قال الدكتور كولين تشامب إن التمارين الرياضية لا ينبغي أن تقتصر على مرحلة التعافي فحسب، بل يجب أن تُدمج بوصفها جزءًا أساسيًا من الرعاية الطبية القياسية.
أظهرت دراسة علمية جديدة أن التمارين الرياضية المكثّفة (HIIT) بعد جراحة سرطان الثدي قد تُسهم في تسريع عملية التعافي لدى الناجيات من المرض.
وتُشير المعطيات إلى أن العديد من النساء يُطلب منهن بعد جراحة سرطان الثدي تقليل مستوى التمارين البدنية أو تأخير البدء فيها.
وفي هذا السياق، قال الدكتور كولين تشامب، ، الأستاذ المشارك في شبكة Allegheny الصحية في وكسفورد بولاية بنسلفانيا والمتخصص المعتمد في القوة واللياقة البدنية: "إن الإرشادات التقليدية تتساءل عن مدى سرعة بدء التمارين لدى النساء اللواتي خضعن لعلاج سرطان الثدي، وكذلك في مقدار الوزن الذي يمكنهن رفعه بأمان، خصوصًا لدى المريضات اللواتي خضعن لعملية استئصال الثدي أو لتشريح العقد اللمفاوية الإبطية بعد جراحة واسعة النطاق".
لكن أبحاثًا جديدة قُدّمت خلال اجتماع الجمعية الأمريكية لجراحي الثدي، تشير إلى أن هذا النهج قد يكون مبالغًا في الحذر أكثر مما هو مطلوب.
وشملت الدراسة نحو 200 ناجية حديثًا من سرطان الثدي، خضعن لبرنامج تدريبي لمدة ثلاثة أشهر يعتمد على تمارين مكثفة.
وجميع المشاركات سبق أن خضعن لعمليات استئصال ورمي جزئي للثدي (lumpectomy)، أو استئصال كامل للثدي (mastectomy)، أو إزالة العقد اللمفاوية.
وأظهرت النتائج تحسنًا في القوة العضلية، والمرونة، والتوازن، إضافة إلى زيادة في الكتلة العضلية، ما ساعد المشاركات على العودة بشكل أسرع إلى الأنشطة اليومية المعتادة.
وأظهرت البيانات أنه خلال أسابيع قليلة فقط، تمكنت العديد من المشاركات من رفع أوزان تصل إلى 100 رطل، بينما وصلت بعضهن في نهاية البرنامج إلى رفع 200 رطل.
ولوحظ أن هذه التحسينات ظهرت لدى جميع أنواع العمليات الجراحية بشكل متشابه، حتى في الحالات التي خضعت لتدخلات جراحية شديدة.
وقال تشامب في هذا السياق: "نعتقد أن فوائد التمارين المكثفة وقدرة الناجيات من سرطان الثدي على الأداء الجيد، لا ينبغي التقليل من شأنها".
وأضاف أن فريق البحث يعتقد أن "التمارين الرياضية لا ينبغي أن تقتصر على كونها جزءاً من مرحلة التعافي فقط، بل يجب أن تُدمج ضمن الرعاية الطبية القياسية بشكل أساسي".
ويُشار إلى أن الدراسات التي تُعرض في المؤتمرات العلمية تُعد نتائج أولية، ولا تُعتبر نهائية إلا بعد نشرها في مجلات علمية خاضعة لمراجعة الخبراء.