لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

الرسم واللعب للإبتعاد عن مرض الباركنسون

الرسم واللعب للإبتعاد عن مرض الباركنسون
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

مزمن وغير قابل للشفاء، مرض باركنسون ، في اوربا، يصيب خمسة من بين كل ألف من الذين تجاوزوا الخامسة والستين من العمر. الباحثون يستخدمون كافة التقنيات المتاحة لهم، حتى ألعاب الفيديو، لتحسين فاعلية التشخيص المبكر، وتوفيرامكانيات إعادة تأهيل أكثر فعالية. أحد المصابين به يقول:
“ لم أعد قادراً على تحريك ذراعي الأيسر. لم تعد تعمل بشكل جيد. ادركت بان شيئا ما ليس على ما يرام”.
مصابة أخرى تقول: “مشاكل بلدي بدأت قبل 11 عاما. وهكذا ذهبت إلى الأطباء. في نهاية المطاف التشخيص كان مرض باركنسون، وكان هذا في عام 2002”.
مصاب آخر يقول:“الآن لا استطيع العمل في الحديقة كثيرا، على اية حال، ليس كالسابق. كنت احب الالكترونيات، كنت اقوم بلحام بعض المكونات الصغيرة. الآن هذا مستحيل. لم أعد اتمكن من القيام بهذا”.

جميعهم يعانون من مرض لا يمكن الشفاء منه. في اوربا هناك 75.000 حالة جديدة كل عام. البعض منهم تطوعوا للمساهمة في العمل على أدوات جديدة لإعادة التأهيل. في اوربا، المرضى يتعاونون مع الباحثين … لمكافحة مرض باركنسون. تجربة فريدة في هذه المستشفى في هولندا اجريت مع مريضة، في الثامنة والستين من العمر:” بدأت أعاني من آلام في اسفل الظهر، ولكن الأمر استغرق 3 سنوات تقريبا لكي يشخص الأطباء باني مصابة بمرض باركنسون”.

عدم امكانية التشخيص المبكر هو الذي دفعها مع متطوعين آخرين إلى المشاركة في عمليات الفحص المبكر من خلال اختبار باستخدام قلم سيكون بمثابة ثورة علمية: “ نقيس النشاط العضلي لنتمكن من رؤية ما يحدث في عضلات المتطوعين حين يحركون أذرعهم اثناء الرسم”.
بمقارنة رسوم مرضى الباركنسون مع غيرهم . يقول العلماء بان هذه النماذج قد تساعد على تحديد ما إذا كان المريض يعاني من مرض باركنسون أو من اضطرابات عصبية أخرى أقل خطراً.

-“وجدنا اختلافات واضحة بين مرضى الباركنسون والأصحاء. من جهة، هذه الاختلافات كانت متوقعة، فمرضى الباركنسون أبطأ في جميع المهام، ولكن من جهة أخرى، كانت هناك ايضا بعض الاختلافات غير المتوقعة. على سبيل المثال، في الكتابة، وجدنا أن خط مرضى الباركنسون أصغر بكثير من الأشخاص الأصحاء، مع انهم لا يشكون من هذا. لذلك فانها يمكن ان تكون أداة حساسة للتشخيص “.

العلماء طوروا هذا القلم في إطار مشروع بحث للإتحاد الأوروبي .
هذا النموذج يعمل بتقنيات الاستشعار التي تساعد على فهم عمليات التنسيق المعقدة التي يستخدمها الجهاز العصبي أثناء عملية الكتابة اليدوية.

-“لقد قمنا بتحسين التقنيات السابقة لتسجيل خط اليد والحركة. بدءا بأقراص تعمل باللمس لتسجيل الكتابة اليدوية، ولكن باستخدام أنظمة تحليل الحركة أيضا، بالنظر إلى حركة الجزء العلوي من الجسم والأطراف.
بعد ذلك، قمنا بتطويلر هذا القلم الذي يحتوي على مجسات مختلفة وتقنيات تحليل البيانات. قمنا بتطوير خوارزميات تقوم بتحليل تلقائي للحركة، والسيطرة التي تاتي بعد الحركة في الجهاز العصبي للمستخدمين له”.

الخطوات المقبلة من التشخيص المبكر ستكون المقارنة بين أنماط الكتابة بين المصابين بمرض الرعاش والذين يعانون من اضطرابات حركية اخرى. فالتشخيص المبكر، بالنسبة إلى العلماء، هو المفتاح لتقديم مشورة افضل وإعادة تأهيل اسرع.

