طائرة "بايبر PA-23 أباتشي" متوقفة في مطار إشبيلية منذ عام 2018 على الأقل. طُرحت الآن في مزاد بثمن زهيد محتمل، لكن لا تتوقع أن تعيدك إلى المنزل.
لا يحدث كل يوم أن تتمكن، مقابل ثمن قهوتين في المطار، من أن تصبح مالك طائرة ذات محركين... على الأقل من الناحية النظرية.
تبحث شركة "آينا" الإسبانية، المسؤولة عن إدارة المطارات والملاحة الجوية، عن مشترٍ لطائرة "بايبر PA-23 أباتشي" بعدما أُعلن رسميا عن تخلي صاحبها عنها في مطار إشبيلية. والطائرة مطروحة الآن في مزاد علني، تبدأ فيه العروض من عشرة يورو فقط، من دون احتساب إيداع إضافي قدره 50 سنتا من اليورو.
كيف يمكن أن تُعلن طائرة قانونيا متخلى عنها؟
قالت إدارة الإعلام في "آينا" لـ"Euronews Travel" إن هذه الطائرة متروكة في مطار إشبيلية منذ عام 2018 على الأقل.
وقالت المتحدثة باسم الشركة: "لقد حاولنا التواصل مع المالك مرات عديدة. وبما أننا لم نتمكن من الوصول إلى أي شخص، أعلن المطار وضع هذه الطائرة ثلاث مرات في الجريدة الرسمية للدولة، تحسبا لأن يتقدم مالكها للمطالبة بها".
ولما لم يتقدم أحد للمطالبة بالطائرة، فستُطرح الآن للمزايدة.
وأوضح "آينا" أن حجم الاهتمام العام بالطائرة المتروكة انعكس في عدد كبير من رسائل البريد الإلكتروني التي تلقّتها الشركة منذ الإعلان عن المزاد، مضيفا أن أي شخص أو شركة أو مؤسسة مهتمة يمكنها تقديم عرض باتباع الإجراءات المنصوص عليها في شروط وأحكام المزاد.
ويُحدد الموعد النهائي لتقديم العروض في وثائق المناقصة، في حين ستُفتح العطاءات في مطار إشبيلية في موعد لاحق يُعلن عنه بعد انتهاء فترة التقديم.
قُدمت طائرة "بايبر PA-23 أباتشي" لأول مرة في خمسينيات القرن الماضي من جانب شركة "بايبر إيركرافت كوربوريشن". وكانت أول طائرة إنتاجية بمحركين للشركة الأمريكية، وكانت تُعد في متناول اليد بالنسبة لزمنها، بفضل هيكلها المعدني بالكامل وقدرتها على نقل ما يصل إلى أربعة أشخاص.
والآن، السؤال الذي يساوي عشرة يورو: هل يمكن للطائرة المتروكة أن تعود إلى السماء؟
قال "آينا" لـ"Euronews Travel": "إنها في حالة سيئة. الطائرة لا يمكنها الطيران".
ورغم أن عشرة يورو قد لا تشتري لك طائرة صالحة للطيران، فإن الفائز بالمزاد سيحصل مع ذلك على واحد من أغرب التذكارات التي غادرت مطارا إسبانيا على الإطلاق.