Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

قبعة طبية تشعل جدلاً في فرنسا: تلميذة تُطرد وشهادة "عدم الانتماء للإسلام" تفجّر أزمة

صورة تعبيرية - يصعد الطلاب درجًا مسرعين في طريقهم إلى فصولهم الدراسية في مدرسة ابن خلدون، وهي مدرسة إسلامية خاصة، في مرسيليا، جنوب فرنسا
صورة تعبيرية - يصعد الطلاب درجًا مسرعين في طريقهم إلى فصولهم الدراسية في مدرسة ابن خلدون، وهي مدرسة إسلامية خاصة، في مرسيليا، جنوب فرنسا حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

عند عودتها إلى المدرسة، حاولت ميلينا إبلاغ الإدارة بحالتها الصحية، لكن المديرة اعتبرت غطاء الرأس "خماراً إسلامياً"، رغم تقديم التلميذة شهادة طبية.

أدان المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية طرد تلميذة من إحدى الثانويات جنوب شرقي فرنسا، بعد منعها من دخول المدرسة بسبب ارتدائها قبعة طبية تُستخدم عادة لتغطية آثار تساقط الشعر الناتج عن العلاج.

واعتبر المجلس أن مطالبة التلميذة بإحضار "شهادة تثبت أنها غير مسلمة" تمثل تجاوزاً خطيراً لمبادئ دولة القانون، ووصف الإجراء بأنه "عار على المؤسسة التعليمية" و"تعسف يتناقض مع اللائكية الأصيلة "العلمانية الفرنسية الأصيلة والمعتدلة".

بدوره النائب أنطوان ليومون من حزب "فرنسا الأبية" نشر تسجيلاً من البرلمان انتقد فيه الحادثة بشدة، مؤكداً أن "معاداة الإسلام باتت تُمارس حتى على أشخاص قد لا يكونون مسلمين"، وأشار إلى أن استهداف النساء بسبب غطاء الرأس أصبح ظاهرة متكررة، داعياً إلى "ترك الناس وشأنهم".

قصة ميلينا: من نوبة صرع إلى أزمة وطنية

ميلينا، تلميذة في ثانوية مونغولفيي بمدينة أنوني، نشرت قصتها صحيفة ريفاي المحلية، بعد طردها من الثانوية ومنعها من الدراسة، بسبب القبعة التي قررت وضعها على رأسها.

تعاني ميلينا من الصرع وتتناول أدوية تسبب تساقط الشعر، مثلما يحدث لمرضى السرطان، الذين يتلقون العلاج الكيميائي.

وبعد نوبة صرع نُقلت على إثرها إلى المستشفى، قررت خلال عطلة أعياد الميلاد حلق رأسها بالكامل، ولجأت إلى تغطيته بوشاح أو قبعة لأسباب نفسية وصحية.

وفي هذا السياق قالت ميلينا لصحيفة ريفاي: لم "أكن أريد أن يراني الناس برأس حليق تماماً، لم أكن جاهزة نفسياً لذلك".

عند عودتها إلى المدرسة، حاولت ميلينا إبلاغ الإدارة بحالتها الصحية، لكن المديرة اعتبرت غطاء الرأس "خماراً إسلامياً"، رغم تقديم التلميذة شهادة طبية، ووفق رواية الأسرة، رفضت المديرة كل أنواع الأغطية التي ارتدتها ميلينا، بما فيها قبعة رياضية، مؤكدة: "أنا من يقرر ما هو الحجاب".

طلب "شهادة عدم الانتماء للإسلام"

بعد مراسلات بين إدارة المدرسة ومديرية التربية، طُلب من الطبيب المعالج إعادة تقييم الشهادة الطبية. وبشكل مثير للجدل، طلب الطبيب من ميلينا إحضار وثيقة تثبت أنها "غير مسلمة" ليتمكن من منحها شهادة تسمح لها بارتداء القبعة الطبية داخل المدرسة، وهو ما وصفته التلميذة بـ"المعضلة المستحيلة".

وفكرت ميلينا في الانتقال إلى مدرسة أخرى في المنطقة، لأنها تعتقد أن المديرة "افتعلت مسألة غطاء الرأس من أجل طردها من المدرسة، بسبب حالتها الصحية". ولكنها لا تستطيع تحمل نظرة الناس إليها في مدرسة أخرى، بعدما انتشرت قصتها، ولا تعرف إذا ما كانوا سيقبلون بها.

