Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

"الاتفاق مع إيران كان ممكنًا".. مستشار الأمن البريطاني: مفاوضات جنيف كانت كفيلة بتفادي الحرب

يُلوّح محتجون بالأعلام الإيرانية بينما يرفع آخر صورة للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، الذي قتل في غارة جوية أمريكية في طهران، خلال جنازة رمزية في بغداد
يُلوّح محتجون بالأعلام الإيرانية بينما يرفع آخر صورة للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، الذي قتل في غارة جوية أمريكية في طهران، خلال جنازة رمزية في بغداد حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

قال دبلوماسي مطلع على المحادثات: "اعتبرنا ويتكوف وكوشنر أصولًا إسرائيلية دفعت الرئيس ترامب نحو حرب كان يريد الخروج منها".

أفادت صحيفة "الغارديان" البريطانية بمشاركة مستشار الأمن القومي البريطاني، جوناثان باول، في الجولة الختامية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران حول البرنامج النووي الإيراني، وذكرت الصحيفة أن باول اعتبر أن المقترحات التي قدمتها طهران كانت كفيلة بتفادي الانزلاق نحو مواجهة عسكرية.

اعلان
اعلان

ونقلت مصادر مطلعة عن باول تقييمه الإيجابي لمحادثات جنيف، واصفاً التقدم المحرز بأنه "ملموس"، معتبرًا العرض الإيراني خطوة "مفاجئة". ومع ذلك، لم يدم هذا التفاؤل طويلاً، إذ بعد تحديد موعد الجولة التقنية المقبلة في فيينا، وقبل يومين من انعقادها، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً مشتركاً على إيران.

وأكدت ثلاثة مصادر مطلعة أن باول حضر المحادثات وكان على اطلاع كامل بتفاصيلها. وقد تواجد في مقر إقامة سفير عمان في كولوني بصفته مستشارًا، وذلك في ظل المخاوف من محدودية خبرة الجانب الأمريكي في المفاوضات، والتي كان يمثلها جاريد كوشنر صهر الرئيس ترامب، وستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس لعدة ملفات.

وفي إطار المحادثات، حضر رافاييل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، لتقديم الخبرة التقنية، رغم أن بعض الخبراء لاحقاً وصفوا تصريحات كوشنر وويتكوف بشأن البرنامج النووي الإيراني بأنها تضمنت "أخطاء أساسية".

ويمتلك باول خبرة طويلة كوسيط، وأحضر معه خبيراً من مكتب مجلس الوزراء البريطاني لمتابعة التفاصيل التقنية للمفاوضات. وقال دبلوماسي غربي إن باول رأى أن الاتفاق كان ممكنًا، لكن إيران لم تكن جاهزة بالكامل، لا سيما فيما يتعلق بموضوع تفتيش الأمم المتحدة لمواقعها النووية.

وأوضح مسؤول سابق أن الفريق البريطاني فوجئ بما قدمته إيران على الطاولة، وأضاف أن الاتفاق لم يكن كاملاً، لكنه يمثل تقدمًا ملموسًا، ومن المتوقع أن تُبنى الجولة التالية من المفاوضات على هذا التقدم. وكان من المقرر أن تُعقد الجولة التالية في فيينا يوم الاثنين 2 مارس، لكنها لم تتم بسبب الهجوم على إيران.

ويفسر حضور باول لمحادثات جنيف وسلسلة الاجتماعات السابقة في سويسرا جزئياً تردد الحكومة البريطانية في دعم الهجوم الأمريكي، وهو موقف أدى إلى توتر غير مسبوق في العلاقات بين لندن وواشنطن.

وقالت مصادر بريطانية إن المملكة المتحدة لم تر أي دليل مقنع على وجود تهديد وشيك من إيران بصاروخ على أوروبا، أو على أن إيران حصلت على سلاح نووي، واعتبرت أن الهجوم كان "غير قانوني ومبكر"، لأن الطريق لا يزال مفتوحًا للتوصل إلى حل تفاوضي يطمئن الولايات المتحدة بأن إيران لا تسعى لامتلاك السلاح النووي.

