المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تدين سويسرا بسبب منع السلطات احتجاجات ضد قيود كورونا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
احتجاجات سابقة في سويسرا ضد قيود كورونا
احتجاجات سابقة في سويسرا ضد قيود كورونا   -   حقوق النشر  Anthony Anex/Keystone via AP

أدانت المحكمة الأوروبية لحقوق الانسان سويسرا لحظرها لفترة وجيزة المظاهرات خلال جائحة كوفيد -19. وقال قضاة المحكمة ومقرها ستراسبورغ، إن الحظر العام للاحتجاجات العامة يفتقر إلى "الرقابة القضائية المستقلة والفعالة". 

 في الفترة من آذار/مارس إلى حزيران/ يونيو 2020، واجه المواطنون السويسريون عقوبات تصل إلى ثلاث سنوات سجنا إذا قاموا بمظاهرات عامة وخاصة، أثناء فترة الإغلاق التي شهدتها البلاد بسبب تداعيات وباء كوفيد-19.

لكن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قالت إن السلطات السويسرية انتهكت حقوق "حرية التجمع" وذكرت أن الحظر "الطويل للغاية" كان إجراء غير متناسب. كما أوضح القضاة ايضا أن سويسرا لم تتحقق مما إذا كان حظر الاحتجاجات يتوافق مع دستور البلاد، على الرغم من التهديد "الخطير للغاية" لفيروس كوورنا على الصحّة العامة.

وقالت المحكمة في حكمها إن حظر الاحتجاجات هو "إجراء مبالغ فيه" يتطلب تبريرا قويا وتدقيقا جادا بشكل خاص من قبل المحاكم المخولة لتقييم تداعياته على الحريات الشخصية واضافت ان التظاهرات السلمية "يجب أن لا تخضع مبدئيا للتهديد بعقوبات جنائية".

وجدير أن نقابة اتحاد عمال جنيف (CGAS) هي التي أحالت القضية إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الانسان بعد أن أجبرت على إلغاء مظاهرة في الأول من أيار/مايو عام 2020. وبناء على ذلك، أمر قضاة المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الدولة السويسرية بدفع 3000 يورو كتكاليف لأتعاب الإجراءات القانونية لنقابة اتحاد عمال جنيف

وفي شباط/فبراير، قالت الحكومة السويسرية إن سويسرا سترفع تقريبا جميع القيود المفروضة بسبب جائحة فيروس كورونا، مع تضاؤل ​​المخاوف من أن يفضي ارتفاع عدد الإصابات بالسلالة أوميكرون إلى عدم قدرة نظام الرعاية الصحية على استيعابه. ولفتت الحكومة إلى أن شرط وضع الكمامات، فقط في وسائل النقل العام وأثناء زيارة مرافق الرعاية الصحية، سيظل ساري المفعول مؤقتا بعد هذه التعديلات التي تنهي القيود المفروضة على الحياة العامة منذ أكثر منذ قرابة عامين.