الشعاب المرجانية في مصر تقاوم رغم الضغوط

الشعاب المرجانية في مصر تقاوم رغم الضغوط
الشعاب المرجانية في مصر تقاوم رغم الضغوط Copyright Thomson Reuters 2022
بقلم:  Reuters
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button

من مريم رزق

الغردقة (مصر) 27 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - تستضيف مصر قمة المناخ (كوب27) الشهر المقبل في منتجع على البحر الأحمر، حيث يهدد تغير المناخ والأنشط البشرية أحد أعلى الشعاب المرجانية قيمة حول العالم.

وتمثل الشعاب المرجانية المصرية نقطة جذب رئيسية للسياح كما أنها ملاذ لزريعة الأسماك. وتقع الشعاب على أطراف المدن الساحلية بما في ذلك الغردقة ومرسى علم وشرم الشيخ حيث سيُعقد مؤتمر الأمم المتحدة في الفترة من السادس وحتى 18 نوفمبر تشرين الثاني.

وتحتوي شعاب البحر الأحمر، التي تمثل نحو خمسة في المئة من الغطاء المرجاني العالمي، على أكبر تنوع للأحياء خارج جنوب شرق آسيا.

وتشير (الشبكة العالمية لرصد الشعاب المرجانية) إلى أن الكثير من الشعاب المرجانية في العالم تواجه حاليا "أزمة وجودية" بعدما فُقد 14 بالمئة منها في الفترة من 2009 إلى 2018، إذ يؤدي تغير المناخ إلى ارتفاع درجة حرارة سطح المحيطات وزيادة التحمض، كما يؤدي التوسع البشري إلى زيادة السياحة والصيد الجائر والبناء على السواحل.

ونظرا لكونها لافقاريات، تفرز الكائنات المرجانية كربونات الكالسيوم لبناء هياكلها العظمية الواقية، حيث تستقر عليها الطحالب وتمنح الشعاب المرجانية ألوانها الزاهية مع تزويدها بالطاقة. كما أن الكائنات المرجانية حساسة لدرجة الحرارة، إذ يمكن أن يؤدي تغيير طفيف لدرجة حرارة يتراوح بين درجة ودرجتين مئويتين إلى إبعاد الطحالب، تاركة وراءها هياكل بيضاء.

* التكيف بشكل أفضل

يقول محمود حسن حنفي المتخصص في علوم الأحياء البحرية بجامعة السويس إنه يبدو حتى الآن أن المرجانيات في مصر تتكيف بشكل أفضل بالمقارنة بغيرها في أماكن أخرى، وتعاني بصورة أقل من التبييض.

وأشار إلى أن هذا قد يعود لتأقلمها مع التقلبات الكبيرة في درجات الحرارة بسبب التغيرات الموسمية في خليجي العقبة والسويس. وذكر أيضا أن التيارات المائية ربما تحد من تأثير ارتفاع درجة الحرارة في المنطقة.

وقال حنفي "لدينا في مصر شعاب مرجانية ربما تكون من بين آخر الشعاب التي ستبقى في العالم، مما يعني أنها ستوفر الأمل للبشرية في الحفاظ على مثل هذا النظام البيئي الفريد".

إلا أن الشعاب المرجانية في البحر الأحمر تواجه تهديدات أخرى، من بينها أنشطة الغوص.

وذكر حنفي أن المنطقة تشهد ما يصل إلى تسعة ملايين عملية غوص في نحو 258 موقعا كل عام، مع وجود غواصين أكثر من اللازم في بعض المواقع. وحذر من أن هذا قد يتسبب في اضطراب للحياة البحرية ويؤدي إلى إلحاق أضرار بهياكل الشعاب المرجانية. كما كان للتطوير المستمر منذ عقود على السواحل تداعياته.

وقامت جمعية معنية بالحفاظ على البيئة بنشر المزيد من العوامات على طول الساحل لمنع القوارب من إسقاط أثقال المراسي التي يمكن أن تدمر الشعاب المرجانية.

وقال مصطفى عبد الله الذي يقود هذا الجهد لصالح جمعية حماية البيئة والمحافظة عليها في الغردقة "إذا قارنت الساحل في الثمانينيات والآن فستجده قد تغير كثيرا، فقد دُفنت مساحات كبيرة من الشعاب المرجانية".

كما تتبنى الجمعية برنامجا يتعلق بالتلوث البلاستيكي من خلال جمع النفايات من المنتجعات والمدن الساحلية والفنادق، وتأمل في تخفيف الضغط على بعض الشعاب المرجانية عن طريق توفير أماكن غوص بديلة.

وقال نور الدين محمد فريد المدير التنفيذي لجمعية المحافظة على البيئة بالغردقة "البحر لن يكون جيدا ما لم يكن الوضع على البر جيدا أيضا".

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

تقارير: أبل تنسحب وتوقف مشروعها السري لصناعة السيارات الكهربائية

خاتمٌ ذكي حريص على صحتك.. تعرف على Galaxy Ring آخر مبتكرات سامسونغ في عالم التكنولوجيا

شاهد: محاكاة أول شمس اصطناعية لاختبار تأثير الإشعاع الشمسي على مواد البناء