Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

دراسة: روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي تنتقد القادة الغربيين أكثر من السلطويين

صورة أرشيفية لتطبيق "تشات جي بي تي" على شاشة هاتف ذكي في شيكاغو، في الرابع من آب 2025. (صورة من أسوشيتد برس/كييتشيرو ساتو)
أرشيف - أيقونة تطبيق "شات جي بي تي" على شاشة هاتف ذكي في شيكاغو، في الرابع من آب/أغسطس 2025. (صورة: كييچيرو ساتو/أسوشيتد برس، أرشيف) حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Una Hajdari مع AP
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

توصلت دراسة صادرة عن مجلس الرقابة في شركة "ميتا" إلى أن أبرز روبوتات الدردشة **بالذكاء الاصطناعي** أكثر استعدادا لانتقاد القادة الديموقراطيين من السلطويين، ما يثير مخاوف من تمدد الرقابة الحكومية العابرة للحدود بشكل غير معلن.

دراسة تحذر من أن روبوتات المحادثة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي (المصدر باللغة الإنجليزية) قد تسهم في نشر القيود الحكومية على الخطاب عبر الإنترنت. إذا طلبت من "كلود" إعداد كتيب ينتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أو الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا، فسيستجيب روبوت الدردشة التابع لشركة "أنثروبيك". لكن إذا طلبت منه الشيء نفسه بشأن ملك تايلاند أو المرشد الأعلى في إيران، يرفض النموذج. هذا ما خلصت إليه أساسا دراسة أصدرها الخميس مجلس الإشراف في "ميتا"، إذ أظهرت أن النماذج الرئيسية للذكاء الاصطناعي، بما في ذلك تلك المطوّرة في الولايات المتحدة، تميل بدرجة أكبر إلى رفض انتقاد القادة أو الحكومات التي تفرض قيودا مشددة.

اعلان
اعلان

وتثير هذه النتائج مخاوف من أن نماذج اللغة الضخمة التي تقف وراء روبوتات المحادثة ووكلاء "الذكاء الاصطناعي" قد تعزز نفوذ الحكومات على الخطاب عبر الإنترنت، مع تزايد استخدام هذه التكنولوجيا في مختلف أنحاء العالم. "هناك خطر حقيقي يتمثل في أنه إذا لم يجر مطوّرو النماذج العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان ويطبقوا إجراءات للتخفيف من المخاطر، فقد ينتهون إلى بناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي يكون لها، عمدا أو من دون قصد، أثر يتمثل في توسيع القيود غير المشروعة على حرية التعبير (المصدر باللغة الإنجليزية) على مستوى العالم"، بحسب تقرير هذه الهيئة شبه المستقلة. وتأتي هذه النتائج في وقت تسعى فيه الدول إلى وضع ضوابط لاستخدام "الذكاء الاصطناعي" من دون أن تقوّض قدرتها على المنافسة في هذا المجال سريع التطور، بما في ذلك مبادرة رقابية لإدارة ترامب تتعلق بمخاطر الأمن القومي الناجمة عن أكثر أنظمة الذكاء الاصطناعي تقدما.

نماذج الذكاء الاصطناعي تمدد نفوذ الدول خارج حدودها

ويبحث مجلس الإشراف منذ فترة في كيفية تأثير تدخل الدول في شركات التكنولوجيا وانعكاس ذلك على حرية التعبير، وقد وضع سبعة أسئلة تتعلق بالانتقاد السياسي لطرحها على روبوتات المحادثة بشأن حكومات تفرض قيودا وأخرى أكثر تساهلا. واختبرت الدراسة عشرة نماذج تجارية من نماذج اللغة الضخمة طوّرتها كبرى شركات التكنولوجيا، من بينها "ميتا" و"أنثروبيك" و"أوبن إيه آي"، وطلبت منها إعداد كتيبات نقدية وكتابة أشعار ساخرة قصيرة من نوع "ليمريك" وتقديم أسباب للانضمام إلى احتجاجات، وغير ذلك. وبصورة عامة، كانت النماذج التي تستجيب لطلبات مستخدم في أستراليا أكثر استعدادا بكثير لإنتاج انتقادات سياسية للسلطات في دول مثل تشيلي واليابان وتايوان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، مقارنة بدول يُجرَّم فيها قانونا انتقاد السلطات ويُعاقَب عليه، مثل كمبوديا والصين والسعودية وتايلاند وتركيا. وتشير الدراسة إلى أن نماذج الذكاء الاصطناعي تعكس القيود المفروضة على الخطاب حتى خارج البلدان التي تُطبَّق فيها هذه القوانين، بحيث لا تساعد مثلا متظاهرا محتملا في بريزبين على إعداد مواد احتجاجية تتعلق بأحداث في الصين أو السعودية. وأضاف التقرير: "مثل هذه الآثار، أيا كان مصدرها، تؤدي عمليا إلى إطالة ذراع الحكومات القمعية عبر الحدود للحد من الخطاب في الدول الحرة". وقال المجلس إنه لم يتمكن من تحديد الأسباب، لكنه رجّح أن تكون النماذج قد امتصت تحيزات كامنة في بيانات التدريب، أو أن تكون الشركات قد احتسبت المخاطر والمسؤوليات القانونية في بعض الأسواق.