وتعرض زعيم حزب العمال، كير ستارمر، لانتقادات متكررة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعدم دعمه الكامل للهجوم، بما في ذلك رفض السماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد العسكرية البريطانية في البداية، ثم السماح لاحقًا للاستخدام الدفاعي بعد بدء إيران بمهاجمة حلفاء بريطانيا في الخليج.

وتوسّط المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة وزير خارجية عمان، بدر بن حمد البوسعيدي، بينما أتاح حضور باول الاطلاع المباشر على سير المحادثات، مستفيدًا من علاقاته الطويلة مع الولايات المتحدة، بما في ذلك عمله سابقًا كرئيس لمكتب توني بلير.

وأشار المسؤولون البريطانيون إلى أن إيران أبدت استعدادها لجعل الاتفاق دائمًا، دون تواريخ انتهاء أو بنود زمنية لإنهاء القيود على برنامجها النووي، على عكس الاتفاق النووي لعام 2015.

كما وافقت إيران على خفض مستوى 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب عاليًا تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع الالتزام بعدم بناء مخزونات مستقبلية من اليورانيوم المخصب.

وفي الجلسة النهائية، وافقت إيران على توقف التخصيب المحلي لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، بينما طالبت الولايات المتحدة بتوقف لمدة عشر سنوات. وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أنه عمليًا، لم يكن لدى إيران القدرة على التخصيب المحلي بسبب تدمير منشآتها النووية في 2015.

قدمت إيران أيضًا عرضًا وصفه الوسطاء بـ"المكافأة الاقتصادية"، حيث ستتاح للولايات المتحدة فرصة المشاركة في برنامج نووي مدني مستقبلي، مقابل رفع نحو 80% من العقوبات الاقتصادية، بما في ذلك الأصول المجمدة في قطر، وهو مطلب سبق أن تقدمت به إيران في محادثات 2025.

وهناك روايات مختلفة حول مغادرة كوشنر للمحادثات. بعض المصادر تقول إنه غادر وهو يعطي انطباعًا بأن ترامب سيرحب بالاتفاق، بينما تشير روايات أخرى إلى أن المفاوضين الأميركيين كانوا يعرفون أن الأمر يتطلب جهدًا كبيرًا لإقناع ترامب بأن الحرب ليست الخيار الصحيح.

وقال دبلوماسي مطلع على المحادثات: "اعتبرنا ويتكوف وكوشنر أصولًا إسرائيلية دفعت الرئيس نحو حرب كان يريد الخروج منها".

وفي وقت سابق، كشف المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، تفاصيل الجولة الأخيرة من المفاوضات النووية، مشيرًا إلى أن طهران لم تتعامل بجدية مع فرص التوصل إلى اتفاق، وأن ذلك ساهم في دفع الرئيس ترامب إلى اتخاذ قرار الحرب.

وقال في مقابلة مع شبكة "نيوزماكس" إن الوفد الإيراني تحدث عن استعداد لتقديم تنازلات، لكنها لم تترافق مع خطوات ملموسة أو مؤشرات عملية على وجود نية حقيقية للتسوية.

ومنذ 28 فبراير/شباط، يشهد الشرق الأوسط عمليات عسكرية إسرائيلية وأميركية ضد إيران، أسفرت عن مقتل المئات، فيما ردت طهران بإطلاق دفعات من الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه إسرائيل، بالتزامن مع استهداف منشآت وقواعد أمريكية في عدة دول عربية.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

الأمم المتحدة: 45 مليون شخص إضافي على شفا الجوع الحاد إذا لم تتوقف حرب الشرق الأوسط قبل يوليو

إيران.. صور توثق دمارًا واسعًا في طهران عقب غارات إسرائيلية

حرب إيران: الكشف عن الرابحين والخاسرين بين الشركات الأوروبية