عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أحمد سلاماتيان الخبير في الشؤون الإيرانية: البرلمان المقبل سيكون ذا نزعة عسكرية أمنية تزيد الوضع تعقيدا

أحمد سلاماتيان الخبير في الشؤون الإيرانية: البرلمان المقبل سيكون ذا نزعة عسكرية أمنية تزيد الوضع تعقيدا
حجم النص Aa Aa

تُنظَّم في الثاني من مارس/آذارالانتخابات التشريعيىة التاسعة في إيران منذ ميلاد الجمهورية الإسلامية وسط دعوة المعارضة إلى مقاطعتها. العديد من طلبات الترشح لهذا الاستحقاق تم رفضُها.

صحفية يورونيوز ماريا سرسالاري طرحتْ أسئلةً بخصوص هذا الاستحقاق على الأمين العام السابق لوزارة الخارجية الإيرانية أحمد سلامتيان المقيم في باريس.

ماريا سرسالاري (يورونيوز):
السيد سلامتيان، هذه الانتخابات تُجرَى بين رجال النظام الحاكِم. كيف تنظرون إلى هذا الاستحقاق والظروف التي سيجري فيها؟

أحمد سلامتيان:
منذ فترة طويلة، العديد من المسؤولين في الجمهورية الإسلامية والمرشد الأعلى ذاته شددوا على أنهم يعتبرون هذه الانتخابات تحديا أمنيا. بالتالي، وبمقتضى هذه النظرة، تعاظم دور الأجهزة العسكرية والأمنية، علما أن الأجهزة الأمنية منبثقة عن وحدات حراس الثورة. لذا، يمكن القول: خلال هذه الانتخابات، بينما يواصل نظام الجمهورية الإسلامية التشبث بالحُكم رغم تآكله من الداخل، المعركة الأساسية من أجل النفوذ تجري داخل أجهزة الأمن والجيش التي ترتب الإعدادَ للانتخابات والتي سوف تُمنَح حصةَ الأسد في نتائج الانتخابات.
وبالتالي، يمكن القول إن البرلمان المقبل سيكون أكثر من أي وقت مضى برلمانا منبثقا عن الأجهزة الأمنية أو عن الفصائل السياسية التي يُعدُّ قربُها من حراس الثورة الإسلامية الخاصية التي ستطغى على جميع الاعتبارات الأخرى. بما فيها الدينية والإيديولوجية.

يورونيوز:
النظام البرلماني الإيراني شهد تقلبات منذ تأسيس مجلس النواب قبل نحو قرن. كيف تقيِّمون الانتخابات المقبلة؟

أحمد سلامتيان: صلاحيات المجلس تراجعت تدريجيا إلى الحد الذي يسمح للسيد أحمدي نجاد بتحدي المقولة الشهيرة للخميني إن المجلس يعلو فوق كل الاعتبارات. أحمدي نجاد أعاد النظر في ذلك. لكن التجربة بينت أن كلما زادت سيطرة الجيش والأمن على مقاليد الحُكم، ولو اقتصر الأمر على المراحل الأولى في عملية تشكيل البرلمان، مثل هذه البرلمانات تصبح في الواقع إشكاليةً. برأيي، البرلمان المقبل لن يتمتع بكامل وظائفه واستقلاليته بل سيكون ذا طابع عسكري أمني أكثر منه سياسي في سلوكه كما في الأدوات التي سيعتمد عليها في ممارسة وظيفته. لذا، بإمكاننا أن نقول إن البرلمان المقبل سينتقل إلى مرحلة الصراع على النفوذ بين مختلف القوى الأمنية والعسكرية المؤثِّرة داخل الجمهورية الإسلامية.

يورونيوز:
بالنظر إلى التوتر الحاليب بين إيران والغرب بخصوص برنامجها النووي، هل يمكن لهذه الانتخابات أن تُحدثَ تغييرا في السياسة الخارجية؟

أحمد سلامتيان:
للأسف، عندما تُعهد عمليةُ اتخاذ القرارات للأجهزة الأمنية والعسكرية خلال الأزمات الدولية وعندما تُعطى الأولوية لوجهات نظرها، لا يمكن للتوتر إلا أن يتعاظم. للسبب ذاته سيتوفر البرلمان المقبل على إمكانيات أقل لتقليص حدة الأزمات الدولية. هذا ما سيخلق وضعا أكثر تعقيدا وخطورة بالنظر إلى التهديدات التي تواجهها إيران. بطبيعة الحال، البرلمان ذو النزعة العسكرية الأمنية لن يتوفر على النظرة السياسية الضرورية لحل الأزمات مع الخارج بالحوار، مما سيؤدي إلى تصعيد أكبر يؤثر على إيران وعلى كل المنطقة.

يورونيوز: شكرا أحمد سلامتيان الخبير في الشؤون الإيرانية.