باحثون يحذرون من تفاقم المشكلة في مخرجات الذكاء الاصطناعي بغير الإنجليزية

ويأتي تقرير المجلس بعد دراسة منفصلة أجراها باحثون في جامعات أميركية، خلصت إلى أن نماذج الذكاء الاصطناعي المطوَّرة في الولايات المتحدة عرضة لتأثيرات خارجية عندما تُدرَّب على بيانات بغير اللغة الإنجليزية خضعت لتأثير الحكومات. وفي حين وجّه مجلس الإشراف أسئلته باللغة الإنجليزية، طرح الباحثون في الجامعات أسئلتهم على روبوتات المحادثة بلغات مختلفة. فعندما طُرح على "تشات جي بي تي" سؤال بالإنجليزية عما إذا كانت الصين ديمقراطية، أجاب بأنها لا تُعد عموما كذلك، لكن عندما طُرح السؤال نفسه بالصينية، قال النموذج: "يعتمد ذلك على كيفية تعريفك لمفهوم «الديمقراطية»". وأوضح الباحثون، في دراستهم المنشورة في أيار/مايو في الدورية العلمية "Nature"، أنهم لم يجدوا دليلا على أن الحكومات سعت عمدا للتأثير في مخرجات روبوتات المحادثة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، لكنهم أشاروا إلى أنه "توجد كل الأسباب التي تدعو إلى الاعتقاد بأنها ستحاول فعل ذلك مستقبلا، إن لم تكن تفعل ذلك بالفعل". وقالت هانا ويت، المؤلفة المشاركة في الدراسة وأستاذة علم الاجتماع المساعدة في جامعة أوريغون: "غالبا ما يتحدث الناس عن "الذكاء الاصطناعي" كما لو أنه يتعلم من الإنترنت بطريقة محايدة، وهذا غير صحيح". وأضافت: "إنه يتعلم من بيئات معلوماتية سبق أن شكلتها المؤسسات وموازين القوى".

لا حلول سهلة لكيفية تغذية النماذج بالبيانات

من جانبه، قال كارلوس كارسكو-فارّي، المتخصص في تعلّم الآلة والذكاء الاصطناعي والمعلومات المضللة وتفاعلات الإنسان والآلة في كلية إدارة الأعمال "إسادِه" في برشلونة، إن أنظمة الذكاء الاصطناعي ترث "ليس فقط التحيزات الواردة في كل وثيقة على حدة، بل أيضا أوجه عدم المساواة فيمن يملك القدرة على إنتاج المعلومات أو قمعها على نطاق واسع". ولا توجد حلول سهلة لهذه المعضلة، لكن المطوّرين يستطيعون مثلا فحص بيانات التدريب لتفادي التعامل مع آلاف النسخ من السردية الرسمية للدولة على أنها أصوات مستقلة، وإجراء عمليات تدقيق متعددة اللغات، على حد قول كارسكو-فارّي، الذي لم يشارك في أي من الدراستين.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

متى تخوض الروبوتات الشبيهة بالبشر الحرب؟ أقرب مما تتخيل تقول شركة تختبرها في أوكرانيا

الذكاء الاصطناعي يدخل قطاع الصيدلة.. متجر ذاتي الخدمة في لشبونة

المملكة المتحدة تكشف خطة لحظر طوعي ليلي على وسائل التواصل للمراهقين الأكبر سنا