المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

صناعة الزجاج في أوروبا في خطر بسبب أزمة الغاز الروسي

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
عامل يصنع قطعة من الزجاج في مصنع ليندافا في جمهورية التشيك.
عامل يصنع قطعة من الزجاج في مصنع ليندافا في جمهورية التشيك.   -   حقوق النشر  Petr David Josek/AP

اعترض القطاع الصناعي الأوروبي وخاصة مصانع الزجاج على اقتراح الاتحاد الأوروبي خفض استهلاك الغاز الطبيعي بنسبة 15٪ بحلول شهر مارس/ آذار المقبل.

وتنص خطة بروكسل التي ما زالت تنتظر مصادقة الدول الأعضاء، على أن كل بلد "يبذل كل ما بوسعه" للحد من استهلاكه من الغاز بين آب/أغسطس 2022 وآذار/مارس 2023 بما لا يقل عن 15% بالمقارنة مع متوسط الفترة ذاتها خلال السنوات الخمس الأخيرة.

لا زجاج دون غاز

واعترضت مصانع وشركات أوروبية مختلفة على تقنين الغاز واستخدام مصادر طاقة بديلة مثل الوقود أو الكهرباء بسبب عدم قدرة هذه البدائل على انتاج الحرارة الضرورية. ويستخدم الغاز في مجموعة واسعة من الصناعات مثل تشكيل الفولاذ وصناعة السيارات، وبسترة الحليب والجبن وغيرها.

وقال مصنعو الزجاج في رسالة مشتركة، أن صناعة الزجاج والتي توظف حوالي 200 ألف عامل مهددة بشكل أساسي دون استخدام الغاز الطبيعي. وأضافت الرسالة أن نقص الغاز سيتسبب بأضرار طويلة الأمد للمصانع، تتمثل بإمكانية تلف المعدات خاصة التي تحتوي على معادن أو زجاج مصهور في حالة تخفيض درجات الحرارة.

كما ستأثر سلبا على سلاسل التوريد في قطاعات الأغذية والأدوية والسيارات والإنشاءات.

ويقول برتراند كازيس الأمين العام لشركة الزجاج الأوروبية (غلاس فور يوروب) أن تخفيض الغاز سيقضي على الصناعة بأكملها: "نحن بحاجة إلى أن تستمر صناعة الزجاج في إمداد قطاع الأغذية والمشروبات ونحتاج إلى المنتجات الزجاجية لتوفير الطاقة في المباني ولخلق المزيد من الطاقة المتجددة في الخلايا الكهروضوئية أو الرياح."

ويضيف كازيس: " لم نكتشف بعد وقودا يرفع درجات الحرارة المطلوبة لصناعة الزجاج كالغاز الطبيعي كما أن استخدام بدائل له كالهيدروجين يحتاج إلى مزيد من التجارب."  

قبل الغزو الروسي لأوكرانيا، اعتمدت القطاعات الصناعية الأوروبية على الغاز الطبيعي الروسي بنسبة 40 بالمئة وانخفض المعدل إلى حوالي 15 بالمئة.