنه "لم يشاهد يوماً مجزرة مناخية بهذا الحجم".

وصرح رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الجمعة في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن "باكستان لم يسبق أن رأت مثل هذا التجسيد المطلق والمدمر لوطأة الاحترار المناخي".

كارثة مناخية

تضمن خطاب شهباز شريف إنذاراً قاتماً، إذ حذّر الأسرة الدولية من أن هذه الكارثة المناخية الناجمة عن أمطار "موسمية رهيبة" ما هي إلا مقدمة لما ينتظر بقية العالم. وقال بنبرة غاضبة أحياناً "هناك أمر واضح للغاية: ما حدث في باكستان لن يبقى محصوراً في باكستان".

ورأى شريف أن "تعريف الأمن القومي نفسه تغير اليوم، وما لم يتّحد قادة العالم ويتصرفوا الآن بناء على برنامج من الحدّ الأدنى، فلن تبقى هناك أرضٌ لشنّ حروب عليها".

"البشرية ليست بالمستوى المطلوب"

حذر الزعيم البالغ 71 عاماً الذي يتولى السلطة في إسلام أباد منذ نيسان/أبريل الماضي، من أن "الطبيعة سترد"، والبشرية "ليست بالمستوى المطلوب" لمواجهة ذلك.

وشهدت باكستان أمطاراً طوفانية زادت من شدتها بحسب الخبراء ظاهرة الاحتباس الحراري، فغمرت الفيضانات ثلث أراضي البلد وتسببت بمقتل نحو 1600 شخص منذ حزيران/يونيو، وفق آخر حصيلة. ودمرت الفيضانات العديد من المساكن والمحلات التجارية والطرقات والجسور وأتت على محاصيل زراعية، كما قدرت كلفة خسائرها بأكثر من 30 مليار دولار. 

أقل من واحد بالمئة من انبعاثات الكربون عالمياً

تساءل شريف "لماذا يدفع شعبي ثمن ارتفاع درجة حرارة الأرض" في حين أن باكستان لا تمثل سوى 0.8 بالمئة من انبعاثات الكربون في العالم.

كذلك خاطب وزير الخارجية بيلاوال بوتو زرداري الصحافيين في الأمم المتحدة قائلا "باكستان والباكستانيون لم يولّدوا هذه الأزمة لكنهم ضحاياها" بسبب "النشاط الصناعي لدول أكبر".

وأضاف "لا نستعطي، ولا نريد اسلحة أو مساعدة، بل نريد العدل لشعبنا وللدول الأخرى المتضررة جراء (التغير) المناخي".

وعرضت في ردهة قصر الأمم المتحدة في نيويورك صور وخرائط لباكستان تغمرها الفيضانات، وكتب على إحداها "اليوم باكستان. غدا ربما أي دولة أخرى!!!".

المصادر الإضافية • وكالات