Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

فيروس نادر ينتشر بوتيرة غير مسبوقة.. هل العالم مستعد لمواجهته؟

عامل صحي يرتدي معدات الوقاية
عامل صحي يرتدي معدات الوقاية حقوق النشر  canva
حقوق النشر canva
بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

يثير تفشٍ غير مسبوق لفيروس نادر وغير معروف على نطاق واسع، مخاوف متزايدة، في وقت يحذر فيه الخبراء من خطورة إهمال مثل هذه الأمراض لقدرتها على التسبب بخسائر بشرية كبيرة وضغوط على القطاع الصحي.

حذّرت أستاذة علم الأحياء وعلم الفيروسات والمناعة والأحياء الدقيقة في جامعة بوسطن، نانسي سوليفان، في مقالة مراجعة نُشرت بتاريخ 24 يونيو/حزيران في مجلة New England Journal of Medicine، من أن التفشي المتسارع لفيروس بونديبوجيو في جمهورية الكونغو الديمقراطية يكشف الحاجة إلى تخطيط أكثر شمولاً لمواجهة الأمراض المعدية الأقل شهرة، لكنها قد تكون شديدة الخطورة.

اعلان
اعلان

وينتمي فيروس بونديبوجيو إلى عائلة الفيروسات الخيطية نفسها التي ينتمي إليها فيروس إيبولا، إلا أنه يُعد أكثر ندرة. ولم يُسجَّل له سابقاً سوى تفشيين معروفين، الأول في أوغندا عام 2007، والثاني في جمهورية الكونغو الديمقراطية عام 2012، غير أن التفشي الحالي تجاوز الحالتين السابقتين من حيث الحجم ومسار الانتشار.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، بلغ عدد الإصابات المؤكدة حتى 11 يونيو/حزيران 695 حالة، إضافة إلى 138 وفاة مؤكدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا.

وتوضح سوليفان أن احتواء مثل هذه التفشيات يتطلب تشخيصاً سريعاً، وعزل المصابين، وتتبع المخالطين، وتطبيق إجراءات مكافحة العدوى، إلى جانب توفير الرعاية الداعمة، إلا أن محدودية القدرات المخبرية وتأخر إجراء الفحوص في البيئات ذات الموارد المحدودة يعرقلان الاستجابة، ويمنحان الفيروس فرصة أكبر لمواصلة الانتشار.

ويتسبب فيروس بونديبوجيو بحمى نزفية شديدة تترافق مع التهاب واسع في الجسم، واضطراب وفشل في بطانة الأوعية الدموية، ونزيف لا يمكن السيطرة عليه، فضلاً عن فشل في عدد من الأعضاء. وبما أن العدوى تنتقل عبر الملامسة المباشرة لسوائل جسم المصاب، فإن العاملين في الرعاية الصحية قد يكونون عرضة لنقل الفيروس، خصوصاً داخل المستشفيات. وقد أُعلن رسمياً عن تفشي المرض عام 2026 بعد وفاة ممرضة.

تحديات التشخيص

ترى سوليفان أن هذا التفشي يكشف عن نقطة ضعف أساسية في منظومة التشخيص، إذ تتشابه أعراض المرض إلى حد كبير مع أعراض الملاريا وحمى التيفوئيد وأمراض أخرى، ما يجعل الفحوص المخبرية الوسيلة الوحيدة لتأكيد الإصابة.

غير أن محدودية الإمكانات المخبرية في جمهورية الكونغو الديمقراطية تفرض نقل العينات لمسافات طويلة إلى المختبرات المرجعية الوطنية، الأمر الذي يؤدي إلى تأخير عملية التشخيص.

وقالت سوليفان: "إن التأخير في جمع العينات ونقلها وإجراء الفحوص قد يؤخر تأكيد الإصابة لأيام أو حتى أسابيع، ما يعيق عزل المصابين، وتتبع المخالطين، والبدء في تدابير السيطرة على التفشي".

فيروسات
فيروسات Canva

لا لقاحات مخصصة

لا يقتصر ما كشفه التفشي على تحديات التشخيص، بل يمتد أيضاً إلى برامج الاستعداد الصحي التي تركز بصورة رئيسية على مسببات الأمراض الأكثر شيوعاً وعالية الخطورة. فبعد سنوات من النشاط المحدود نسبياً، عاد فيروس بونديبوجيو ليبرز باعتباره تهديداً صحياً مهماً، في تذكير بصعوبة التنبؤ بمسبب المرض الذي قد يقف وراء التفشي المقبل.

وسبق لسوليفان أن دعت إلى تطوير تدابير مضادة تستهدف ما يمكن التسبب بأمراض شديدة أو بالوفاة لدى البشر، بدلاً من حصر الجهود في عدد محدود من الفيروسات المعروفة.

ورغم التقدم المحرز في تطوير لقاحات وعلاجات مضادة لفيروسات إيبولا وسودان وماربورغ، فإن فيروس بونديبوجيو، بسبب ندرته، لا يزال يفتقر إلى أي لقاحات أو علاجات مرخصة مخصصة له. ومع ذلك، تشير الأدلة إلى أن اللقاحات المطورة ضد أنواع أخرى من هذه الفيروسات قد توفر مستوى من الحماية.

واختتمت سوليفان بالتأكيد على أن خطط الاستعداد للأوبئة يجب ألا تقتصر على تطوير أدوات التشخيص واللقاحات والعلاجات، بل ينبغي أن تشمل أيضاً تعزيز الجاهزية التشغيلية للاستجابة المنسقة متعددة الجنسيات عند اندلاع تفشيات الأمراض.

المصادر الإضافية • وكالات

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

بدء تجربة سريرية لعلاجين محتملين لـ"إيبولا" في الكونغو الديموقراطية

الأمم المتحدة: إيبولا قد يكبّد إفريقيا خسائر فادحة ويؤدي إلى فقدان مئات آلاف الوظائف

الكونغو تحظر التجمعات في كينشاسا وثلاث مقاطعات لمواجهة إيبولا.. والمعارضة تتهم الحكومة بتسييس القرار