شاهد: قريبا... وادي غزة الملوث سيتحول إلى حديقة طبيعية وموقع للراحة والاستجمام

مشروع إعادة تأهيل وادي غزة.
مشروع إعادة تأهيل وادي غزة.   -   حقوق النشر  أ ب
بقلم:  يورونيوز

في ضوء الصباح الذهبي في غزة، يرعى راع قطيعه على طول مجرى نهر يسمى وادي غزة. مشهد جميل في المدينة لولا الرائحة الكريهة التي تنبعث من المكان. يقع وادي غزة في وسط القطاع تقريبًا وعلى مدى عقود مضت تحول إلى واد لجمع مياه الصرف الصحي والقمامة. وبمرور السنوات أصبح الممر المائي القديم للقوارب نحو البحر امتدادًا بائسًا للتربة والمياه الملوثة والقمامة.

سيتغير مصير هذا الوادي قريبا بفضل مشروع إعادة تأهيل المكان بقيمة 66 مليون دولار في إطار برنامج جديد للأمم المتحدة وتمويل أساسي من النرويج. يتضمن المشروع التنظيف الكلي للوادي وتحويله إلى متنزه طبيعي.

60 ألف طن من النفايات

يشرح فيكتور مونتينو، رئيس برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في غزة بقوله "على مدى الأشهر الثلاثة الماضية، قمنا بمعالجة وإزالة النفايات الصلبة من وادي غزة وتنظيف الموقع، والآن قمنا بإزالة 15000 طن من النفايات. بحلول فبراير- شباط 2023، ستتم إزالة قرابة 60 ألف طن من النفايات بالكامل من وادي غزة. 

بعد هذا العمل الشاق للجرافات والمجارف، يقول مونتينو إنه من المنتظر زراعة الأشجار ببطء وإنشاء ممرات للتنزه ومعالجة التربة الملوثة في إطار المشروع، قبل أن تفتح بوابات السد من مرفق معالجة مياه الصرف الصحي، مما سيسمح للمياه النظيفة بملء الوادي مجددا.

يضيف المتحدث "لا تتوفر في غزة الكثير من الأماكن لقضاء أوقات الفراغ مع العائلة، لذلك من خلال تطوير هذا النظام البيئي وتأهيل الوادي وتنظيفه وتطوير البنية التحتية اللازمة، سيصبح هذا المكان مقصدا مهمًا لأنشطة الترفيهية لجميع سكان غزة ".

المشروع يضم أماكن عامة ومناطق للتنزه ومواقع الأثرية وأبراج مراقبة الطيور تعوض المستنقعات الملوثة الموجوة اليوم كما يظهره شريط فيديو متحرك يحاكي المشروع بعد نهايته.

100 ألف متر مكعب من مياه الصرف الصحي الملوثة تفرز في البحر المتوسط

يخضع قطاع غزة لحصار إسرائيلي ومصري معقد منذ أن استولت حركة حماس على السلطة قبل 15 عامًا، مما أدى إلى ندرة توفر الآلات والوقود والإمدادات اللازمة لتشغيل الأشغال العامة الرئيسية مثل محطات تحلية المياه والمستشفيات ومحطة الطاقة الوحيدة في القطاع ومياه الصرف الصحي. 

كما تعاني غزة أيضًا من أزمة إكتظاظ كبيرة حيث تعتبر المدينة الأعلى كثافة سكانية على وجه الأرض. لا تتوفر المدينة على مساحات كافية للراحة والاسترخاء حتى على الشاطئ الذي لا يتجاوز طوله 41 كيلومترا.

يهتم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في غزة أيضا بإعداد خطة تشمل مشاريع اقتصادية للمساعدة في تحفيز الإشراف البيئي، لكنه من الضروري على المدى الطويل أن تكون هناك مشاريع أخرى للمساعدة في معالجة الكمية المتزايدة من النفايات الصلبة المنتجة في غزة كل عام. 

viber

كل يوم، تفرز المجاري المائية مثل وادي غزة أكثر من 100 ألف متر مكعب من مياه الصرف الصحي الملوثة إلى البحر الأبيض المتوسط ​​وفقًا لسلطة جودة البيئة الفلسطينية.

المصادر الإضافية • أسوشييتد برس