Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

قيادة الذكاء الاصطناعي في دافوس تشدد على الشراكات لبناء السيادة التكنولوجية

يُعرض شعار المنتدى الاقتصادي العالمي على نافذة في مركز المؤتمرات، حيث سيُعقد الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.
يُعرض شعار المنتدى الاقتصادي العالمي على نافذة في مركز المؤتمرات حيث سيُعقد الاجتماع السنوي للمنتدى في دافوس. حقوق النشر  AP Photo/Markus Schreiber
حقوق النشر AP Photo/Markus Schreiber
بقلم: Pascale Davies
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

كان الذكاء الاصطناعي محور النقاش في دافوس. رئيس قسم الذكاء الاصطناعي في المنتدى الاقتصادي العالمي يحدّث "Euronews Next" عن القضايا الملحة.

في حين هيمنت الجغرافيا السياسية على مؤتمر دافوس الاقتصادي هذا الأسبوع، برز "الذكاء الاصطناعي" كقضية لا تقل إلحاحا لدى قادة العالم المنشغلين بأسئلة السيادة التكنولوجية والقوة الاستراتيجية. وبحسب كاثي لي، رئيسة "مركز التميز في الذكاء الاصطناعي" في المنتدى الاقتصادي العالمي الذي ينظم هذا التجمع السنوي، فإن هذه التكنولوجيا لا تعيد تشكيل الاقتصادات فحسب، بل تلعب دورا متزايدا في كيفية تموضع الدول عالميا. وقالت لي لـ"يورونيوز نِكست": "ليس الأمر ممكنا فحسب، إنه يحدث"، في وصفها للسباق العالمي نحو تأمين الاستقلالية التكنولوجية. وأضافت: "في هذا المناخ الجيوسياسي، لكل دولة تخطيطها الخاص. وبالطبع، الناس قلقون ومهمومون من عدم امتلاك ما يُسمى السيادة". كما أن تفاقم التوترات الجيوسياسية جعل "السيادة في الذكاء الاصطناعي"، أي قدرة الدولة على التحكم وإدارة منظوماتها الذكية بصورة مستقلة، أولوية قصوى لكثير من البلدان، فيما يبقى الشكل العملي لذلك غير محسوم بعد.

وتؤكد لي أن السيادة في الذكاء الاصطناعي لا ينبغي أن تعني العزلة، لأن بناء كل طبقات هذه التكنولوجيا داخل بلد واحد غير عملي ولا ممكن لمعظم الدول، كما أنه غير مستدام لكوكبنا. وقالت: "نسعى للابتعاد عن فكرة الملكية الوطنية الكاملة للذكاء الاصطناعي، والاتجاه نحو ترابط استراتيجي". ويعني ذلك أن تستفيد الدول من ميزاتها الفريدة عبر استثمارات محلية موجهة وشراكات دولية، مع عقد مقايضات استراتيجية لاختيار الشركاء المناسبين. وأشارت إلى أوروبا نموذجا، مثنية على الشراكات العابرة للحدود بين الدول الأعضاء، ودعت إلى تعاون متدرج يضمن "أن يستفيد الجميع من هذه التكنولوجيا القوية".

هل يمكن لأوروبا أن تتصدر الذكاء الاصطناعي؟

ورغم هيمنة الولايات المتحدة والصين على سباق الذكاء الاصطناعي, يرى قادة التكنولوجيا في دافوس أن أمام أوروبا فرصة كبيرة. فقد قال جينسن هوانغ، مؤسس شركة الشرائح العملاقة إنفيديا ورئيسها التنفيذي، إن الذكاء الاصطناعي "مثير لأوروبا" بفضل "قاعدتها الصناعية القوية بشكل لا يُصدق" لبناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي، واصفا هذه اللحظة بأنها فرصة لأوروبا كي "تتجاوز" حقبة البرمجيات، ومعتبرا الروبوتات "فرصة لا تتكرر إلا مرة واحدة في العمر" للقارة. وتشارك لي هذا التفاؤل، إذ تعدد مزايا أوروبا: مواهب استثنائية، تنظيم صارم، "مجتمع مستقر يشجع الابتكار"، وقواعد صناعية قوية؛ لكنها تقر أيضا بتحديات كبيرة، منها تجزؤ السوق على امتداد القارة، ما يصعّب التوسع عبر الحدود على الشركات الناشئة ويحدّ من حركة المواهب. وقالت: "كثير من الشركات الناشئة التي تولد في أوروبا ترى أنه أسهل بكثير دخول سوق كبيرة مثل الولايات المتحدة من محاولة التعامل مع الأسواق المحلية المجزأة داخل الاتحاد الأوروبي".