- “إن تمكنا من انجاز تجاربنا ، نامل الحصول على آلة سهلة الاستخدام، خلال عشر الى خمس عشرة دقيقة الحصول على فكرة عن التشخيص المحتمل. لا اعتقد باننا سنكون قادرين على التشخيص الدقيق ، ولكن قد نستطيع القول بأن على هذا المريض الذهاب الى طبيب متخضض بالأمراض العصبية. “

-” إن نجحت تجارب القلم، سنتمكن من التمييز بين الباركنسون والإضطرابات الحركية الأساسية. أو يمكن أن نفترض، أيضا، بان الأمر يتعلق بمشكلة الحركة، لكنها بسبب الشيخوخة وهذا لا يتطور إلى باركنسون. بذلك سيكون بامكاننا ان نقول للمريض وبثقة أي مستقبل سيعيش “.

في الوقت نفسه، هنا في بلفاست، الباحثون يحاولون تطوير وسائل جديدة تقوم على إعادة تأهيل التحفيز الحسي.
الخطوة الأولى هي البحث عن إمكانية فهم حركات المرضى وتحسينها في بيئتهم.

-“نحاول أن نفهم أكثر ما يحدث حين نعطي معلومة حسية إضافية سمعية أو بصرية. ولماذا يعمل هذا على تحسين التحكم بحركة مرضى الباركنسون.”

يقول احد المصابين:
“اشعر بالتحسن، حتى في لعبة الكولف ، لقد تحسنت كثيرا”.

الباحثون طوروا ايضا ألعاب فيديو على منصات قائمة.ألعاب تساعد المرضى على تحسين التوازن والتنقل بشكل عام.

-” نحاول ان نفهم الكيفية التي يعمل بها الدماغ لإستخدام المعلومات الحسية للقيام بالحركات فيما بعد. في هذه الألعاب الموجودة خلفي، نرى التفاح يسقط من على الشجرة ، هذه معلومة حسية تقول لنا ما يحدث. هذه المعلومة هي التي تقود الحركات. على اللاعبين السيطرة على حركة السلة التي سيسقط فيها التفاح “.

الباحثون والمرضى يستفيدون من المزايا النفسية والجسدية الكبيرة لتقنيات إعادة التأهيل هذه.

-“انها متعة. فالأمر يستحق اللقيام بهذه التجربة، أنا وجون تطوعنا للمجئ الى هنا . نشعر بالمنافسة. لا يهم من الذي يفوز. انها مجرد متعة “.

-“لعبة كهذه تتيح لنا ان نعرف القدرة التي نتمتع بها. وأعتقد بان هذه الثقة ستساعد الاشخاص، مثل جون، على التنزه او القيام بفعاليات جسدية أخرى تساعده فيما بعد على التوازن أيضا. انه نوع من الحركة الدائرية التي ستزداد قوة. سنكتسب المزيد من الثقة بممارسة الألعاب، ثم نستخدمها للمشي والتنزه، وحين نمشي ، الثقة ستزداد وسنمارس هذا اكثر. لذلك انها دورة “.

-“ألمهم هو التمكن من الحركة. الهدف هو القدرة على تحسين حركتنا. أنه أمر مفيد للغاية”. -“من الناحية المادية، هذا يشجع المريض على الحركة ، وخاصة منطقة الجذع. الكثير من المشاركين في التجربة قالوا بانهم يشعرون بمرونة أكبر وأصبح بامكانهم الدوران بشكل افضل، جمود الجسم يتضائل. لذلك يزداد الإحساس بالحرية والمرونة لدى هولاء المرضى “.

-“هذا رائع، اشعر بفرق كبير لأنه تمرين ومتعة في الوقت نفسه”.

الباحثون يودون الذهاب الى ابعد من هذا. انهم يريدون معرفة إن كان بإمكان مرضى الباركنسون تحسين مشيتهم من خلال الاستماع فقط إلى الأصوات العادية، كالصوت المنبعث من اقدامهم خلال المشي مثلا.

-“باستخدام هذه العلامات العاكسة نتمكن من الحصول على معلومات مفصلة حول، كيفية تننظيم الأشخاص لتوقيت مشيتهم. مرضى الباركنسون يسيرون بجر اقدامهم . ولأننا نتمكن من قياس طول الخطوة، سنتمكن من مساعدتهم على توسيع نطاق هذا الممكن لتحسين مشيتهم. “

- “ هذا الرسم يبين لنا كيف تتحرك أعضاء الجسم: الرأس والجذع وخاصة الساقين اثناء السير. وسنتمكن بذلك محاولة فهم نوع الاختلافات لدى المريض في حالة وجود الأصوات عند السير من عدمها. اي سنتمكن من معرفة ما اذا كان هناك تحسن ما، إن كان هناك استقرار أكبر في الحركات “.

الباحثون يعملون مع المتطوعين أملا في التوصل الى وسائل لإعادة التأهيل أفضل وأسهل وأكثر فعالية في المستقبل القريب.
تقول أحدى المصابات: “اهتمام الباحثين بالمرض امر مشجع حقا . امكانية العيش مع مرض الباركنسون . ان نرى باننا ليس على وشك الانتهاء”.

.www.dipar.org
.www.qub.ac.uk