المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ميسي ورونالدو يغيبان عن ربع نهائي دوري الأبطال مجدداً..نهاية حقبة؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
صورة من الارشيف- ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو
صورة من الارشيف- ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو   -   حقوق النشر  Joan Monfort.

بعد ليونيل ميسي المشارك في انهيار باريس سان جرمان الفرنسي، انضم إليه البرتغالي كريستيانو رونالدو ليودّع مع مانشستر يونايتد الإنكليزي دوري أبطال أوروبا في كرة القدم، فيغيب الثنائي الرمز للموسم الثاني توالياً عن ربع نهائي بطولة طبعاها لسنوات بأهدافهما القاتلة. فهل هذه إشارات نهاية حقبة ذهبية؟

لا قصص خيالية

بعد مغادرته يوفنتوس الإيطالي الذي ودّع الموسم الماضي من الدور ثمن النهائي أمام بورتو البرتغالي، كان طموح رونالدو لا يزال كبيراً.

شكّلت عودته إلى مانشستر، النادي الذي أطلقه إلى النجومية قبل رحيله عنه في 2009، فرصة لكليهما للبحث عن مجد ضائع وأعطت الأمل في كتابة قصة عودتهما إلى القمة جنباً الى جنب.

إلا أن الخروج من الدور ثمن النهائي أمام أتلتيكو مدريد والوضع المعقد محليًا لإنهاء الموسم في مركز مؤهل إلى المسابقة القارية الام، يجعلان هذا السيناريو صعباً.

هو معتادٌ على الإشادات، ولكن يتعين عليه أيضاً تقبل الانتقادات عندما لا يرتقي إلى المستوى المطلوب، كما حصل الثلاثاء، إلى جانب لاعبين أساسيين آخرين أمثال القائد هاري ماغواير وجايدون سانشو أو ماركوس راشفورد والفرنسي بول بوغبا اللذين دخلا عن مقاعد البدلاء.

بالنسبة لميسي أيضاً، بعد سبعة أشهر من وصوله إلى العاصمة الفرنسية من برشلونة، سرعان ما وجد نفسه في بيئة غير مألوفة، صافرات استهجان من جماهير الفريق خلال الفوز في ملعب "بارك دي برانس" على بوردو الاحد، بعد الإخفاق القاري أمام ريال مدريد الاسباني.

قال المدرب الارجنتيني ماوريسيو بوكيتينو "نستحق غضب الجماهير، ليس فقط ميسي ونيمار". إلا أن الارقام لا تشفع للمتوج بالكرة الذهبية سبع مرات، إذ إن تمريراته الحاسمة العشر في الدوري لا تخفي الهدفين اللذين اكتفى بهما في "ليغ 1"، بالنسبة للاعب فاز بجائزة "بيتشيتشي" لأفضل هداف في الدوري الإسباني في المواسم الخمسة الماضية.

أرقامه أفضل في دوري الأبطال بعد أن أحرز خمسة أهداف في دور المجموعات، إلا أنه لم يظهر بالصورة المطلوبة أمام ريال مدريد، لا بل أهدر ركلة جزاء في الفوز 1-صفر ذهاباً تبيّن مدى تأثيرها على النتيجة الاخيرة (خسارة 3-2 في مجموع المباراتين).

دوري الابطال لم يعد ملعبهما

للموسم الثاني توالياً، يغيب اللاعبان معاً عن الدور ربع النهائي للمسابقة القارية التي يتصدر فيها رونالدو قائمة الهدافين عبر التاريخ، فيما غاب البرتغالي عن هذا الدور للموسم الثالث توالياً بعدما انتهى مشواره في ثمن النهائي موسم 2019-2020 مع يوفنتوس على يد ليون الفرنسي.

وفي العام الماضي، كان بورتو وسان جرمان من أخرجا فريقيهما السابقين، يوفنتوس وبرشلونة توالياً.

أما في الحالي، فكان الخروج على يد عدوين لدودين للاعبَين نفسيهما: أتلتيكو الذي أمطر رونالدو شباكه خلال تسع سنوات في مدريد وأطاحه مرات عدة من دوري الابطال، حتى مع يوفنتوس عندما سجل الهاتريك الشهيرة في اياب الدور ثمن النهائي عام 2019، وريال مدريد، الغريم الازلي لبرشلونة الذي أمضى ميسي معه 21 عاماً منذ الفرق العمرية قبل الانتقال الى باريس.

مع بلوغهما 37 و34 عاماً، من الصعب تجاهل عبء السنوات بالنسبة لرونالو وميسي توالياً، حتى لو لم يعد يُعوّل عليهما بشكل كبير للتألق مع فريقيهما.

بعد ثلاثة أيام من الهاتريك التي سجلها ضد توتنهام في الدوري (3-2)، لم يبدُ أن رونالدو سيسجل أمام أتلتيكو في أي لحظة مع انعدام الفرص. ولكن من دون أهدافه الستة في المباريات الخمس الاولى في دوري الابطال هذا الموسم، لم يكن ليبلغ الشياطين الحمر الادوار الإقصائية.

بالنسبة لميسي، إذا لا تزال ركلة الجزاء الضائعة في الأذهان، فإن السيناريو الكارثي في سانتياغو برنابيو هو سمة من سمات باريس سان جرمان الذي اعتاد على إهدار الافضلية في العديد من مبارياته على الساحة الأوروبية.

منذ فوزه بدوري الابطال آخر مرة عام 2015 مع النادي الكاتالوني، مُني ميسي أيضاً بالعديد من الـ"ريمونتادا": ضد روما الايطالي في 2018 وليفربول الانكليزي في 2019، وهزيمة مدوية أمام بايرن ميونيخ الالماني في 2020 (8-2) وأخرى ضد باريس سان جرمان في العام التالي (4-1).

حتى أن اختياراتهما للوجهة المقبلة لم تكن ربما الأكثر حكمة: فقد اختار "سي آر 7" فريقاً لم يحقق أي لقب في آخر خمس سنوات، بينما لجأ ميسي إلى فريق تعتبر أفضل نتيجة قارية له بلوغ نهائي العام 2020، في نسخة استثنائية بسبب تداعيات فيروس كورونا.

أي مستقبل لهما؟

بينما يسير ميسي بخطى ثابتة مع سان جرمان للتتويج بلقب الدوري الفرنسي، سينهي رونالدو موسماً من دون أي لقب للمرة الاولى منذ 12 عاماً، وتحديداً منذ موسمه الأول مع ريال مدريد (2009-2010).

الرحيل المتوقع لكيليان مبابي إلى برنابيو مع نهاية عقده مع سان جرمان في حزيران/يونيو المقبل، قد يغيّر الامور ربما لميسي في العاصمة الفرنسية.

إذ يمكن أن يصبح الرقم الاول مجدداً إلى جانب نيمار في خط هجوم جديد مع إمكانية أيضاً رحيل مواطنه أنخل دي ماريا واستقطاب نجم جديد في خط المقدمة.

أما بالنسبة لرونالدو الذي وقع على عقد لمدة موسمين، مع خيار التمديد لموسم ثالث، فقد يرتبط مستقبله في نهاية الحالي ببلوغ يونايتد دوري الابطال من عدمه، بالاضافة الى حاجة الفريق الى تعزيز صفوفه في عدة مراكز والمدرب الجديد الذي سيخلف الالماني الموقت رالف رانغنيك.

المصادر الإضافية • ا ف ب