المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل ستدفع الأسر البلجيكية فاتورة سنوية للكهرباء والغاز بقيمة 8000 يورو؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
أعمدة لنقل الكهرباء في اليونان
أعمدة لنقل الكهرباء في اليونان   -   حقوق النشر  Thanassis Stavrakis/AP

يؤثر ارتفاع أسعار الطاقة على الأسر البلجيكية إلى درجة كبيرة، حيث أشارت تقديرات نُشرت مؤخراً إلى أن فاتورة الطاقة السنوية قد تبلغ أقل من 8.000 يورو بقليل، أي ما يعادل 660 يورو شهرياً. 

التقديرات التي نشرنها صحيفة "ليكو" البلجيكية اعتمدت على الأسعار الحالية للكهرباء والغاز. فسعر الميغاوات في الساعة للكهرباء يبلغ حالياً في بلجيكا 295 يورو والغاز 562 يورو، وإذا استمرت الأسعار كما هي حالياً، ستتأثر الأسر البلجيكية بشكل كبير بها. 

وبحسب حسابات الصحيفة إن معدل ​​فاتورة الأسرة السنوية للغاز والكهرباء قد يصل إلى 7920 يورو (5320 يورو للغاز و2580 يورو للكهرباء) بناء على سعر الطاقة في الأسواق ليوم 24 آب-أغسطس 2022. 

ويحذر داميان إرنست، الأستاذ في جامعة لياج لـ"ليكو" من أن قيمة الفاتورة الشهرية للطاقة ستعادل ما إذا استمرت الأحوال بهذا الشكل قيمة الإيجار تقريباً، وتضيف أن البلاد "واقعة في وضع خطير للغاية والأسر مقبلة على مأساة مالية".

ولكن جوردي فان بامل، الخبير في شؤون الطاقة، يقول للصحيفة إن شهر أغسطس-آب لا يلعب إلا دوراً هامشياً في تحديد أسعار الطاقة السنوية (1.4 بالمئة فقط)، ويضيف للصحيفة أن الأسعار التي سيعلن عنها في شهري أكتوبر-تشرين الأول، وآذار-مارس هي التي ستساهم إلى حدّ كبير في تحديد قيمة الفاتورة السنوية. 

غير أن تلك الأسعار للشهرين المذكورين أعلاه "ضبابية" حتى الآن. وبحسب فان بامل، قد ترتفع أكثر، أو قد تنخفض بحسب إرنست الذي يربط انخفاض الأسعار بكمية الطلب. فإذا بقيت أسعار الغاز مرتفعة بهذا الشكل، فإن من المرجح أن ينخفض الطلب عليها بنسبة 15 بالمئة على الأقل.  

ومنذ العام 2020 تضاعف سعر الغاز 20 مرة في بلجيكا، حيث يبلغ الآن 295 يورو للميغاوات في الساعة، لقاء 18 يورو في 2020، أما سعر الكهرباء فتضاعف عشر مرات. 

وتمر أسواق الطاقة في أوروبا بأزمة شديدة الاضطراب حالياً، ويعود السبب في ذلك بشكل أساسي إلى الحرب في أوكرانيا وصعوبة إيجاد بدلاء قادرين على سدّ الإمدادات الروسية التي فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات عليها. 

ولكن بعض الخبراء أيضاً يقولون إن عوامل أخرى بينها التغير المناخي والتصحر أدت إلى ارتفاع الأسعار، حيث أثرت تلك العوامل على الإنتاج في بلدان مثل النرويج، أحد أبرز موردي الغاز لبلجيكا، وعلى إنتاج الكهرباء في فرنسا، أحد أبرز موردي الكهرباء لبروكسل.