وباء الكوليرا يتفشى بسرعة في سوريا ولبنان مع تسجيل مئات الإصابات الجديدة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
في أحد مستشفيات دير الزور السورية
في أحد مستشفيات دير الزور السورية   -   حقوق النشر  AP

مرة جديدة، يتأكد انتشار مرض الكوليرا في سوريا لأول مرة منذ 2009. ففي غرب إدلب، يقول القيمون على أحد المراكز الطبية لعلاج عوارض الكوليرا إنهم عالجوا أكثر من 40 شخصاً خلال 10 أيام.

وأدى انتشار المرض إلى وفاة ما لا يقل عن 40 شخصاً مؤخراً. 

وتقول أم حسن التي رافقت طفلها إلى العلاج في مركز العزل بمدينة دركوش إن طفلها، حسن، "مريض ولديه إسهال وتقيؤ حادين جداً" وتشيد بالعناية الجيدة التي تلقوها وتضيف أن الأطباء شرحوا لها عن خطورة المرض.

وبعد انخفاض ضغطه بشكل ملموس، وبعدما أصيب بالإرهاق، تقول أم حسن أن حالة ابنها تحسنت "بفضل الله".

وكانت الأمم المتحدة سجلت عدة إصابات في سوريا في سبتمبر/أيلول الماضي، ودعت الدول المانحة إلى تأمين المزيد من التمويل العاجل لاحتواء تفشي الكوليرا ومنعه من الانتشار.

وقتذاك بلغ عدد الحالات المؤكدة حتى الآن 20 حالة في حلب، وأربع حالات في اللاذقية وحالتين في دمشق، ولكن الأعداد الحقيقية من المرجح أن تكون أعلى من ذلك، خصوصاً مع تسجيل مئات الإصابات بإسهال مائي حاد الشهر الماضي.

ويقول محمود، أحد العاملين في المركز، "بعد انتشار وباء الكوليرا في شمال سوريا، تم افتتاح أول مركز عزل لمرضى الكوليرا، ويضم المركز 16 سريراً ومجهز وفق الاشتراطات الصحية لمنظمة الصحة العالمية".

وتقول الأمم المتحدة أن تفشي الكوليرا مؤشر على نقص المياه الحاد في كافة أنحاء سوريا، إذ مع استمرار انخفاض مستويات نهر الفرات والظروف الشبيهة بالجفاف وتضرر البنى التحتية للمياه، يعتمد الكثير من السكانعلى مصادر مياه غير آمنة، ما يعرضهم للخطر.

تفشّ قوي في لبنان

في لبنان الذي يمر بأزمة اقتصادية ومالية حادة، سجلت السلطات أيضاً مئات الإصابات بالكوليرا منذ الأسبوع الفائت، ونقلت منظمة الصحة عن مسؤولين لبنانيين قولهم إن 6 أشخاص توفوا بسبب المرض.

وهذا أول تفشي للكوليرا في لبنان منذ 1993 ومن شأنه في حال استمرّ أن يزيد الأمر تعقيداً على النظام الصحي المتداعي أساساً.

وصباح الأحد، أشار مسؤولون في بلدة ببنين العكارية (شمال) إلى تشفي متسراع للمرض في البلدة. 

ودعا وزير الصحة اللبناني في حكومة تصريف الأعمال، فراس الأبيض، عن ضرورة إنشاء "مستشفى ميداني" في البلدة سريعاً، خصوصاً وأن عدد الإصابات بلغ نحو 500 في البلدة التي يقدر عدد سكانها بأربعين ألفاً.

وتم الإبلاغ عن تفشي الكوليرا في لبنان بعد ستة أسابيع من إعلان تفشي الكوليرا في سوريا.

وفي 15 سبتمبر/أيلول الماضي ، قيمت منظمة الصحة العالمية مخاطر تفشي الوباء في سوريا، وتوقعت تفشيه في لبنان أيضاً لأسباب عدة منها نقص مياه الشرب في "جمهورية الأرز" والنظام الصحي الهش والمحدود في لبنان والحركة شبه المفتوحة بين لبنان وسوريا.

المصادر الإضافية • وكالات