المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل تمرد عشرات المحافظين على بوريس جونسون يهدد مستقبله السياسي؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
 رئيس الوزراء البريطانى، بوريس جونسون
رئيس الوزراء البريطانى، بوريس جونسون   -   حقوق النشر  AP

واجه رئيس الوزراء البريطانى، بوريس جونسون الثلاثاء معارضة من أعضاء حزبه "المحافظين" حيث صوّت 99 عضوا من الحزب ضد تطبيق الخطة "باء" المتعلقة بفيروس كورونا، والتي أعلن عنها في وقت سابق جونسون نفسه.

وتحدث رئيس الوزراء البريطاني، عن تشديد الإجراءات وسط مخاوف من الانتشار المتزايد لمتحور أوميكرون. وتقول الحكومة إن التدابير ضرورية لتفادي استنفاد قدرات النظام الاستشفائي في الأسابيع المقبلة.  ولكن جونسون واجه معارضة شديدة في معسكره.

صفعة لجونسون

يتفق مراقبون على أن تصويت عشرات المحافظين ضد خطة جونسون يمثل صفعة له. كما تثير تساؤلات حول "نجاعة" قيادته في الوقت الذي يكافح من أجل إقناع البلاد، وحتى إقناع حزبه، بأنه الرجل المناسب لقيادة المملكة المتحدة. مع ذلك، فإن المشاكل المتعلقة بقيود كوفيد-19، وخاصة بسبب قرب أعياد الميلاد، تضع رئيس الوزراء في وضع غير مريح للغاية.

ومهما يكن من أمر، يمكن اعتبار تصويت امس الثلاثاء، "أكبر تمرد" عانى منه جونسون على مستوى قاعدته الحزبية، ويضع مستقبله على رأس الحكومة، على المحك.

"نكسة كبيرة"

صباح الأربعاء، عنونت بعض الصحف البريطانية مقالاتها بـ"ضربة هائلة" أو "نكسة كبيرة" مؤكدة مدى "انعدام الثقة". وكان يتوقع في البداية وجود ستين نائباً معارضاً من حزب المحافظين لإجراءات جونسون المتعلقة كورونا، ولكن تبين أن العدد أكبر بعد التصويت.

وعلى الرغم من تمرير خطط شهادات اللقاح بشكل مريح بأغلبية 369 صوتاً مقابل 126، إلا أن ذلك تم فقط بدعم من حزب العمال. وتجاوز عدد المتمردين بكثير الأغلبية البرلمانية لجونسون البالغة 79. وقال كاتب العمود السياسي رافائيل بير في صحيفة الغارديان: "إن سحب الكثير من نواب المحافظين من دعمهم لجونسون في هذا الشأن أمر قاتل لسلطته".

في حين حاول وزير النقل غرانت شابس بطريقة ما الدفاع عن زعيم حزب المحافظين على إذاعة ألـ بي سي، مشيدًا بـ "القيادة الحقيقية" و" جرأة" رئيس الوزراء الذي قال إنه دفع البريطانيين لاتباع تعليماته بشكل جماعي.

القيود الجديدة

التمرد على إجراءات جونسون يعكس في جانبه الخفي، أيضاً علامة على استياء بعض المحافظين من الإجراءات الصحية التي يعتبرونها قاتلة للحريات وضارة بالاقتصاد البريطاني.

لا بل أن بعض النواب المحافطين، وهذا أمر تاريخي، يعتبرون الإجراءات قمعية. ورأى النائب ستيف بيكر أحد المعارضين لتدابير جونسون عبر شبكة "بي بي سي" أن "كل هذه الاجراءات سيئة وغير متناسبة والدلائل على ضرورتها غير كافية".

كما قال النائب المحافظ مارك هاربر لراديو تايمز إن رئيس الوزراء تلقى رسالة واضحة جداً أمس مفادها أن زملاءه ليسوا سعداء بالطريقة التي تعمل بها الحكومة في الوقت الحالي".

سلسلة الفضائح

إضافة إلى رفض خطة جونسون، يتعرض رئيس الوزراء أيضاً لانتقادات بسبب فضائح تطاله هو شخصياً ومقربين منه. ذلك أن جونسون يواجه حملة سياسية عنيفة أيضاً بسبب حفلة بمناسبة عيد الميلاد أقيمت في داونينغ ستريت في 18 كانون الأول/ديسمبر 2020 وقد تكون انتهكت قواعد احتواء تفشي الجائحة المفروضة في ذلك الحين على البريطانيين.

وأدّى مقطع فيديو مُسرّب يُظهر مساعدين لجونسون يمزحون حول "حفلة عيد الميلاد" هذه إلى صبّ الزيت على النار. وتضر سلسلة الفضائح المرتبطة بانتهاك القواعد الصحية، بمصداقية جونسون في وقت يأمل بفرض قيود جديدة لمكافحة تفشي كوفيد-19.

التصويت بمثابة "دعوة لليقظة"

لكن على الرغم من صيحات الاستياء، يقول المطلعون في حزب المحافظين إنه لا يوجد ما يكفي من الإجراءات لاعتمادها ضد جونسون لإزاحته الآن، على الرغم من أنهم يأملون في أن يكون التصويت بمثابة "دعوة لليقظة" لرئيس الوزراء لإعادة ضبط جدول أعماله.

وأشار استطلاع للرأي نشر في الـ12 من الشهر الجاري، إلى تراجع معدل التأييد لجونسون وحزبه المحافظ الحاكم بعد سلسلة من الفضائح مع اعتقاد غالبية الناخبين ضرورة استقالته الآن.

وأبلغت بريطانيا عن 59610 إصابة جديدة بكوفيد -19 يوم الثلاثاء، وهو أعلى رقم منذ أوائل كانون الثاني-يناير الفائت وخامس أعلى سجل منذ تفشي الوباء في آذار/مارس من العام الماضي. كما تم تسجيل أكثر من 5300 حالة إصابة بمتحور أوميكرون، مع نقل 10 أشخاص إلى المستشفى. توفي شخص بعد إصابته بمتحور أوميكرون.