Eventsالأحداثالبودكاست
Loader

جدونا

اعلان

بالصور: عالم نمساوي سابق في البحوث النووية يعيد إحياء استخدام القش في السقوف المنزلية

النمساةي ياكوبوس فان هورنه يعمل على تسقيف منزله بالقش- 9 مارس 2023
النمساةي ياكوبوس فان هورنه يعمل على تسقيف منزله بالقش- 9 مارس 2023 Copyright JOE KLAMAR/AFP
Copyright JOE KLAMAR/AFP
بقلم:  يورونيوز
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button

يثير منزل هورنه الدهشة عند رؤيته، إذ يتميز سقفه البالغة مساحته مئتي متر مربع بالقش المرصوص المتأتي من قصب يزرعه محلياً على ضفاف بحيرة نيوزيدل (شرق) المذهلة والتي تتميز بمنظر طبيعي أدرجته اليونسكو ضمن قائمتها للتراث العالمي.

اعلان

يسعى ياكوبوس فان هورنه، وهو عالِم سابق في المنظمة الأوروبية للبحوث النووية ترك وظيفته ليعمل في مجال تصنيع الأسقف، لإعادة إحياء مادة القش المعروفة بفوائدها البيئية.

ويثير منزل هورنه الدهشة عند رؤيته، إذ يتميز سقفه البالغة مساحته مئتي متر مربع بالقش المرصوص المتأتي من قصب يزرعه محلياً على ضفاف بحيرة نيوزيدل (شرق) المذهلة والتي تتميز بمنظر طبيعي أدرجته اليونسكو ضمن قائمتها للتراث العالمي.

ويقول عالم الفيزياء البالغ 37 سنة والذي لم يتردد في التخلي عن وظيفته في المنظمة الأوروبية للبحوث النووية في سويسرا لإدارة عمل عائلته، إنّ "تغطية سقف منزل كهذا بالقش تستغرق أسبوعين فقط".

وبعد موسم الحصاد الشتوي، يزيل ياكوبوس الحشائش الضارة من القش ويربطه في حزم، معتمداً تقنية ورثها عن والده، وهو هولندي هاجر إلى النمسا في ثمانينات القرن العشرين.

وليس ياكوبوس نادماً على القرار الذي اتخذه، إلا أنّه يبدي قلقاً في شأن الصعوبات لناحية الإنتاج، مشيراً في هذا الخصوص إلى الصين التي تعتمد أسعاراً مغرية وتستحوذ على 80% من حصة السوق في أوروبا.

JOE KLAMAR/AFP
ياكوبوس فان هورنه أمام أحد الأسطح التي يبنيهاJOE KLAMAR/AFP

شراء القصب من شنغهاي ليس أغلى  من أوروبا بالنسبة إلى المشترين في هولندا وألمانيا وانكلترا وفرنسا، على حد قول ياكوبوس. وفي ظل التضخم الحاصل، تصعب مضاهاة أسعار الصين المنخفضة.

"خطوة حتمية"

وكان للجفاف الذي سُجّل في أوروبا دور في زيادة تعقيد المسألة، إذ لم يكن الحصاد جيداً ولم ينضج القصب، فينبغي تالياً تخفيض الأسعار بصورة كبيرة.

بعدما كان استخدام القش شائعاً في هذه المنطقة القريبة من المجر، استُبدل في القرن العشرين بالقرميد وحجر الأردواز، وهما مادتان عصريتان أكثر، بالإضافة إلى أنهما أقل قابلية للاشتعال، وهو عامل يؤثر على تكلفة التأمين.

وشهد القش خلال السنوات الأخيرة، انتعاشاً في أوروبا نظراً إلى ما يتميز به لناحية العزل الحراري والصوتي.

وفي ظل ظاهرة التغير المناخي والشح في الموارد، تشكل "العودة إلى مواد البناء البيئية"، التي كانت تُستخدم في بناء المنازل بجبال الألب خلال عصر ما قبل التاريخ على ركائز متينة، خطوة "حتمية"، على ما يؤكد الخبير في جامعة فيينا أزرا كورجينيك.

ويتمتع القش القابل للتحلل ببصمة كربونية خفيفة، في حال أُخذت بالاعتبار "دورة حياته بأكملها أي من إنتاجه إلى التخلص منه".

ويشير ياكوبوس إلى أنّ القش خفيف الوزن وكلفته مماثلة لكلفة سقوف القرميد، كما أنه لا يتطلب سطحاً متيناً جداً ويمكن اعتماده لأربعين سنة. بالإضافة إلى قدرته على تخزين ثاني أكسيد الكربون من خلال عملية تمثيل ضوئي أكبر من تلك الخاصة بالغابات.

JOE KLAMAR/AFP
شهد القش خلال السنوات الأخيرة، انتعاشاً في أوروبا نظراً إلى ما يتميز به لناحية العزل الحراري والصوتيJOE KLAMAR/AFP

ويقول المهندس المعماري الفرنسي من أصل نمساوي رافاييل باوتشتز إنّ "المشكلة لا تكمن في المادة بحد ذاتها بل في تدريب الحرفيين والضغط الذي تمارسه المجموعات الكبرى".

ويضيف إنّ "القش وكل المواد التي لم تخضع لعملية تحويل كيميائية، وتُقيَّم استناداً إلى الحرفي ومهاراته، لا تثير اهتمام الصناعيين".

ورغم ذلك، يرغب محبو القصب في الحفاظ على معنوياتهم مرتفعةً. ويشير المهندس المعماري إلى "مشاريع تُنفذ في مختلف الأماكن".

وتشيد منسقة الرابطة الفرنسية لسقوف القش مارين لوبارك بـ"الاهتمام الحديث الذي يولَى للقش وللمواد الطبيعية عموماً".

المصادر الإضافية • ا ف ب

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

بدء عمليات تشريح جثث ضحايا قضوا جوعاً بتأثير من جماعة دينية في كينيا

فيضانات تجتاح جنوب الصين عقب هطول غزير للأمطار

يوم البيئة العالمي.. غوتيريش يدعو إلى فرض ضرائب على شركات الوقود الأحفوري