أفادت البحرية الفرنسية بأن السفينة، التي تحمل اسم "غرينش"، يُشتبه في أنها ترفع علماً مزيفاً، وقد جرى اقتيادها إلى أحد الموانئ لإخضاعها لتفتيش موسّع.
اعترضت البحرية الفرنسية، استنادا إلى معلومات استخباراتية قدمتها المملكة المتحدة، ناقلة نفط في البحر المتوسط كانت قادمة من روسيا، في إطار مهمة تستهدف ما يعرف بـ"أسطول الظل" الروسي الخاضع للعقوبات.
وأفادت البحرية الفرنسية بأن السفينة، التي تحمل اسم "غرينش"، يُشتبه في أنها ترفع علماً مزيفاً، وقد جرى اقتيادها إلى أحد الموانئ لإخضاعها لتفتيش موسّع.
ماكرون: السفينة جزء من شبكة تموّل الحرب على أوكرانيا
أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن اعتراض الناقلة يأتي في إطار جهود بلاده لضمان التطبيق الصارم للعقوبات المفروضة على روسيا. وقال في منشور عبر منصة "إكس"، مرفقاً بصورة لمروحية فرنسية فوق السفينة، إن الناقلة "خاضعة لعقوبات دولية" وإن احتجازها تم "بمساعدة عدد من الحلفاء"، مشيراً إلى فتح تحقيق قضائي في القضية.
وأضاف ماكرون أن أنشطة "أسطول الظل" تسهم في تمويل الحرب الروسية على أوكرانيا، مؤكداً تصميم باريس على مواجهة هذه الممارسات عبر إجراءات مشتركة مع شركائها.
عملية أخرى: ضبط 4.87 طن من الكوكايين في المحيط الهادئ
وقبل يومين أعلنت السلطات الفرنسية في بولينيزيا الفرنسية أنها اعترضت في 16 يناير سفينة صيد قادمة من أمريكا الوسطى وعلى متنها 4.87 طن من الكوكايين يُعتقد أنها كانت متجهة إلى السوق الأسترالية. وأوضحت أن العملية شاركت فيها قوات مسلحة وموارد لوجستية كبيرة.
وبحسب مصدر مطّلع على التحقيق، كانت السفينة تبحر تحت علم توغو، ما يعزز الشبهات حول استخدامها في عمليات تهريب دولية.
خطة فرنسية لتعطيل "أسطول الظل"
كان ماكرون قد دعا العام الماضي إلى احتجاز ناقلات النفط المرتبطة بأسطول الظل لأسابيع بهدف تعطيل شحنات النفط الروسية.
وأوضح خلال قمة المجموعة السياسية الأوروبية في كوبنهاغن أن هذه الإجراءات من شأنها "تقويض نموذج العمل" الذي تعتمد عليه موسكو للالتفاف على العقوبات.
وأشار الرئيس الفرنسي إلى حادثة سابقة احتجزت فيها بلاده ناقلة متجهة من ميناء روسي إلى الهند، مؤكداً أن رفع السفينة لعلم مزيف وإبقائها محتجزة لأسبوعين أثّر بشكل واضح على كفاءة الشحنات الروسية.
ما هو "أسطول الظل"؟
يضم "أسطول الظل" مئات الناقلات القديمة التي تُشترى عبر جهات غير معلنة، وغالباً ما تُسجّل في دول لا تخضع للعقوبات، مثل الغابون أو جزر كوك. وتُستخدم هذه السفن لنقل النفط الروسي بعيداً عن الرقابة الغربية، رغم أن كثيراً منها لا يخفي توقفه في الموانئ الروسية.
وتشير تقارير إلى أن شركة سوفكومفلوت، وهي شركة الشحن الحكومية الروسية، تمتلك عدداً من هذه السفن أو ترتبط بها بشكل مباشر.