التحدي الطاقي

أحد أبرز التحديات أمام الذكاء الاصطناعي، في أوروبا وخارجها، هو الطاقة. فمراكز البيانات التي تغذي الأنظمة الذكية تحتاج إلى كميات هائلة من الكهرباء. وقد اعتبر ساتيا ناديلا، الرئيس التنفيذي لـمايكروسوفت، في دافوس أن تكاليف الطاقة ستكون العامل الحاسم في تحديد الدولة التي ستفوز بسباق الذكاء الاصطناعي. وتضيف لي أن هذا التحدي يحمل في طياته فرصة لتحديث منظومات الطاقة "المتقادمة". وقالت: "المنظومات التي تبدأ باستخدام الطاقة النظيفة ستعود بالنفع على المجتمع بأسره، لكن علينا أن نفكر على المدى الطويل في كيفية بناء المنظومة البيئية كاملة".

أسئلة الذكاء الاصطناعي المقبلة

ومع تقدم الذكاء الاصطناعي بسرعة غير مسبوقة، تقول لي إن "العام في حياتنا يكاد يصبح 100 عام في الذكاء الاصطناعي"، وإن تطبيقات اليوم قد تصبح قديمة غدا. ويبيّن نقاش هذا العام في دافوس كيف ينتقل التطوير من "النماذج اللغوية الضخمة" "LLMs" إلى الذكاء الاصطناعي المادي مثل الروبوتات، كما يبرز القرارات التي تتخذها الدول في الاستثمار والتنظيم. وبسؤالها عن المحاور الرئيسة في دافوس العام المقبل، أجابت بأن كثيرا منها سيبقى كما هو، مثل كيفية خدمة الذكاء الاصطناعي للبشرية لا للأرباح فقط، وتساءلت: "كيف نحمي مستقبل أطفالنا لا مستقبلنا وحدنا؟"، وانتقدت قادة الشركات الذين يخططون لخفض الوظائف للمبتدئين بسبب الذكاء الاصطناعي واصفة ذلك بأنه "أكبر خطأ سترتكبه". وبدلا من إقصاء الكوادر الشابة بهذه الطريقة، حضّت الشركات على إقرانهم بقيادات عليا ذات خبرة لتعظيم العائد، معتبرة أن الشباب "AI-native" ويتعاملون مع التكنولوجيا بطبيعتهم. وشددت أيضا على ألا يوسع الذكاء الاصطناعي الفجوة الرقمية بين الشمال العالمي والجنوب، وعلى ضرورة بذل مزيد من الجهود لضمان تشغيل الأنظمة الذكية بطاقة نظيفة. وقالت: "ننظر إلى التكنولوجيا كقوة رافعة ترفع البشرية جمعاء. نحن بشر، ونحن فريدون لأننا نعتني ببعضنا البعض، لذا يجب أن يكون ذلك في صدارة جدول أعمالنا".

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

الذكاء الاصطناعي في دافوس 2026: من العمل إلى ذكاء آمن ومفيد ما قال قادة التقنية

دعوى قضائية ضد "أوبن إيه آي" بعد انتحار مستخدم وسط مزاعم بشأن دور "تشات جي بي تي"

حرب على الإباحية المزيّفة بالذكاء الاصطناعي.. باريس هيلتون تدخل خط المواجهة