موقف مدير التربية

ووفقاً لصحيفة ريفاي فإن مدير التربية في المقاطعة، تيري أوماج، دافع عن قرار المديرة، معتبراً أن الوشاح "قد يُفهم على أنه تعبير ديني"، وأن الفحص الطبي لم يثبت ضرورة ارتداء غطاء الرأس.

وتعليقاً على قصة ميلينا مع ثانوية مونغولفيي اعتبر نيكولا كادين، المقرر العام السابق لمرصد اللائكية، أن طرد تلميذة بسبب قبعة تغطي تساقط الشعر "سوء تطبيق للقانون"، مؤكداً أن مرسوم 2004 لا يمنع الملابس اليومية غير المرتبطة برموز دينية، وأن الحوار ضروري خصوصاً في الحالات الصحية.

ومرصد اللائكية هيئة استشارية مستقلة أنشأتها الحكومة الفرنسية في 2013 لمساعدتها على مراعاة واحترام مبادئ اللائكية في البلاد، وترقيتها في العالم، وحلّتها الحكومة في عام 2021، وأنشأت مكانها "لجنة اللائكية"، وهي هيئة تعمل تحت سلطة رئيس الوزراء مباشرة.

منع الماء في المراحيض واتهامات باستهداف المسلمين

كشف تقرير نشرته صحيفة "لومانيتي" عن تعليمات داخلية في هيئة النقل العام بباريس تمنع إدخال قوارير الماء إلى المراحيض، بدعوى الحفاظ على "حياد الخدمة العامة"،

العمال والنقابات اعتبروا القرار استهدافاً للمسلمين، معتبرين أن استخدام الماء للنظافة لا يمكن تصنيفه كـ"ممارسة دينية".

التعليمات تضمنت أيضاً منع الصلاة في أماكن العمل، فيما قال عمال النظافة إن الإدارة حذرت العاملات من تغطية الشعر، رغم أنهن لا يتعاملن مع الجمهور.

بدوره المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية وصف هذه التعليمات الداخلية بأنها "تمييزية" و"تمس بالحريات العامة"، وأعلن رفع شكوى رسمية.

قضية ممرضة مستشفى الرحمة: القضاء يتدخل

علّقت محكمة إدارية في باريس قرار فصل ممرضة تُدعى مجدولين، كانت تغطي شعرها منذ سنوات دون اعتراض من الإدارة.

وبررت إدارة المستشفى فصلها عن العمل لأسباب تتعلق "بالنظافة والأمن"، ولكن المحكمة قضت في المرحلة الأولى بأن "العقوبة لا تتناسب مع الخطأ"، خاصة أن الممرضة "دأبت على تغطية شعرها منذ فترة طويلة"، دون ملاحظة من المسؤولين، وأنها "تؤدي عملها بكفاءة عالية"، وأن "غطاء الرأس مسموح به في المستشفى".

نقابيون اعتبروا أن قرار الفصل استند إلى افتراض أن الممرضة مسلمة بسبب اسمها ومظهرها، رغم أن أقساماً أخرى تضم ممرضات يغطين رؤوسهن دون مساءلة.

أما إدارة المستشفى فقالت إنها "ستراجع إجراء الفصل بناء على قرار المحكمة"، ولكنها أشارت إلى أن "القاضي اعتبر أن رفض الممرضة تنفيذ تعليمات المسؤولين خطأ، يستلزم العقوبة".

تتزامن هذه الحوادث مع تصاعد الجدل في فرنسا حول تطبيق اللائكية، وسط اتهامات متزايدة بأن بعض المؤسسات تستخدمها لتبرير ممارسات تمييزية، خصوصاً تجاه المسلمين أو من يُشتبه بانتمائهم إلى الإسلام، وتطالب منظمات حقوقية ودينية بإعادة ضبط تطبيق القانون بما يحفظ الحريات الفردية ويمنع التعسف.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

أوغندا: فتح مكاتب التصويت في انتخابات رئاسية متوترة وسط قطع الإنترنت

إيران بين ثورتين.. لماذا يعود إرث الشاه إلى الواجهة تزامنًا مع الاحتجاجات؟

مينيابوليس تشتعل مجدداً بعد إطلاق نار خلال عملية فيدرالية