المحكمة العليا الأمريكية تنظر في قانون يحمي منصات النشر على الإنترنت

مقر المحكمة العليا الأمريكية في واشنطن
مقر المحكمة العليا الأمريكية في واشنطن Copyright  (AP Photo/Alex Brandon, File)
Copyright  (AP Photo/Alex Brandon, File)
بقلم:  يورونيوز
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button

هل شركات الإنترنت والمنصات مسؤولة عن المحتوى الذي ينشر فيها؟ منذ العام 1996، صدر قانون أمريكي يمنحها الحصانة بهذا الشأن. ولكن أحداث عنف حصلت حول العالم، لا في الولايات المتحدة فقط، بسبب خوارزميات المنصات، رافقتها شكاوى قضائية، تدفع المحكمة إلى أعادة النظر في القانون.

اعلان

بدأت المحكمة العليا الأمريكية الثلاثاء أولى جلستَيها للبحث في قانون يحمي منذ أكثر من ربع قرن شركات التكنولوجيا من الملاحقات على مضامين ينشرها مستخدموها، وقد يحدث قرارها ثورة في أوساط الإنترنت.

ويقدم هذا القانون الساري مفعوله منذ العام 1996 نوعاً من الحصانة للمنصات الإلكترونية.

وهذه القضية مرتبطة بهجمات تشرين الثاني/نوفمبر 2015 في باريس، إذ إنها نابعة من شكوى رفعها أقارب الشابة الأمريكية نويمي غونزاليس التي قتلت مع 129 شخصاً في الهجمات الإرهابية، ضد غوغل، الشركة الأم ليوتيوب، يأخذون فيها عليها دعم بروز تنظيم الدولة الإسلامية من خلال اقتراح مقاطع مصورة على بعض المستخدمين.

ويقول رافعي الدعوى إن "من خلال اقتراح مقاطع فيديو لتنظيم الدولة الإسلامية لمستخدميها، ساعدت غوغل [يوتيوب] التنظيم في نشر رسائله وبالتالي زودته دعما مادياً".

وسبق للمحاكم العادية أن رفضت هذه الشكوى مستندة إلى الباب 230 [سيكشن 230] من قانون أقر عندما كان قطاع الإنترنت في طور الإنشاء وأصبح منذ ذلك الحين أحد أسسه.

وينص القانون الإشكالي على أن شركات قطاع التكنولوجيا لا يمكن أن تعتبر "محررة محتوى"، وتتمتع تالياً بحصانة قضائية على المضامين التي تبث عبر منصاتها.

لكن في شكوى أقارب غونزاليس إلى المحكمة العليا اعتبروا أن غوغل ليست "محرر محتوى" يحظى بحماية القانون إذ أنها "أوصت" بمعاينة مقاطع مصورة لتنظيم الدولة الإسلامية من خلال خوارزمياتها. 

وأوضحوا أنه "جرى اختيار المستخدمين الذين اقتُرح عليهم مشاهدة مقاطع فيديو لتنظيم الدولة الإسلامية من خلال خوارزميات أنشأتها وأدارتها يوتيوب".

قلق على مآل حرية التعبير؟

من خلال موافقتها على النظر في القضية، رغم رفضها معظم القضايا المقدّمة، أشارت المحكمة العليا إلى أنها مستعدة لتغيير الاجتهادات القضائية. إلا أن هذا الاحتمال يثير قلق الأطراف الناشطة في هذا القطاع.

  • كتبت غوغل للمحكمة قائلة "التوصيات التي تقدمها الخوارزميات تسمح بإيجاد إبر في أكبر كومة قش للبشرية" طالبة منها "عدم إضعاف جزء مركزي من الإنترنت الحديث".
  • من جهتها، حذّرت مجموعة "ميتا" المالكة لفيسبوك وإنستغرام وواتساب في وثيقة وجهتها إلى المحكمة من "تعريض خدمات الإنترنت لملاحقات بسبب توصيات سيجعلها عرضة لشكاوى متواصلة". بالنسبة إليها، تستخدم التوصيات فقط لتنظيم المحتوى المنشور عبر الإنترنت، نافية أن يكون ذلك ناجماً عن عمل تحريري.

"فضفاض"

اليوم الأربعاء، ستعقد المحكمة العليا الأمريكية جلسة ثانية للنظر في ملف مرتبط لكنه يطرح سؤالاً قانونياً مختلفاً: إذا لم يكن الباب 230 موجوداً، فهل من الممكن إدانة المنصات بموجب قوانين مكافحة الإرهاب، حتى لو لم تقدم دعماً مباشراً لهجوم ما؟

ويفترض أن تصدر المحكمة قراريها قبل 30 حزيران/يونيو.

  • في الماضي، أعرب الكثير من قضاة المحكمة العليا عن رغبتهم في تعديل قراءة الباب 230 الذي يتزايد الجدل حوله في الساحة السياسية حتى لو حالت الانقسامات الحزبية دون أي تطور تشريعي.
  • في العام 2021، أعرب القاضي المحافظ كلارنس توماس عن أسفه لأن "المحاكم فسرت القانون بشكل فضفاض ومنحت حصانة واسعة جداً لبعض أكبر الشركات في العالم".

لذلك يبدو من المرجح أن المحكمة العليا ستحرك الأمور بشكل أسرع من الكونغرس. لكن حالياً "لا أحد يعرف بالضبط بأي اتجاه" كما قال توم ويلر الخبير في مؤسسة بروكينغز للبحوث.

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

في خطوة هي الأولى من نوعها .. العراق يعتزم السماح بالتجارة مع الصين باليوان

حملة حكومية تستهدف صانعي المحتوى "الهابط" على الإنترنت تثير جدلاً في العراق

تقرير: 85 مليون صورة مرتبطة بالاستغلال الجنسي للأطفال منتشرة عبرالإنترنت خلال العام الماضي