عدة دول أوروبية طرحت بالفعل مقترحات لفرض حظر على استخدام شبكات التواصل الاجتماعي من قبل الأطفال.
أعلنت النمسا عزمها حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 14 عاما، لتصبح أحدث دولة عضو في الاتحاد الأوروبي تدرس فرض حظر وطني على استخدام هذه المنصات للأطفال.
وأوضح ألكسندر برول، المسؤول عن الرقمنة في مكتب المستشار كريستيان ستوكر، الجمعة أن مسودة قانون ستُعد بحلول نهاية شهر حزيران/يونيو. وأشار إلى أنه سيتم استخدام "أساليب تقنية حديثة" للتحقق من العمر تتيح للمستخدمين إثبات سنّهم مع احترام خصوصيتهم.
ولم يتضح على الفور موعد بدء تطبيق خطة تحديد حد أدنى للعمر، والتي ستحتاج إلى موافقة البرلمان.
أصبحت أستراليا في كانون الأول/ديسمبر أول دولة في العالم تحظر على الأطفال دون 16 عاما استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، بهدف حمايتهم من المحتويات الضارة ومن قضاء وقت مفرط أمام الشاشات. ومن المقرر أن يبدأ تطبيق حظر مماثل في إندونيسيا السبت.
في أوروبا، أقر النواب في فرنسا في كانون الثاني/يناير مشروع قانون يحظر شبكات التواصل الاجتماعي على الأطفال دون 15 عاما، ممهّدين الطريق لدخول الإجراء حيز التنفيذ مع بداية العام الدراسي المقبل في أيلول/سبتمبر. وأعلنت إسبانيا الشهر الماضي خططا لفرض حظر على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاما. كما أعلنت الدنمارك في الخريف الماضي التوصل إلى اتفاق على حظر الوصول للأطفال دون 15 عاما، في حين قالت الحكومة البريطانية في كانون الثاني/يناير إنها ستدرس حظر المراهقين الأصغر سنا من استخدام هذه المنصات.
وبات الائتلاف الوسطي الحاكم في النمسا، المؤلف من ثلاثة أحزاب، ينضم الآن إلى هذا التوجّه.
قال نائب المستشار أندرياس بابلر في مؤتمر صحفي: "اليوم يوم جيّد للأطفال في بلدنا. سنحمي في المستقبل الأطفال والشباب بحزم من الآثار السلبية لمنصات التواصل الاجتماعي".
وأضاف: "لن نقف متفرجين بعد الآن بينما تجعل هذه المنصات أبناءنا مدمنين وغالبا مرضى أيضا".
وتعتزم الحكومة النمساوية مرافقة هذا الحظر بجهد لتعزيز تعليم التلاميذ في المدارس كيفية استخدام وسائل الإعلام والتعامل مع "الذكاء الاصطناعي".
ويأتي هذا الإعلان بعد أن فُرضت هذا الأسبوع على شركتي "Meta" و"YouTube" غرامة تعويضية قدرها ستة ملايين دولار (5,1 مليون يورو)، إثر قرار هيئة محلفين بأن شركات التواصل الاجتماعي صممت منصاتها بهدف جعل المستخدمين اليافعين مدمنين عليها.
كيف يتعامل الاتحاد الأوروبي مع وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال؟
كما يحث الاتحاد الأوروبي على اتخاذ إجراءات أشد صرامة في أنحاء التكتل.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر، اقترح البرلمان الأوروبي قرارا غير ملزم (المصدر باللغة الإنجليزية) يحدد سنا رقمية دنيا موحّدة على مستوى أوروبا تبلغ 16 عاما من أجل الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات مشاركة الفيديو ومرافقي "الذكاء الاصطناعي".
واقترح أعضاء البرلمان الأوروبي أن يُسمح للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و16 عاما بالوصول إلى منصات التواصل بشرط موافقة الوالدين.
ويقترح البرلمان تحديد سن رقمية دنيا موحّدة في الاتحاد الأوروبي تبلغ 16 عاما للوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات مشاركة الفيديو ومرافقي "الذكاء الاصطناعي"، مع السماح لمن تتراوح أعمارهم بين 13 و16 عاما باستخدامها بموافقة الأهل.