المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

قمة أوروبية استثنائية تبحث حظر النفط الروسي ودعم أوكرانيا والدفاع الأوروبي المشترك

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
قمة أوروبية سابقة في بروكسل
قمة أوروبية سابقة في بروكسل   -   حقوق النشر  Francois Lenoir/AP

يعقد القادة الأوروبيون الاثنين والثلاثاء 30-31 أيار/مايو قمة استثنائية في بروكسل يبحث فيها زعماء الاتحاد الذي يضم 27 دولة على مدار يومين "أفضل السبل لمساعدة أوكرانيا"، وكيفية التصدي لتبعات الحرب من ارتفاع أسعار الطاقة ونقص الغذاء الذي يلوح في الأفق، واحتياجات الاتحاد الأوروبي الدفاعية وذلك بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على بدء الغزو الروسي، حسب ما ذكره بيان للمجلس الأوروبي.  

حزمة عقوبات أوروبية سادسة ضد موسكو تتضمن حظرا تدريجيا على النفط الروسي

يجتمع زعماء الاتحاد الأوروبي الاثنين في عرض جديد للتضامن مع أوكرانيا، لكن الانقسامات بشأن استهداف النفط الروسي ضمن سلسلة جديدة من العقوبات ضد موسكو، تكشف حدود المدى الذي يمكن أن يذهب إليه الاتحاد لمساعدة أوكرانيا التي مزّقتها الحرب.

و سيلقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي كلمة عبر الفيديو في المساء، يحاول فيها الضغط على الغربيين "لوقف الصادرات الروسية". طالب زيلينسكي، مرارا وتكرارا بأن يستهدف الاتحاد الأوروبي قطاع الطاقة المربح في روسيا وحرمان موسكو من مليارات الدولارات يوميا من مدفوعات التوريد.

احتمال غياب اتفاق حول العقوبات

لكن المجر تقود مجموعة من البلدان، إلى جانب سلوفاكيا وجمهورية التشيك وبلغاريا التي تعتمد على النفط الروسي، وتعارض وتعرقل فرض حظر. 

وأوضحت  تلك الدول في وقت سابق أنها لا  تستطيع تحمّل فرض عقوبات على موسكو في قطاع النفط والغاز. 

 المجر دولة غير ساحلية تعتمد، في ظلّ عدم قدرتها على الوصول إلى البحر، على خطّ أنابيب دروجبا البري الذي يمرّ عبر أوكرانيا ويؤمّن 65% من استهلاكها من النفط.

في هذا السياق، يخشى الأوروبيون من أن يلقي غياب اتفاق حول العقوبات الجديدة بظلاله على اجتماع رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي، حيث أصرّ رئيس الوزراء المجري  فيكتور أوربان على أنه لا ينبغي مناقشة حظر نفطي على روسيا خلال القمة الاستثنائية. 

إجماع الدول الأعضاء الـ27 ضروري لتبني العقوبات. وطالبت المجر بضرورة أن تمنح استثناء بما لا يقلّ عن أربعة أعوام وبتمويل أوروبي بقيمة 800 مليون يورو تقريبا لتكييف مصافيها، في وقت لا تزال فيه خطة التعافي التي خصصتها بروكسل لبودابست بعد جائحة كوفيد معلقة، بسبب انتهاكات المجر لفكرة دولة القانون، وصعوبة منحها أموالا أوروبية بالتالي.

خمس حزم من العقوبات على روسيا

وفرض الاتحاد الأوروبي بالفعل خمس حزم من العقوبات على روسيا منذ غزو الأراضي الأوكرانية في 24 فبراير/شباط الماضي، وقد استهدفت أكثر من 1000 شخص، بما في ذلك الرئيس فلاديمير بوتين وكبار المسؤولين الحكوميين، بالإضافة إلى الأوليغارشية الموالية للكرملين والبنوك وقطاع الفحم.

مشكلة فرض عقوبات على النفط المنقول بحرا  تكمن في أن دولا مثل بلجيكا وألمانيا وهولندا الأكثر اعتمادا على النفط المنقول بحرا من روسيا ستعاني من ارتفاع أسعار النفط في حال فرضت عقوبات أوروبية على موسكو ضمن هذا الإطار. 

وهناك خيار آخر مطروح هو إرجاء تبني حزمة العقوبات كلّها إلى حين إيجاد حلّ لإمداد المجر بالنفط. 

جدير بالذكر أنه بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي، الذي يسعى إلى قطع تمويل الكرملين المخصص للحرب في أوكرانيا، كانت فاتورة واردات النفط الروسية 80 مليار يورو أكبر بأربع مرات من فاتورة الغاز في عام 2021.

دعم مالي لأوكرانيا

تركز القمة أيضا على دعم الزعماء سياسيا لحزمة قروض الاتحاد الأوروبي بقيمة تسعة مليارات يورو حتى تتمكن أوكرانيا من الحفاظ على استمرار عمل حكومتها، ودفع الرواتب لمدة شهرين تقريبا، و إجراء التحقيقات في جرائم الحرب. 

لكن لن يتم حتى اتخاذ هذا القرار إلا في وقت لاحق بعد أن تقدم المفوضية الأوروبية اقتراحا حول كيفية جمع الأموال. 

وتعمل الدول الأوروبية أيضا على إنشاء صندوق دولي لإعادة بناء أوكرانيا بعد الحرب، ويطمح القادة الأوروبيون إلى بحث إمكانية مصادرة أصول روسية مجمدة لهذا الغرض.

قضية الأمن الغذائي

ستكون قضية الأمن الغذائي مطروحة للنقاش يوم الثلاثاء، حيث من المقرر أن يشجع القادة حكوماتهم على تسريع العمل على إيجاد "ممرات التضامن" المخصصة لمساعدة أوكرانيا على تصدير الحبوب وغيرها من المنتجات. 

كما من المتوقع أن يتعهد الزعماء بتسريع العمل لمساعدة أوكرانيا على نقل حبوبها خارج البلاد إلى المشترين العالميين عبر السكك الحديدية والشاحنات بسبب إغلاق القوات البحرية الروسية الطرق البحرية المعتادة واتخاذ خطوات للاستغناء عن الطاقة الروسية بشكل أسرع.

الطاقة

يبحث الزعماء الأوروبيون السبل الكفيلة لاستكشاف طرق للحد من ارتفاع أسعار الطاقة، بما في ذلك جدوى وضع حد أقصى مؤقت للأسعار وتقليص الروتين بشأن طرح مصادر للطاقة المتجددة والاستثمار في ربط شبكات الطاقة الوطنية عبر الحدود لتعزيز مساعدة الدول لبعضها.

الأمن والدفاع في الاتحاد الأوروبي

سيناقش القادة الأوروبيون مسألتي الأمن والدفاع في الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك كيفية تعزيز المرونة وزيادة القدرة الدفاعية من خلال الاستثمارات في النطاقات المرتبطة بالسياسة الدفاعية الأوروبية. 

تسعى دول التكتّل إلى تكثيف الجهود الرامية إلى الاستثمار في بناء دفاع أوروبي مشترك قوي بعد سنوات من الاقتطاع من الميزانية الدفاعية والتردد في تعاون أوثق.  

وفي هذا السياق، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين  في وقت سابق أنّ التكتل يعتزم زيادة إنفاقه العسكري 200 مليار دولار في السنوات المقبلة.