المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

التحالف بين اليسار الراديكالي والخضر في فرنسا قد يفتح الباب لـ"عصيان" قواعد أوروبا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
تحالف انتخابي جديد بين أقصى اليسار والخضر في فرنسا قد يفتح الباب لـ"عصيان" أوروبا
تحالف انتخابي جديد بين أقصى اليسار والخضر في فرنسا قد يفتح الباب لـ"عصيان" أوروبا   -   حقوق النشر  AP Photo

مع التوصل لاتفاق على إنشاء تحالف انتخابي بين حزب فرنسا الأبية اليساري المتطرف وحزب الخضر الفرنسي، قال حزب الخضر إنه "مستعد لعصيان" قواعد الاتحاد الأوروبي التي تتعارض مع مبادئه ومطالبه.

ويهدف هذا التحالف الانتخابي الجديد إلى الوقوف في وجه حزب الجمهورية إلى الأمام، حزب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في الانتخابات البرلمانية المقررة في حزيران/ يونيو القادم، ومنعه من الفوز بالأغلبية. 

وبموجب الاتفاقية لن يخوض الحزبان الانتخابات بمرشحين منفصلين في المناطق نفسها في الجولة الأولى من الانتخابات يوم 12 حزيران/ يونيو، وسيسمح للخضر بالترشح دون معارضة من أقصى اليسار في نحو 100 دائرة انتخابية.

وحول الموقف من الاتحاد الأوروبي جاء في بيان مشترك للحزبين: "إذا كانت بعض القواعد الأوروبية بمثابة نقاط ارتكاز لنا (حماية المستهلك، والمعايير البيئية وما إلى ذلك)، فإن العديد من القواعد الأخرى خارجة عن النهج أو حتى متعارضة مع ضرورات الحاجة البيئية والاجتماعية الملحة. لكي نتمكن من تطبيق برنامجنا، سيتعين علينا التغلب على هذه العوائق والاستعداد لعصيان بعض القواعد الأوروبية".

تاريخياً، يعد حزب الخضر مؤيداً قوياً للاتحاد الأوروبي وقيمه. 

في نيسان/ أبريل قال مرشح الحزب للرئاسة الفرنسية يانيك جادو إن "التصويت البيئي هو تصويت مؤيد لأوروبا". في المقابل، قال زعيم فرنسا الأبية جان-لوك ميلانشون خلال حملته الانتخابية، إنه يريد إعادة التفاوض بشأن معاهدات الاتحاد الأوروبي وأنه سيتجاهل القانون الأوروبي إذا لزم الأمر لتحقيق برنامجه.

هذا الملف بالتحديد وهذا التباين في مواقف الحزبين منه كان أحد النقاط الشائكة في المفاوضات لإنشاء التحالف.

في البيان أيضاً، أشارالحزبان بشكل خاص إلى قواعد المنافسة في الاتحاد الأوروبي والسياسة الاقتصادية، بما في ذلك ميثاق الاستقرار والنمو و "التوجه النيوليبرالي" للسياسة الزراعية المشتركة، باعتبارها مجالات الخلاف الرئيسية مع الاتحاد الأوروبي والتي يمكن أن يتحدوا فيها الكتلة بشكل مباشر. كذلك توافقوا على القيام بحملة تهدف إلى رفع الحد الأدنى للأجور إلى 1400 يورو شهرياً وخفض سن التقاعد إلى 60 وتجميد أسعار السلع الأساسية.

تأتي هذه الاتفاقية بعد أن ظهر حزب فرنسا الأبية كقوة يسارية مهيمنة في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الأخيرة بعد أن حاز ميلانشون على المركز الثالث بفارق نقطة واحدة عن مرشحة اليمين المتطرف عن التجمع الوطني مارين لوبن التي حازت على 22%.

أما حزب الخضر فلم يتجاوز الـ5% في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، مع تسجيله 4.6 % متقدماً على أحزاب يسارية أخرى لم تفلح بالوصول إلى نسبة 2%.

يذكر أن حزب فرنسا الأبية لن يكتفي بهذا التحالف الانتخابي مع الخضر، حيث يستكمل مشاوراته مع الشيوعيين والاشتراكيين في مسعى لتحقيق نصر برلماني.